٨٢٨
تعديل
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
سطر ١: | سطر ١: | ||
هل يمكن وجود الله؟ وهل | هل يمكن وجود الله؟ وهل یصحّ الادعاء بأنّ الله لا يمكن إثباته بالأدلة العقلية والمنطقية؟ | ||
لقد ناقش المتكلمون مسألة إمكانية إثبات وجود الله بالأدلة العقلية والمنطقية. فقد ذكر بعضهم أن بداهة وجود الله تعالى في الفطرة واستحالة التعريف المنطقي لله تعالى هما دليلان على عدم إمكانية إثبات الله بالأدلة العقلية والمنطقية. في المقابل، تم تقديم إجابات مثل إقامة الدليل على وجود الله في القرآن والروايات، وعدم تعارض القابلية للإثبات مع بداهة وجود الله، وإمكانية تعريف الله تعالى | |||
لقد ناقش المتكلمون مسألة إمكانية إثبات وجود الله بالأدلة العقلية والمنطقية. فقد ذكر بعضهم أن بداهة وجود الله تعالى في الفطرة واستحالة التعريف المنطقي لله تعالى هما دليلان على عدم إمكانية إثبات الله بالأدلة العقلية والمنطقية. في المقابل، تم تقديم إجابات مثل إقامة الدليل على وجود الله في القرآن والروايات، وعدم تعارض القابلية للإثبات مع بداهة وجود الله، وإمكانية تعريف الله تعالى ردّاً على هذين الدليلين. من جهة أخرى، فإنّ إثبات الله بالأدلة الوحيانية وغير العقلية غير ممكن، وبالتالي يصبح من الأكثر إدراكاً ضرورة إثبات الله بالأدلة العقلية. | |||
==أدلة القائلين بعدم إمكانية إثبات الله بالأدلة العقلية== | ==أدلة القائلين بعدم إمكانية إثبات الله بالأدلة العقلية== | ||
يعتقد بعضهم أن الله تعالى لا يمكن إثباته بالأدلة العقلية والمنطقية، وقد قدموا | يعتقد بعضهم أن الله تعالى لا يمكن إثباته بالأدلة العقلية والمنطقية، وقد قدموا دليلَين لادعائهم: | ||
* في القرآن الكريم، يُعتبر وجود الله بديهياً، | * في القرآن الكريم، يُعتبر وجود الله بديهياً، وإنّ كل شخص يجد الله في ضميره، وبناءً على هذا المبدأ، لم يرد أيّ دليل على إثبات الله في القرآن. | ||
* يجب لإثبات | * يجب لإثبات أيّ شيء أن يتم تعريفه، والتعريف يعني التحديد، ولكن الله غير محدود، لذلك لا يمكن تعريفه. وبالتالي، لا يمكن إثبات الله عن طريق المنطق والفلسفة.<ref> تشمران، مصطفى، انسان و خدا، طهران، مؤسسة الشهید تشمران، ۱۳۶۷، ص۵۳–۷۸.</ref> | ||
==نقد الدليل الأول: بداهة وجود الله== | ==نقد الدليل الأول: بداهة وجود الله== | ||
===عدم تعارض | ===عدم تعارض إمكانية الإثبات مع البداهة=== | ||
لا يوجد تعارض بين بداهة وجود الله | لا يوجد تعارض بين بداهة وجود الله وإمكانية إثباته وإقامة الدليل عليه. إنّ البديهيات في علم المنطق نوعان: بديهيات أولية وبديهيات ثانوية. البديهيات الأولية لا تحتاج إلى إثبات منطقي واستدلال، بل إنّ إقامة الدليل عليها مستحيل أصلاً، لأنّنا سنحتاج إلى استخدامها نفسها في إثباتها، وبالتالي نقع في الدور. أما البديهيات الثانوية، فإنّها وإن لم تحتج إلى إثبات، إلا أنّ إثباتها ليس مستحيلاً، وقد قدّم الكثير من علماء المنطق استدلالات منطقية لإثبات هذه البديهيات (مثل أن الكلّ أكبر من الجزء) وكذلك لإثبات بداهتها. بناء على هذا فإذا كان وجود الله بديهياً بالاصطلاح المنطقي، فهو من البديهيات الثانوية القابلة للإثبات.<ref> جوادی الآملی، عبد الله، شناخت شناسی در قرآن؛ طهران؛ مرکز رجاء الثقافی، ۱۳۷۲، ص۲۰۷–۲۱۷.</ref> | ||
إذا كان المقصود من البداهة | أما إذا كان المقصود من البداهة هو أنّ كلّ شخص يجد الله في نفسه بعلم حضوري ولا يحتاج إلى استدلال، فإنه يُقال: صحيح أنّ العلم الحضوري خارج تماماً عن نطاق البرهان والاستدلال، ولكن لتبيين ما تم اكتشافه بالعلم الحضوري ونقله إلى الآخرين، يجب تحويله إلى علم حصولي، وعندما يتحول إلى علم حصولي، يصبح قابلاً للاستدلال. | ||
===إثبات الله في القرآن=== | ===إثبات الله في القرآن=== | ||
حتى لو لم يستخدم القرآن الكريم استدلالاً منطقياً لإثبات الله، فإن ذلك لا يمنع الاستدلال، لأن القرآن لم يمنع الاستدلال، بل إنه لم يستخدمه فقط. علاوة على ذلك، فإن القرآن يحتوي على استدلالات ويوصي المؤمنين باستخدام العقل والعلوم العقلية. على سبيل المثال، في الآيات 35-36 من سورة طه، تم إقامة نوع من القياس الاستثنائي لإثبات وجود الله من خلال خلق الإنسان.<ref>جوادی الآملی، عبد الله؛ تبیین براهین إثبات خدا، قم، مرکز الإسراء للنشر؛ ۱۳۷۸؛ ص۱۲۴–۱۲۸.</ref> | //////////////حتى لو لم يستخدم القرآن الكريم استدلالاً منطقياً لإثبات الله، فإن ذلك لا يمنع الاستدلال، لأن القرآن لم يمنع الاستدلال، بل إنه لم يستخدمه فقط. علاوة على ذلك، فإن القرآن يحتوي على استدلالات ويوصي المؤمنين باستخدام العقل والعلوم العقلية. على سبيل المثال، في الآيات 35-36 من سورة طه، تم إقامة نوع من القياس الاستثنائي لإثبات وجود الله من خلال خلق الإنسان.<ref>جوادی الآملی، عبد الله؛ تبیین براهین إثبات خدا، قم، مرکز الإسراء للنشر؛ ۱۳۷۸؛ ص۱۲۴–۱۲۸.</ref> | ||
===إثبات الله في روايات أهل البيت (عليهم السلام)=== | ===إثبات الله في روايات أهل البيت (عليهم السلام)=== |
تعديل