انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب3»

أُضيف ١٣٠ بايت ،  يوم الثلاثاء الساعة ٠٥:٣٥
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٥: سطر ٥:
{{پایان سوال}}
{{پایان سوال}}
{{پاسخ}}
{{پاسخ}}
لقد ناقش المتكلمون مسألة إمكانية إثبات وجود الله بالأدلة العقلية والمنطقية. فقد ذكر بعضهم أن بداهة وجود الله تعالى في الفطرة واستحالة التعريف المنطقي لله تعالى هما دليلان على عدم إمكانية إثبات الله بالأدلة العقلية والمنطقية. في المقابل، تم تقديم إجابات مثل إقامة الدليل على وجود الله في القرآن والروايات، وعدم تعارض القابلية للإثبات مع بداهة وجود الله، وإمكانية تعريف الله تعالى ردّاً على هذين الدليلين. من جهة أخرى، فإنّ إثبات الله بالأدلة الوحيانية وغير العقلية غير ممكن، وبالتالي يصبح من الأكثر إدراكاً ضرورة إثبات الله بالأدلة العقلية.
لقد ناقش المتكلمون مسألة إمكانية إثبات وجود [[الله]] بالأدلة العقلية والمنطقية. فقد ذكر بعضهم أن بداهة وجود الله تعالى في [[الفطرة]]، واستحالة التعريف المنطقي لله تعالى هما دليلان على عدم إمكانية إثبات الله بالأدلة العقلية والمنطقية. في المقابل، تم تقديم إجابات مثل إقامة الدليل على وجود الله في [[القرآن]] و<nowiki/>[[الروايات]]، وعدم تعارض القابلية للإثبات مع بداهة وجود الله، وإمكانية تعريف الله تعالى ردّاً على هذين الدليلين. من جهة أخرى، فإنّ إثبات الله بالأدلة الوحيانية وغير العقلية غير ممكن، وبالتالي يصبح من الأكثر إدراكاً ضرورة إثبات الله بالأدلة العقلية.


==أدلة القائلين بعدم إمكانية إثبات الله بالأدلة العقلية==
==أدلة القائلين بعدم إمكانية إثبات الله بالأدلة العقلية==
يعتقد بعضهم أن الله تعالى لا يمكن إثباته بالأدلة العقلية والمنطقية، وقد قدموا دليلَين لادعائهم:
يعتقد بعضهم أن الله تعالى لا يمكن إثباته بالأدلة العقلية والمنطقية، وقد قدموا دليلَين لادعائهم:


* في القرآن الكريم، يُعتبر وجود الله بديهياً، وإنّ كل شخص يجد الله في ضميره، وبناءً على هذا المبدأ، لم يرد أيّ دليل على إثبات الله في القرآن.
* في [[القرآن الكريم]]، يُعتبر وجود الله بديهياً، وإنّ كل شخص يجد الله في ضميره، وبناءً على هذا المبدأ، لم يرد أيّ دليل على إثبات الله في القرآن.
* يجب لإثبات أيّ شيء أن يتم تعريفه، والتعريف يعني التحديد، ولكن الله غير محدود، لذلك لا يمكن تعريفه. وبالتالي، لا يمكن إثبات الله عن طريق المنطق والفلسفة.<ref> تشمران، مصطفى، انسان وخدا، طهران، مؤسسة الشهيد تشمران، 1367، ص53–78.</ref>
* يجب لإثبات أيّ شيء أن يتم تعريفه، والتعريف يعني التحديد، ولكن الله غير محدود، لذلك لا يمكن تعريفه. وبالتالي، لا يمكن إثبات الله عن طريق المنطق والفلسفة.<ref> تشمران، مصطفى، انسان وخدا، طهران، مؤسسة الشهيد تشمران، 1367، ص53–78.</ref>


سطر ٢٠: سطر ٢٠:


===إثبات الله في القرآن===
===إثبات الله في القرآن===
حتى لو لم يستخدم القرآن الكريم استدلالاً منطقياً لإثبات الله، فإنّ ذلك لا يمنع الاستدلال، لأنّ القرآن لم يمنع الاستدلال، بل إنّه لم يستخدمه فقط. علاوة على ذلك، فإنّ القرآن يحتوي على استدلالات، ويوصي المؤمنين باستخدام العقل والعلوم العقلية. على سبيل المثال، في الآيات 35 - 36 من سورة طه، تم إقامة نوع من القياس الاستثنائي لإثبات وجود الله من خلال خلق الإنسان.<ref>جوادي الآملي، عبد الله؛ تبيين براهين إثبات خدا، قم، مركز الإسراء للنشر؛ 1378؛ ص124–128.</ref>
حتى لو لم يستخدم القرآن الكريم استدلالاً منطقياً لإثبات الله، فإنّ ذلك لا يمنع الاستدلال، لأنّ القرآن لم يمنع الاستدلال، بل إنّه لم يستخدمه فقط. علاوة على ذلك، فإنّ القرآن يحتوي على استدلالات، ويوصي المؤمنين باستخدام العقل والعلوم العقلية. على سبيل المثال، في الآيات 35 - 36 من [[سورة طه]]، تم إقامة نوع من القياس الاستثنائي لإثبات وجود الله من خلال خلق الإنسان.<ref>جوادي الآملي، عبد الله؛ تبيين براهين إثبات خدا، قم، مركز الإسراء للنشر؛ 1378؛ ص124–128.</ref>


===إثبات الله في روايات أهل البيت (عليهم السلام)===
===إثبات الله في روايات أهل البيت (عليهم السلام)===
توجد في روايات أهل البيت (ع) استدلالات كثيرة لإثبات الله. وقد سُجّلت مناظرات الأئمة مع المخالفين فكرياً والزنادقة في هذا المجال، وهي موجودة في المجاميع الروائية.<ref> الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج، تحقيق: السيد محمد باقر الخرسان؛ بيروت؛ دار النعمان، ص20–24؛ الكليني، محمد بن يعقوب، أصول الكافي، تحقيق: علي أكبر غفاري؛ طهران؛ دار الكتب الإسلامية؛ 1388هـ؛ ص72–82.</ref>
توجد في روايات [[أهل البيت (ع)]] استدلالات كثيرة لإثبات الله. وقد سُجّلت مناظرات الأئمة مع المخالفين فكرياً و<nowiki/>[[الزنادقة]] في هذا المجال، وهي موجودة في المجاميع الروائية.<ref> الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج، تحقيق: السيد محمد باقر الخرسان؛ بيروت؛ دار النعمان، ص20–24؛ الكليني، محمد بن يعقوب، أصول الكافي، تحقيق: علي أكبر غفاري؛ طهران؛ دار الكتب الإسلامية؛ 1388هـ؛ ص72–82.</ref>


==نقد الدليل الثاني: الله لا يمكن تعريفه==
==نقد الدليل الثاني: الله لا يمكن تعريفه==
سطر ٣٠: سطر ٣٠:


===التصور والفهم الإجمالي عن الله تعالى===
===التصور والفهم الإجمالي عن الله تعالى===
إنّ تصوّر مفهوم الله في أذهان جميع البشر يدلّ على أنّ جميع الأفراد لديهم تصور إجمالي عن الله. لذلك، يبدو أنّ القائلين بعدم إمكانية معرفة الله قد خلطوا بين معرفة ذات الله وبين تصوّر وجوده، ولم يتمكنوا من التمييز بينهما، في حين أنّ هناك فرقاً كبيراً بينهما. فالذات الإلهية وحقيقة الله لا يمكن أن تُدرك بالذهن أبداً، ولكن تصورها قابل للنقاش والبحث. وبناءً على ذلك، يقول أمير المؤمنين (ع): «لَمْ يُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَي تَحْدِيدِ صِفَتِهِ، وَلَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ».<ref>نهج البلاغة؛ صبحي صالح، الخطبة 49.</ref>
إنّ تصوّر مفهوم الله في أذهان جميع البشر يدلّ على أنّ جميع الأفراد لديهم تصور إجمالي عن الله. لذلك، يبدو أنّ القائلين بعدم إمكانية معرفة الله قد خلطوا بين [[إمكان معرفة ذات الله|معرفة ذات الله]] وبين تصوّر وجوده، ولم يتمكنوا من التمييز بينهما، في حين أنّ هناك فرقاً كبيراً بينهما. ف<nowiki/>[[الذات الإلهية]] وحقيقة الله لا يمكن أن تُدرك بالذهن أبداً، ولكن تصورها قابل للنقاش والبحث. وبناءً على ذلك، يقول [[أمير المؤمنين (ع)]]: «لَمْ يُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَي تَحْدِيدِ صِفَتِهِ، وَلَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ».<ref>نهج البلاغة؛ صبحي صالح، الخطبة 49.</ref>


===وجود الله من المفاهيم الفلسفية الثانوية===
===وجود الله من المفاهيم الفلسفية الثانوية===
سطر ٣٦: سطر ٣٦:


===لا يمكن استخدام المفاهيم الوحيانية في إثبات الله===
===لا يمكن استخدام المفاهيم الوحيانية في إثبات الله===
إثبات الله باستخدام المفاهيم والتعاليم الوحيانية هو عمل غير صحيح، وسيوقع الإنسان في الدور؛ لأنّ حُجّية الوحي تعتمد على قبولنا لوجود الله أولاً، ثم إثبات نبيّ لهذا الله، ثم اعتبار هذا النبي معصوماً، وبعد ذلك قبول أقوال هذا الرسول. ومن الواضح أنّه لا يمكن الاعتماد على كلام نبي مرسل من الله لقبول وجود الله.
إثبات الله باستخدام المفاهيم والتعاليم الوحيانية هو عمل غير صحيح، وسيوقع الإنسان في الدور؛ لأنّ حُجّية الوحي تعتمد على قبولنا لوجود الله أولاً، ثم إثبات نبيّ لهذا الله، ثم اعتبار هذا النبي [[المعصوم|معصوماً]]، وبعد ذلك قبول أقوال هذا الرسول. ومن الواضح أنّه لا يمكن الاعتماد على كلام نبي مرسل من الله لقبول وجود الله.


==لمزيد من الدراسة==
==لمزيد من الدراسة==
٧٩٥

تعديل