انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب2»

أُضيف ٣٢ بايت ،  يوم الإثنين الساعة ٠١:١٨
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٤٢: سطر ٤٢:
بعد زيارة [[السيدة فاطمة الزهراء (ع)]]، تُعتبر زيارة السيدة المعصومة الزيارة المأثورة الوحيدة في حق إحدى النساء، والتي تم نقلها عن إمام معصوم.<ref>دانشور، هادي، سفارشات زيارت حضرت معصومه عليهاالسلام، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 35، ص28-31.</ref> ومن بين سائر أولاد الأئمة، لا يوجد من حظي بزيارة مأثورة عن المعصومين إلا [[عباس بن علي (ع)]] و<nowiki/>[[علي الأكبر (ع)]].<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref> ومن مميزات زيارة فاطمة المعصومة (ع) بالنسبة لسائر أولاد الأئمة أن هذه الزيارة أنّها مأثورة.<ref>المجلسي، محمد باقر، زاد المعاد، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1423هـ، ص548–547.</ref>
بعد زيارة [[السيدة فاطمة الزهراء (ع)]]، تُعتبر زيارة السيدة المعصومة الزيارة المأثورة الوحيدة في حق إحدى النساء، والتي تم نقلها عن إمام معصوم.<ref>دانشور، هادي، سفارشات زيارت حضرت معصومه عليهاالسلام، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 35، ص28-31.</ref> ومن بين سائر أولاد الأئمة، لا يوجد من حظي بزيارة مأثورة عن المعصومين إلا [[عباس بن علي (ع)]] و<nowiki/>[[علي الأكبر (ع)]].<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref> ومن مميزات زيارة فاطمة المعصومة (ع) بالنسبة لسائر أولاد الأئمة أن هذه الزيارة أنّها مأثورة.<ref>المجلسي، محمد باقر، زاد المعاد، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1423هـ، ص548–547.</ref>


يذكر العلامة المجلسي سند هذه الرواية في "بحار الأنوار" نقلاً عن: علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن سعد بن سعد الأحوص، عن الإمام الرضا (ع). وقد أورد نفس السند في كتابه [[تحفة الزائر (كتاب)|تحفة الزائر]]، مع تأكيده أنه لم يذكر في هذا الكتاب إلا الروايات المعتبرة سنداً.<ref>دانشور، هادي، سفارشات زيارت حضرت معصومه عليهاالسلام، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 35، ص28-31.</ref>
يذكر العلامة المجلسي سند هذه الرواية في "بحار الأنوار" نقلاً عن: علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن سعد بن سعد الأحوص، عن الإمام الرضا (ع). وقد أورد نفس السند في كتابه [[تحفة الزائر (كتاب)|تحفة الزائر]]، مع تأكيده أنه لم يذكر في هذا الكتاب إلا الروايات المعتبرة سنداً.<ref name=":0">دانشور، هادي، سفارشات زيارت حضرت معصومه عليهاالسلام، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 35، ص28-31.</ref>


بناءً على الدراسات السندية، فإن جميع رواة هذه الزيارة هم من الإمامية الموثوقين، وقد نُقلت هذه الرواية بسند متصل إلى العلامة المجلسي والسيد حيدر الكاظمي. ويشير العلامة المجلسي نفسه في مقدمة كتابه "تحفة الزائر" إلى أنه لم يورد في هذا الكتاب إلا الروايات المعتبرة.[١٥] ومع ذلك، توجد بعض الشكوك حول أحد رواة هذا الحديث. فحسب بعض الدراسات البحثية، يبدو أن "سعد بن سعد الأحوص" لم تتح له فرصة لقاء الإمام الرضا (عليه السلام)، مما يثير التساؤلات حول هوية هذا الراوي. ولذلك، يرى بعض الباحثين أن سند هذه الزيارة يحتاج إلى مزيد من التدقيق والتمحيص.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref> ////
بناءً على الدراسات السندية، فإن جميع رواة هذه الزيارة هم من [[الإمامية]] الموثوقين، وقد نُقلت هذه الرواية بسند متصل إلى [[العلامة المجلسي]] و<nowiki/>[[السيد حيدر الكاظمي]]. ويشير العلامة المجلسي في مقدمة كتابه تحفة الزائر إلى أنّه لم يورد في هذا الكتاب إلا الروايات المعتبرة.<ref name=":0" /> ومع ذلك، توجد بعض الشكوك حول أحد رواة هذا الحديث. فبحسب بعض الدراسات البحثية، يبدو أن "سعد بن سعد الأحوص" لم تتح له فرصة لقاء الإمام الرضا (ع)، مما يثير التساؤلات حول هوية هذا الراوي. ولذلك، يرى بعض الباحثين أن سند هذه الزيارة يحتاج إلى مزيد من التدقيق والتمحيص.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref>


بالرغم من وجود بعض الملاحظات على مستوى السند والمتن، إلا أن عددًا من العلماء قد قبلوا هذه الزيارة إستنادًا إلى [[قاعدة التسامح في أدلة السنن]]. وفقًا لهذه القاعدة، فإن التدقيق الشديد في أسانيد الأدعية ليس شرطًا ضروريًا، بل يُعتبر العمل بها مع التوجه إلى مضامينها السامية عملًا مقبولاً وذو قيمة روحية عالية.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref>
وبالرغم من وجود بعض الملاحظات على مستوى السند والمتن، إلا أن عددًا من العلماء قد قبلوا هذه الزيارة إستنادًا إلى [[قاعدة التسامح في أدلة السنن]]. وفقًا لهذه القاعدة، فإن التدقيق الشديد في أسانيد الأدعية ليس شرطًا ضروريًا، بل يُعتبر العمل بها مع التوجه إلى مضامينها السامية عملًا مقبولاً وذو قيمة روحية عالية.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref>


==شرح مضامين الزيارة==
==شرح مضامين الزيارة==
كُتبت شروحات وتفاسير للعديد من فقرات زيارة السيدة فاطمة المعصومة (ع). فكثير من أجزاء هذه الزيارة تحوي مضامين سامية، وقد حظيت باهتمام الباحثين والمفكرين.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref> وفي القسم الافتتاحي من هذه الزيارة حيث يُوجَّه الخطاب إلى الأئمة الأربعة عشر المعصومين (ع) ويُقدَّم لهم السلام بشكل مباشر، لاحظ المفسرون أنّ هذا يشير إلى أنّ الأئمة المعصومين (ع) كأنهم حاضرون في حرم السيدة المعصومة (ع).<ref>جمع من الكاتبين، آداب واحكام زيارت، قم، مكتب نشر المعارف، سنة 1389، ص69.</ref>
كُتبت شروحات وتفاسير للعديد من فقرات زيارة السيدة فاطمة المعصومة (ع). فكثير من أجزاء هذه الزيارة تحوي مضامين سامية، وقد حظيت باهتمام الباحثين والمفكرين.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref> وفي القسم الافتتاحي من هذه الزيارة حيث يُوجَّه الخطاب إلى الأئمة الأربعة عشر المعصومين (ع) ويُقدَّم لهم السلام بشكل مباشر، لاحظ المفسرون أنّ هذا يشير إلى أنّ الأئمة المعصومين (ع) كأنهم حاضرون في حرم السيدة المعصومة (ع).<ref>جمع من الكاتبين، آداب واحكام زيارت، قم، مكتب نشر المعارف، سنة 1389، ص69.</ref>


وفي زيارة السيدة المعصومة (ع) التي نقلها العلامة المجلسي في كتاب بحار الأنوار، نجد العبارة التالية: "يَا فَاطِمَةُ اشْفَعِي لِي فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ شَأْنًا مِنَ الشَّأْنِ". ويؤكّد كبار علماء الشيعة أنّ نطاق شفاعة أيّ شخص يتناسب مع مقامه ومنزلته؛ فكلّما ارتفع مقام الشخص، اتسع نطاق شفاعته. ومن الرواية التي نقلها الإمام الصادق (ع) حيث قال: يدخل شيعتي الجنة كلهم بشفاعتها، يمكننا أن نستنتج أن مقام السيدة فاطمة المعصومة (ع) عالٍ جداً ويقارب مقام العصمة، وهي نتيجة لما تمتعت به من علم رفيع وتقوى عالية.<ref>آزاد، عباس، زيارت عارفانه؛ توصيه‌هاي عالمانه با محوريت زيارت حضرت معصومه(س)، في مجلة مبلغان، سنة 1397، رقم 234.</ref>
وفي زيارة السيدة المعصومة (ع) التي نقلها العلامة المجلسي في كتاب بحار الأنوار، نجد العبارة التالية: "يَا فَاطِمَةُ اشْفَعِي لِي فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ شَأْنًا مِنَ الشَّأْنِ". ويؤكّد كبار علماء الشيعة أنّ نطاق [[الشفاعة|شفاعة]] أيّ شخص يتناسب مع مقامه ومنزلته؛ فكلّما ارتفع مقام الشخص، اتسع نطاق شفاعته. ومن الرواية التي نقلها الإمام الصادق (ع) حيث قال: يدخل شيعتي الجنة كلهم بشفاعتها، يمكننا أن نستنتج أن مقام السيدة فاطمة المعصومة (ع) عالٍ جداً ويقارب مقام العصمة، وهي نتيجة لما تمتعت به من علم رفيع وتقوى عالية.<ref>آزاد، عباس، زيارت عارفانه؛ توصيه‌هاي عالمانه با محوريت زيارت حضرت معصومه(س)، في مجلة مبلغان، سنة 1397، رقم 234.</ref>


== مقالات ذات صلة ==
== مقالات ذات صلة ==
٨٢٨

تعديل