الفرق بين المراجعتين لصفحة: «زيارة القبور من وجهة نظر الوهابية»

لا ملخص تعديل
 
سطر ٢٤: سطر ٢٤:
ثم لو كانت الزيارة بدون سفر جائزة عند الوهابيين، فهي لا تُتصور إلا لمن يسكن في المدينة التي فيها القبر، وأما سكان المدن الأخرى، فبحسب منطق الوهابيين، لا يحق لهم الزيارة إلا إذا سافروا لقصد آخر (كالتجارة أو السياحة)؛ وفي هذه الحالة يجوز لهم زيارة القبور تبعًا، فكيف يمكن أن يكون السفر للزيارة - رغم مشروعيتها - حرامًا وبدعة، بينما يباح السفر إذا كان لأغراض دنيوية؟! بل الأكثر من ذلك، وفقاً لرأي الوهابية حتى سكان المدينة - كالمدينة المنورة - لا يجوز لهم الخروج من منازلهم وطي المسافات بقصد زيارة قبر النبي (ص) إلا إذا مرّوا بالصدفة بالقبر أثناء قضاء حاجة أخرى.
ثم لو كانت الزيارة بدون سفر جائزة عند الوهابيين، فهي لا تُتصور إلا لمن يسكن في المدينة التي فيها القبر، وأما سكان المدن الأخرى، فبحسب منطق الوهابيين، لا يحق لهم الزيارة إلا إذا سافروا لقصد آخر (كالتجارة أو السياحة)؛ وفي هذه الحالة يجوز لهم زيارة القبور تبعًا، فكيف يمكن أن يكون السفر للزيارة - رغم مشروعيتها - حرامًا وبدعة، بينما يباح السفر إذا كان لأغراض دنيوية؟! بل الأكثر من ذلك، وفقاً لرأي الوهابية حتى سكان المدينة - كالمدينة المنورة - لا يجوز لهم الخروج من منازلهم وطي المسافات بقصد زيارة قبر النبي (ص) إلا إذا مرّوا بالصدفة بالقبر أثناء قضاء حاجة أخرى.


== غموض مفهوم الزيارة في المذهب الوهابي ==
=== غموض مفهوم الزيارة في المذهب الوهابي ===
إن حقيقة الزيارة وفق المنهج الوهابي غامضة جداً، وفي الواقع، فما يجيزونه ليس زيارة أصلاً؛ ، إذ أنهم يحرمون لمس القبر، والدعاء عنده، والتبرك به، وكذا أي فعل مشابه، ويعتبرون كل تلك الأمور بدع وشرك، حتى أنهم لا يجيزون الوقوف مقابل القبر، مستدلين على ذلك بأن أنس بن مالك - بعد أن سلم على النبي عند قبره - اتكأ بظهره إلى جدار القبر ثم دعا.<ref>سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، تيسير العزيز الحميد، بيروت، الطبعة الأولى، 1999 م، محقق: محمد أيمن الشبراوي، ص 293.</ref> وقد استخدموا هذا الأمر بشكل مغلوط للاستدلال على حرمة السفر بقصد زيارة القبور، ، فبنظرهم لو كان السفر للقبر جائزًا، لما دعا أنس وظهره للقبر.<ref>سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، تيسير العزيز الحميد، بيروت، الطبعة الأولى، 1999 م، محقق: محمد أيمن الشبراوي، ص 293.</ref>مع أن مسألة استقبال القبر أو استدباره لا علاقة لها بالسفر.
إن حقيقة الزيارة وفق المنهج الوهابي غامضة جداً، وفي الواقع، فما يجيزونه ليس زيارة أصلاً؛ ، إذ أنهم يحرمون لمس القبر، والدعاء عنده، والتبرك به، وكذا أي فعل مشابه، ويعتبرون كل تلك الأمور بدع وشرك، حتى أنهم لا يجيزون الوقوف مقابل القبر، مستدلين على ذلك بأن أنس بن مالك - بعد أن سلم على النبي عند قبره - اتكأ بظهره إلى جدار القبر ثم دعا.<ref>سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، تيسير العزيز الحميد، بيروت، الطبعة الأولى، 1999 م، محقق: محمد أيمن الشبراوي، ص 293.</ref> وقد استخدموا هذا الأمر بشكل مغلوط للاستدلال على حرمة السفر بقصد زيارة القبور، ، فبنظرهم لو كان السفر للقبر جائزًا، لما دعا أنس وظهره للقبر.<ref>سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، تيسير العزيز الحميد، بيروت، الطبعة الأولى، 1999 م، محقق: محمد أيمن الشبراوي، ص 293.</ref>مع أن مسألة استقبال القبر أو استدباره لا علاقة لها بالسفر.


٨٢٨

تعديل