|
|
سطر ١: |
سطر ١: |
| {{شروع متن}}
| | الترجمة الدقيقة دون تلخيص أو عنونة: |
| {{سوال}}
| |
| ما هو موقع زيارة السيدة فاطمة المعصومة (ع) بين الزيارات الأخرى، وهل لها سند معتبر؟
| |
| {{پایان سوال}}
| |
| {{پاسخ}}
| |
| تحتل '''زيارة السيدة فاطمة المعصومة (ع)''' مكانة رفيعة في روايات [[أهل البيت (ع)]]، حيث أكّد [[الأئمة المعصومون]] على [[الثواب|ثوابها]] وفضيلتها. فقد وصف [[الإمام الصادق (ع)]] مدينة [[قم]] بأنّها حرم أهل البيت، بينما صرّح [[الإمام الرضا (ع)]]: "من زارها عارفاً بحقها وجبت له [[الجنة]]". وهذا يدلّ على المنزلة السامية [[السيدة المعصومة|للسيدة المعصومة]] التي أكّدها أهل البيت (ع).
| |
|
| |
|
| تعتبر زيارة السيدة المعصومة من الزيارات النادرة التي نُسبت إلى إمام معصوم، وهي ميزة غير مألوفة حتى بين سائر أولاد الأئمة. فقد ذكر [[العلامة المجلسي]] هذه الزيارة في كتابه بحار الأنوار ومؤلفاته الأخرى، نقلاً عن الإمام الرضا (ع) عبر سلسلة سند تنتهي بسعد الأشعري، وجميع رواة السند من الإمامية الموثقين. ومع ذلك، فقد شكّك بعض الباحثين في أصالة هذا السند، ولكن وفقاً ل<nowiki/>[[قاعدة التسامح في أدلة السنن]]، يبقى العمل بهذه [[الزيارة]] ذا قيمة ومقبولاً.
| | ألم يكن عدم اهتمام الإمام علي (ع) بالخلافة التي أوكلها إليه النبي (ص) إهمالًا للواجب؟ وإن كان عاجزًا فلماذا لم يقدم عذرًا؟ |
|
| |
|
| تحتوي زيارة السيدة المعصومة على مضامين عميقة وسامية، حيث يؤكّد النص على مقام [[الشفاعة|شفاعتها]] الواسع الذي يتناسب مع منزلتها الرفيعة. كما لفت انتباه الشرّاح والمفسرين أوصاف السيدة المعصومة وكذلك أسلوب مخاطبة المعصومين في هذه الزيارة، حيث يتم توجيه الخطاب إليهم مباشرةً.
| |
|
| |
|
| ==زيارة السيدة المعصومة==
| | كان السلوك السياسي للإمام علي (ع) خلال فترة الخلفاء الثلاثة مبنيًا على مراعاة مصلحة وحدة المسلمين ومنع التزلزل العقائدي. ومع ذلك، بذل أمير المؤمنين (ع) جهودًا متعددة لاستعادة أمر الخلافة. من بين أدلة اعتراضه يمكن ذكر: إبراز الأدلة على أفضليته مثل الوصية والنص من رسول الله، وكونه المؤهل الوحيد للخلافة، وعلاقته القريبة بالنبي (ص) نسبيًا وروحيًا، ونقده لأداء الخلفاء، بالإضافة إلى امتناعه عن مبايعة أبي بكر طواعية ومحاولته القيام ضد الخليفة، وهي أمور تُذكر في الجانب العملي لجهوده لاستعادة الخلافة بعد النبي (ص). |
| جاء في روايات أهل البيت (ع) تأكيدات متعددة على فضل زيارة [[السيدة المعصومة]] وثوابها، حيث أخبرت بعضها عن وفاتها في [[مدينة قم]] وثواب زيارتها.<ref>دانشور، هادي، سفارشات زيارت حضرت معصومه عليهاالسلام، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 35، ص28-31.</ref>
| |
|
| |
|
| # فقد روي عن [[الإمام الصادق (ع)]] قوله: قم حرمنا أهل البيت، مشيراً إلى وجود قبر السيدة فاطمة بنت موسى الكاظم (ع) فيها، وقال: "من زارها وجبت له الجنة".<ref>المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، دار إحياء التراث العربي، 1403هـ، ج99، ص 267.</ref>
| | ==السلوك السياسي للإمام علي بعد النبي (ص)== |
| # أما [[الإمام الرضا (ع)]] فقد خاطب [[سعد الأشعري القمي]] قائلاً: أما إنّ لها عند الله تعالى منزلةً عظيمة، و"من زارها عارفاً بحقها فله الجنة".<ref>المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، دار إحياء التراث العربي، 1403هـ، ج48، ص 316.</ref>
| | أظهر السلوك السياسي للإمام علي (ع) خلال السنوات الخمس والعشرين الصعبة من حكم الخلفاء اليقظة والتقوى الإلهية. رغم أن بعض معارضي الإسلام مثل أبي سفيان حاولوا استغلال الظروف لتصفية حساباتهم مع الإسلام والمسلمين، إلا أن الإمام رفض ذلك.[1] اختار الإمام الصمت والتسامح مع الخلفاء حفاظًا على وحدة المسلمين ومنعًا للتزلزل العقائدي للمسلمين الجدد، حتى ظُن أنه راضٍ عن أفعالهم.[2] لم يكن صمته خوفًا أو طلبًا للراحة، بل لأن الثورة والاستشهاد في تلك الظروف كانا سيكونان ضد مصلحة الإسلام. قال الإمام في دفاعه عن منهجه الحكيم: |
| # كما ورد عن [[الإمام الجواد (ع)]] قوله: "من زار عمتي بقم فله الجنة".<ref>ابنقولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات، النجف الأشرف، المطبعة المباركة المرتضوية، 1356، ج1، ص324.</ref>
| |
|
| |
|
| ==نص الزيارة==
| | {{نقل قول|فرأيت أنّ الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين و سفك دمائهم، و الناس حديثو عهد بالإسلام، و الدين يمخض مخض الوطب، يفسده أدنى وهن، و يعكسه أقل خلف"[3]}} |
| أورد العلامة المجلسي في [[بحار الأنوار]] وغيره من مؤلفاته نص زيارة منسوبة إلى الإمام الرضا (ع) في حق السيدة فاطمة المعصومة.<ref>المجلسي، محمد باقر، زاد المعاد، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1423هـ، ص548–547.</ref> <ref>مجلسي، محمدباقر، بحارالانوار، بيروت، دار احياء التراث العربي، 1403هـ، ج99، 1403هـ، ص266–267.</ref> <ref>المجلسي، محمد باقر، تحف الزائر، قم، مؤسسة الإمام الهادي، 1386ش، ص4.</ref> تبدأ هذه الزيارة - التي أملاها الإمام على سعد الأشعري - بثلاثة وأربعين تكبيرة ([[الله أكبر]])، وثلاث وثلاثين تسبيحة ([[سبحان الله]])، وثلاث وثلاثين تحميدة ([[الحمد لله]]). وعند الوصول إلى الضريح، يُستحب الوقوف عند الرأس متوجهاً نحو القبلة وتلاوة هذه الأذكار قبل متابعة قراءة الزيارة.<ref>دانشور، هادي، سفارشات زيارت حضرت معصومه عليهاالسلام، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 35، ص28-31.</ref>
| |
|
| |
|
| يعتقد بعض الباحثين الدينيين أن هناك بعض الاضطرابات في نص هذه الزيارة. فقد انتقد هؤلاء الباحثون تغيير المخاطَب في الفقرات الختامية لزيارة السيدة فاطمة المعصومة (ع)، حيث يتغير الخطاب في أجزاء من النص من مخاطبة السيدة المعصومة (ع) إلى [[النبي (ص)]]، ثم إلى الله تعالى، قبل أن يعود مرة أخرى إلى مخاطبة السيدة المعصومة (ع). وفي الإجابة على هذا الإشكال، يرى العلامة المجلسي أن الجزء الأول من الزيارات قد يكون منسوباً إلى الأئمة المعصومين (ع)، بينما قد تكون الأجزاء اللاحقة قد أضيفت إلى نص الزيارة من قبل العلماء والمفكرين الآخرين.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref>
| | ==أساليب الإمام علي (ع) في التعبير عن الاعتراض== |
| | لم يمنع سياسة الصمت والتسامح أن يعبر عن اعتراضه بطرق مختلفة، منها: |
|
| |
|
| {{نقل قول|
| | ===بيان أدلة أفضليته=== |
| السَّلامُ عَلَيٰ آدَمَ صِفْوَهِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيٰ نُوحٍ نَبِيِّ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَي إِبْراهِيمَ خَلِيلِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيٰ مُوسَيٰ كَلِيمِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيٰ عِيسيٰ رُوحِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ خَلْقِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللّٰهِ خاتِمَ النَّبِيِّينَ،
| | بعد أن بايع بعض الناس أبا بكر في سقيفة بني ساعدة، ثم تمت البيعة العامة، تحدث الإمام عن حقه الشرعي في الخلافة وانتقد بيعة الآخرين،[4] وذكر فضائله التي تؤهله للخلافة.[5] في نهج البلاغة، استدل على أحقيته بالخلافة بثلاثة أمور: أولًا الوصية والنص من رسول الله (في الخطبة رقم 2)، ثانيًا أهليته وأن لباس الخلافة لا يليق إلا به (في الخطبة رقم 3 المعروفة بالشقشقية)، ثالثًا قرابته الروحية والنسبية من رسول الله (ص) (في الخطبة 195).[6] |
| السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ وَصِيَّ رَسُولِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا فاطِمَهُ سَيِّدَهَ نِساءِ الْعالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُما يَا سِبْطَيْ نَبِيِّ الرَّحْمَهِ وَسَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الْجَّنَهِ،
| |
| السَّلامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ سِيِّدَ الْعابِدِينَ وَقُرَّهَ عَيْنِ النَّاظِرِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ باقِرَ الْعِلْمِ بَعْدَ النَّبِيِّ؛
| |
| السَّلامُ عَلَيْكَ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ الْبارَّ الْأَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَي بْنَ جَعْفَرٍ الطَّاهِرَ الطُّهْرِ،
| |
| السَّلامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَي الرِّضَا الْمُرْتَضيٰ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ التَّقِيَّ،
| |
| السَّلامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّقِيَّ النَّاصِحَ الْأَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، السَّلامُ عَلَي الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ.
| |
| اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَيٰ نُورِكَ وَسِراجِكَ، وَوَلِيِّ وَلِيِّكَ، وَوَصِيِّ وَصِيِّكَ، وَحُجَّتِكَ عَلَيٰ خَلْقِكَ،
| |
|
| |
|
| السَّلامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ فاطِمَهَ وَخَدِيجَهَ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ وَلِيِّ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا أُخْتَ وَلِيِّ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا عَمَّهَ وَلِيِّ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ وَرَحْمَهُ اللّٰهِ وَبَرَكاتُهُ؛
| | === الامتناع عن البيعة=== |
| السَّلامُ عَلَيْكِ عَرَّفَ اللّٰهُ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ فِي الْجَنَّهِ، وَحَشَرَنا فِي زُمْرَتِكُمْ، وَأَوْرَدَنا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ، وَسَقَانا بِكَأْسِ جَدِّكُمْ مِنْ يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ،
| | بعد كشف عدم أهلية أبي بكر للخلافة، امتنع الإمام عن مبايعته، ورد على عمر الذي هدده بالبيعة قائلًا: "احلبوا لبنَكم (أي الخلافة) على غرارٍ (أي بقوة)، فإنه سيعود إليكم غدًا، وأحكموا اليوم لأبي بكر أمره ليُسلمه إليكم غدًا."[7] يعتقد معظم المفكرين أن البيعة القسرية للإمام مع أبي بكر كانت بعد استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (ع)، أي بعد حوالي ستة أشهر من بدء خلافته.[8] وصف الإمام في رسالة إلى معاوية كيف أُجبر على البيعة: "قلت إنهم قادوني كالجمل المخشوش (المربوط بأنفه) حتى بايعت، والله لقد أردت الذم فمدحت، وأردت الفضيحة فافتضحت! وما عسى أن يضر المسلم أن يكون مظلومًا وهو واثق بدينه، ثابت اليقين، بعيد عن الشك؟"[9] |
|
| |
|
| أَسْأَلُ اللّٰهَ أَنْ يُرِيَنا فِيكُمُ السُّرُورَ وَالْفَرَجَ، وَأَنْ يَجْمَعَنا وِإِيَّاكُمْ فِي زُمْرَهِ جَدِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَأَنْ لَايَسْلُبَنا مَعْرِفَتَكُمْ إِنَّهُ وَلِيٌّ قَدِيرٌ،
| | === انتقاد أداء الخلفاء=== |
| أَتَقَرَّبُ إِلَي اللّٰهِ بِحُبِّكُمْ، وَالْبَراءَهِ مِنْ أَعْدائِكُمْ، وَالتَّسْلِيمِ إِلَي اللّٰهِ راضِياً بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ، وَعَلَيٰ يَقِينِ مَا أَتيٰ بِهِ مُحَمَّدٌ وَبِهِ راضٍ، نَطْلُبُ بِذٰلِكَ وَجْهَكَ يَا سَيِّدِي اللّٰهُمَّ وَرِضاكَ وَالدَّارَ الْآخِرَهَ، يَا فاطِمَهُ اشْفَعِي لِي فِي الْجَنَّهِ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللّٰهِ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ.
| | وجه الإمام انتقادات عامة وخاصة للخلفاء. انتقد أبا بكر في نقطتين: الأولى توليه الخلافة رغم أفضيلة الإمام، والثانية تهيئته لخلافة عمر رغم عدم اعتباره نفسه أهلًا لها.[10] في موضع آخر من نفس الخطبة، انتقد صفتين في عمر: شدته وقسوته، وكثرة أخطائه واعتذاراته.[11] أما عثمان، فقد ذكره الإمام ست عشرة مرة، معظمها يتعلق بحادثة مقتله. |
| اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعادَهِ فَلَا تَسْلُبْ مِنِّي مَا أَنَا فِيهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّهَ إِلّا بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. اللّٰهُمَّ اسْتَجِبْ لَنا وَتَقَبَّلْهُ بِكَرَمِكَ وَعِزَّتِكَ وَبِرَحْمَتِكَ وَعافِيَتِكَ، وَصَلَّي اللّٰهُ عَلَيٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.<ref>المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار احياء التراث العربي، 1403هـ، ج99، 1403هـ، ص266–267.</ref>
| |
| }}
| |
|
| |
|
| ==دراسة السند== | | === الإجراء العملي لاستعادة الخلافة=== |
| بعد زيارة [[السيدة فاطمة الزهراء (ع)]]، تُعتبر زيارة السيدة المعصومة الزيارة المأثورة الوحيدة في حق إحدى النساء، والتي تم نقلها عن إمام معصوم.<ref>دانشور، هادي، سفارشات زيارت حضرت معصومه عليهاالسلام، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 35، ص28-31.</ref> ومن بين سائر أولاد الأئمة، لا يوجد من حظي بزيارة مأثورة عن المعصومين إلا [[عباس بن علي (ع)]] و<nowiki/>[[علي الأكبر (ع)]].<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref> ومن مميزات زيارة فاطمة المعصومة (ع) بالنسبة لسائر أولاد الأئمة أن هذه الزيارة أنّها مأثورة.<ref>المجلسي، محمد باقر، زاد المعاد، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1423هـ، ص548–547.</ref>
| | سعى الإمام لاستعادة الخلافة إلى مسارها الصحيح باستغلال المكانة الرفيعة للسيدة فاطمة الزهراء (ع)، حيث زار ليلًا منازل المهاجرين والأنصار وحثهم على حلق رؤوسهم كعلامة على البيعة والتضحية، والاستعداد صباحًا لإعلان موقفهم، لكن القلة فقط وفوا بعهدهم. |
| | |
| يذكر العلامة المجلسي سند هذه الرواية في "بحار الأنوار" نقلاً عن: علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن سعد بن سعد الأحوص، عن الإمام الرضا (ع). وقد أورد نفس السند في كتابه [[تحفة الزائر (كتاب)|تحفة الزائر]]، مع تأكيده أنه لم يذكر في هذا الكتاب إلا الروايات المعتبرة سنداً.<ref name=":0">دانشور، هادي، سفارشات زيارت حضرت معصومه عليهاالسلام، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 35، ص28-31.</ref>
| |
| | |
| بناءً على الدراسات السندية، فإن جميع رواة هذه الزيارة هم من [[الإمامية]] الموثوقين، وقد نُقلت هذه الرواية بسند متصل إلى [[العلامة المجلسي]] و<nowiki/>[[السيد حيدر الكاظمي]]. ويشير العلامة المجلسي في مقدمة كتابه تحفة الزائر إلى أنّه لم يورد في هذا الكتاب إلا الروايات المعتبرة.<ref name=":0" /> ومع ذلك، توجد بعض الشكوك حول أحد رواة هذا الحديث. فبحسب بعض الدراسات البحثية، يبدو أن "سعد بن سعد الأحوص" لم تتح له فرصة لقاء الإمام الرضا (ع)، مما يثير التساؤلات حول هوية هذا الراوي. ولذلك، يرى بعض الباحثين أن سند هذه الزيارة يحتاج إلى مزيد من التدقيق والتمحيص.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref>
| |
| | |
| وبالرغم من وجود بعض الملاحظات على مستوى السند والمتن، إلا أن عددًا من العلماء قد قبلوا هذه الزيارة إستنادًا إلى [[قاعدة التسامح في أدلة السنن]]. وفقًا لهذه القاعدة، فإن التدقيق الشديد في أسانيد الأدعية ليس شرطًا ضروريًا، بل يُعتبر العمل بها مع التوجه إلى مضامينها السامية عملًا مقبولاً وذو قيمة روحية عالية.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref>
| |
| | |
| ==شرح مضامين الزيارة==
| |
| كُتبت شروحات وتفاسير للعديد من فقرات زيارة السيدة فاطمة المعصومة (ع). فكثير من أجزاء هذه الزيارة تحوي مضامين سامية، وقد حظيت باهتمام الباحثين والمفكرين.<ref>مقيسه، حسين، پژوهشي در زيارتنامه فاطمه معصومه(ع)، في مجلة فرهنگ كوثر، سنة 1378، رقم 25، ص54-58.</ref> وفي القسم الافتتاحي من هذه الزيارة حيث يُوجَّه الخطاب إلى الأئمة الأربعة عشر المعصومين (ع) ويُقدَّم لهم السلام بشكل مباشر، لاحظ المفسرون أنّ هذا يشير إلى أنّ الأئمة المعصومين (ع) كأنهم حاضرون في حرم السيدة المعصومة (ع).<ref>جمع من الكاتبين، آداب واحكام زيارت، قم، مكتب نشر المعارف، سنة 1389، ص69.</ref>
| |
| | |
| وفي زيارة السيدة المعصومة (ع) التي نقلها العلامة المجلسي في كتاب بحار الأنوار، نجد العبارة التالية: "يَا فَاطِمَةُ اشْفَعِي لِي فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ شَأْنًا مِنَ الشَّأْنِ". ويؤكّد كبار علماء الشيعة أنّ نطاق [[الشفاعة|شفاعة]] أيّ شخص يتناسب مع مقامه ومنزلته؛ فكلّما ارتفع مقام الشخص، اتسع نطاق شفاعته. ومن الرواية التي نقلها الإمام الصادق (ع) حيث قال: يدخل شيعتي الجنة كلهم بشفاعتها، يمكننا أن نستنتج أن مقام السيدة فاطمة المعصومة (ع) عالٍ جداً ويقارب مقام العصمة، وهي نتيجة لما تمتعت به من علم رفيع وتقوى عالية.<ref>آزاد، عباس، زيارت عارفانه؛ توصيههاي عالمانه با محوريت زيارت حضرت معصومه(س)، في مجلة مبلغان، سنة 1397، رقم 234.</ref>
| |
| | |
| == مقالات ذات صلة ==
| |
| *[[السيدة المعصومة]]
| |
| == المصادر==
| |
| {{پانویس|۲}}
| |
| {{شاخه
| |
| | شاخه اصلی =حدیث
| |
| | شاخه فرعی۱ =فقه الحدیث
| |
| | شاخه فرعی۲ =
| |
| | شاخه فرعی۳ =
| |
| }}
| |
| {{پایان متن}}
| |