٧٩٥
تعديل
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
Translation (نقاش | مساهمات) |
||
سطر ١٧: | سطر ١٧: | ||
===إثبات الله في القرآن=== | ===إثبات الله في القرآن=== | ||
حتى لو لم يستخدم القرآن الكريم استدلالاً منطقياً لإثبات الله، فإنّ ذلك لا يمنع الاستدلال، لأنّ القرآن لم يمنع الاستدلال، بل إنّه لم يستخدمه فقط. علاوة على ذلك، فإنّ القرآن يحتوي على استدلالات، ويوصي المؤمنين باستخدام العقل والعلوم العقلية. على سبيل المثال، في الآيات 35 - 36 من سورة طه، تم إقامة نوع من القياس الاستثنائي لإثبات وجود الله من خلال خلق الإنسان.<ref>جوادی الآملی، عبد الله؛ تبیین براهین إثبات خدا، قم، مرکز الإسراء للنشر؛ ۱۳۷۸؛ ص۱۲۴–۱۲۸.</ref> | |||
===إثبات الله في روايات أهل البيت (عليهم السلام)=== | ===إثبات الله في روايات أهل البيت (عليهم السلام)=== | ||
توجد في روايات أهل البيت (ع) استدلالات كثيرة لإثبات الله. وقد | توجد في روايات أهل البيت (ع) استدلالات كثيرة لإثبات الله. وقد سُجّلت مناظرات الأئمة مع المخالفين فكرياً والزنادقة في هذا المجال، وهي موجودة في المجاميع الروائية.<ref> الطبرسی، أحمد بن علی، الاحتجاج، تحقیق: السید محمد باقر الخرسان؛ بیروت؛ دار النعمان، ص۲۰–۲۴؛ الکلینی، محمد بن یعقوب، أصول الکافی، تحقیق: علی أکبر غفاری؛ طهران؛ دار الکتب الإسلامیة؛ ۱۳۸۸هـ؛ ص۷۲–۸۲.</ref> | ||
==نقد الدليل الثاني: الله لا يمكن تعريفه== | ==نقد الدليل الثاني: الله لا يمكن تعريفه== | ||
===التعريف لا يعني التحديد=== | ===التعريف لا يعني التحديد=== | ||
التعريف لا يعني التحديد، بل يعني توضيح وبيان حدود المفاهيم، وأحياناً يكون فقط للإشارة إلى موضوع موجود في ذهن المخاطب، مثل التعريفات اللفظية والاسمية التي تشرح فقط معنى المفهوم المطلوب. لذلك، إذا كان الموضوع لا | التعريف لا يعني التحديد، بل يعني توضيح وبيان حدود المفاهيم، وأحياناً يكون فقط للإشارة إلى موضوع موجود في ذهن المخاطب، مثل التعريفات اللفظية والاسمية التي تشرح فقط معنى المفهوم المطلوب. لذلك، إذا كان الموضوع لا حدّ له، يتمّ الإشارة إليه بكلمة "غير محدود" دون أن يصبح المفهوم محدوداً. | ||
===التصور والفهم الإجمالي عن الله تعالى=== | ===التصور والفهم الإجمالي عن الله تعالى=== | ||
إنّ تصوّر مفهوم الله في أذهان جميع البشر يدلّ على أنّ جميع الأفراد لديهم تصور إجمالي عن الله. لذلك، يبدو أنّ القائلين بعدم إمكانية معرفة الله قد خلطوا بين معرفة ذات الله وبين تصوّر وجوده، ولم يتمكنوا من التمييز بينهما، في حين أنّ هناك فرقاً كبيراً بينهما. فالذات الإلهية وحقيقة الله لا يمكن أن تُدرك بالذهن أبداً، ولكن تصورها قابل للنقاش والبحث. وبناءً على ذلك، يقول أمير المؤمنين (ع): «لَمْ یُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَی تَحْدِیدِ صِفَتِهِ، وَلَمْ یَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ».<ref>نهج البلاغة؛ صبحی صالح، الخطبة ۴۹.</ref> | |||
===وجود الله من المفاهيم الفلسفية الثانوية=== | ===وجود الله من المفاهيم الفلسفية الثانوية=== | ||
المفاهيم التي ليس لها وجود خارجي قابل للملاحظة، والتي تسمى بالمفاهيم الفلسفية الثانوية، مثل "اللانهاية"، و"غير المحدود"، و"الوجود"، و"الإمكان"، و"الوجوب"، وحتى المفاهيم السلبية التي لا وجود لها أصلاً، مثل "شريك الله"، هي قابلة للنقاش والاستدلال، ويتم الحديث عنها في الفلسفة. ومفهوم "واجب الوجود" الذي يعود إلى الله هو من هذه المفاهيم. | إنّ المفاهيم التي ليس لها وجود خارجي قابل للملاحظة، والتي تسمى بالمفاهيم الفلسفية الثانوية، مثل "اللانهاية"، و"غير المحدود"، و"الوجود"، و"الإمكان"، و"الوجوب"، وحتى المفاهيم السلبية التي لا وجود لها أصلاً، مثل "شريك الله"، هي قابلة للنقاش والاستدلال، ويتم الحديث عنها في الفلسفة. ومفهوم "واجب الوجود" الذي يعود إلى الله هو أیضًا من هذه المفاهيم. | ||
=== | ===لا یمکن استخدام المفاهيم الوحيانية في إثبات الله=== | ||
إثبات الله باستخدام المفاهيم والتعاليم الوحيانية هو عمل غير صحيح، | إثبات الله باستخدام المفاهيم والتعاليم الوحيانية هو عمل غير صحيح، وسيوقع الإنسان في الدور؛ لأنّ حُجّية الوحي تعتمد على قبولنا لوجود الله أولاً، ثم إثبات نبيّ لهذا الله، ثم اعتبار هذا النبي معصوماً، وبعد ذلك قبول أقوال هذا الرسول. ومن الواضح أنّه لا يمكن الاعتماد على كلام نبي مرسل من الله لقبول وجود الله. | ||
==لمزيد من الدراسة== | ==لمزيد من الدراسة== | ||
* أصول فلسفه وروش رئالییم (أصول الفلسفة ومنهج الفلسفة الواقعية)، ج5، مرتضى مطهري. | |||
* أصول الفلسفة | |||
* التوحيد، مرتضى مطهري. | * التوحيد، مرتضى مطهري. |
تعديل