٦٩٤
تعديل
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
سطر ٨: | سطر ٨: | ||
==أهمية الصحيفة السجادية== | ==أهمية الصحيفة السجادية== | ||
تعتبر مجموعة الأدعية الـ54 للإمام زين العابدين (ع) المعروفة باسم "الصحيفة السجادية" من أهم كنوز الحقائق والمعارف الإلهية بعد القرآن الكريم ونهج البلاغة، وقد أطلق عليها علماء بارزون ألقابًا مثل "أخت القرآن"، و"إنجيل أهل البيت (ع)"، و"زبور آل محمد (ص)". | تعتبر مجموعة الأدعية الـ54 للإمام زين العابدين (ع) المعروفة باسم "الصحيفة السجادية" من أهم كنوز الحقائق والمعارف الإلهية بعد القرآن الكريم ونهج البلاغة، وقد أطلق عليها علماء بارزون ألقابًا مثل "أخت القرآن"،<ref>آقا بزرگ تهرانی، الذریعه الی تصانیف الشیعه، بیروت دارالاضواء ۱۳۷۸ق، ج۱۵، ص ۱۸.</ref> و"إنجيل أهل البيت (ع)"، و"زبور آل محمد (ص)".{{یادداشت|مرحوم مجلسی در مورد وجه نامگذاری صحیفه به زبور آل محمد(ص) و انجیل اهل بیت(ع) چنین مینگارد: إنّهُ کما إنّ الزَبورَ والإنجیل جریا من اللهِ تعالی علی لسانِ داودَ و عیسی بن مریم، کذلک جرت الصحیفةُ من اللهِ تعالی علی لسانِ سیّد الساجدینَ علیِّ بن الحسین زینِ العابدینَ؛ همانطور که زبور و انجیل از جانب خداوند متعال بر زبان داود(ع) و عیسی بن مریم(ع) جاری شد، صحیفه سجادیه نیز از جانب خداوند متعال بر زبان سید ساجدین، علی بن الحسین زین العابدین(ع) جریان یافت. «مجلسی، محمد باقر، محمد باقر، بحار الانوار، بیروت، دار احیاء التراث العربی، چاپ دوم، ۱۴۰۳ق، ج ۱۰۷، ص ۶۱.»}} | ||
في عام 1353هـ أرسل المرحوم آية الله المرعشي النجفي نسخة من الصحيفة السجادية إلى كاتب تفسير الطنطاوي في القاهرة، وقد كتب في ردّه بعد الشكر والثناء: "ومن الشّقاء أنّا إلى الآن لم نقف على هذا الأثر القيّم الخالد في مواريث النبوّة وأهل البيت، وإنّي كلّما تأمّلتها رأيتها فوق كلام المخلوق، ودون كلام الخالق." | في عام 1353هـ أرسل المرحوم آية الله المرعشي النجفي نسخة من الصحيفة السجادية إلى كاتب تفسير الطنطاوي في القاهرة، وقد كتب في ردّه بعد الشكر والثناء: "ومن الشّقاء أنّا إلى الآن لم نقف على هذا الأثر القيّم الخالد في مواريث النبوّة وأهل البيت، وإنّي كلّما تأمّلتها رأيتها فوق كلام المخلوق، ودون كلام الخالق." | ||
[[ملف:صحیفه- -نیریزی- 1.jpg|تصغير| مخطوطة الصحيفة السجادية بخط أحمد النيريزي|242x242px]] | [[ملف:صحیفه- -نیریزی- 1.jpg|تصغير| مخطوطة الصحيفة السجادية بخط أحمد النيريزي|242x242px]] | ||
سطر ٢٢: | سطر ٢٣: | ||
==الصحيفة السجادية في نظر العلماء== | ==الصحيفة السجادية في نظر العلماء== | ||
وصف أعظم العلماء والمفكرين الصحيفة السجادية بعبارات جميلة وذات مغزى عميق. | وصف أعظم العلماء والمفكرين الصحيفة السجادية بعبارات جميلة وذات مغزى عميق. | ||
*قال المرحوم فيض الإسلام -مترجم وشارح الصحيفة السجادية-: "كل من يقرأ هذا الصحيفة السجادية بإخلاص ونية صافية ويستغرق في فهم وتأمل معانيه فإنه يتوجه إلى الله تعالى ويشرق نور الله في قلبه ويخطو على طريق السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة." | *قال المرحوم فيض الإسلام -مترجم وشارح الصحيفة السجادية-: "كل من يقرأ هذا الصحيفة السجادية بإخلاص ونية صافية ويستغرق في فهم وتأمل معانيه فإنه يتوجه إلى الله تعالى ويشرق نور الله في قلبه ويخطو على طريق السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة."<ref>فیض الاسلام، علی نقی، مقدمه ترجمه و شرح صحیفه کامله سجادیه، تهران، نشر مرکز نشر آثار فیض الاسلام، ۱۳۶۸ ش، ص۴.</ref> | ||
*وقال الإمام الخميني (ره) في وصيته: "نحن نفخر بأن الأدعية التي تُحيي القلوب، والتي تُسمى بالقرآن الصاعد، هي من أئمتنا المعصومين، نحن نفتخر بأن المناجاة الشعبان للأئمة، ودعاء عرفة للحسين بن علي، والصحيفة السجادية التي هي زبور آل محمد، والصحيفة الفاطمية التي هي كتاب مُلهم من الله تعالى إلى الزهراء المرضية، كلها من تراثنا" | *وقال الإمام الخميني (ره) في وصيته: "نحن نفخر بأن الأدعية التي تُحيي القلوب، والتي تُسمى بالقرآن الصاعد، هي من أئمتنا المعصومين، نحن نفتخر بأن المناجاة الشعبان للأئمة، ودعاء عرفة للحسين بن علي، والصحيفة السجادية التي هي زبور آل محمد، والصحيفة الفاطمية التي هي كتاب مُلهم من الله تعالى إلى الزهراء المرضية، كلها من تراثنا".<ref>وصیتنامه الهی سیاسی امام خمینی.</ref> | ||
*وأشار الشهيد مرتضى مطهري إلى ذلك بقوله: "تعتبر الصحيفة السجادية واحدة من الكنوز العظيمة الموجودة في حياة الشيعة، فوالله إنها كنز من المعرفة، لو لم يكن لدينا أي دليل آخر غير هذه الأدعية التي ورثناها من الإمام زين العابدين (ع)، سواء كانت من الصحيفة السجادية أو غيرها، مثل دعاء أبي حمزة الثمالي، ولم يكن في الإسلام على مدى أربعة عشر قرنًا شيء آخر غير هذا؛ لكفى. هذه الأدعية تمتلك من العلو والرفعة ما يجعلها معجزة بحد ذاتها". | *وأشار الشهيد مرتضى مطهري إلى ذلك بقوله: "تعتبر الصحيفة السجادية واحدة من الكنوز العظيمة الموجودة في حياة الشيعة، فوالله إنها كنز من المعرفة، لو لم يكن لدينا أي دليل آخر غير هذه الأدعية التي ورثناها من الإمام زين العابدين (ع)، سواء كانت من الصحيفة السجادية أو غيرها، مثل دعاء أبي حمزة الثمالي، ولم يكن في الإسلام على مدى أربعة عشر قرنًا شيء آخر غير هذا؛ لكفى. هذه الأدعية تمتلك من العلو والرفعة ما يجعلها معجزة بحد ذاتها".<ref>مطهری مرتضی، آزادی معنوی، چاپ نوزدهم، سال ۱۳۷۸ ش، ص۱۰۸.</ref> | ||
*ويقول السيد علي الخامنئي: "نعم، كتاب الصحيفة السجادية من أوله إلى آخره مليء بالدوافع النبيلة للإنسان، إذا ما تأمل الإنسان في الصحيفة السجادية؛ فإنها لوحدها كافية في توجيه المجتمع وإصلاحه وإيقاظه". | *ويقول السيد علي الخامنئي: "نعم، كتاب الصحيفة السجادية من أوله إلى آخره مليء بالدوافع النبيلة للإنسان، إذا ما تأمل الإنسان في الصحيفة السجادية؛ فإنها لوحدها كافية في توجيه المجتمع وإصلاحه وإيقاظه".<ref>ماهنامه پاسدار اسلام، شماره ۱۰، مهرماه ۱۳۶۱، صفحه ۱۲–۱۳.</ref> | ||
*وكتب الطنطاوي الجوهري في عام 1353هـ رداً على إرسال المرجع السيد المرعشي النجفي نسخة من كتاب الصحيفة السجادية إليه في القاهرة: "وصلني كتابكم الكريم مع نسخة من كتاب الصحيفة السجادية، كلمات الإمام الإسلام الزاهد علي زين العابدين بن الإمام الحسين الشهيد، ريحانة المصطفى. تلقيت الكتاب بكل تقدير، ووجدته كتابًا فريدًا يحتوي على علوم ومعارف وحكم لا تُوجد في غيره. ومن الشّقاء أنّا إلى الآن لم نقف على هذا الأثر القيّم الخالد في مواريث النبوّة وأهل البيت، وإنّي كلّما تأمّلتها رأيتها فوق كلام المخلوق، ودون كلام الخالق". | *وكتب الطنطاوي الجوهري في عام 1353هـ رداً على إرسال المرجع السيد المرعشي النجفي نسخة من كتاب الصحيفة السجادية إليه في القاهرة: "وصلني كتابكم الكريم مع نسخة من كتاب الصحيفة السجادية، كلمات الإمام الإسلام الزاهد علي زين العابدين بن الإمام الحسين الشهيد، ريحانة المصطفى. تلقيت الكتاب بكل تقدير، ووجدته كتابًا فريدًا يحتوي على علوم ومعارف وحكم لا تُوجد في غيره. ومن الشّقاء أنّا إلى الآن لم نقف على هذا الأثر القيّم الخالد في مواريث النبوّة وأهل البيت، وإنّي كلّما تأمّلتها رأيتها فوق كلام المخلوق، ودون كلام الخالق".<ref>صحیفه سجادیه، چاپ شیخ حمد آفرندی به نقل از مقدمه آیت الله مرعشی نجفی و متن نامههای طنطاوی که از ۳۱۸–۳۲۲ درج گردیده است.</ref> | ||
*وقال المرحوم محمد تقي الفلسفي (ره) في مقدمة شرح دعاء مكارم الأخلاق؛ الذي هو أحد أدعية الصحيفة السجادية: "دعاء مكارم الأخلاق في الصحيفة السجادية يحتوي على تعاليم مهمة ودروس تربوية وإنسانية، وكلما تأمل المؤمنون المخلصون في مضامينه واستوعبوا محتواه وعملوا بتوجيهاته، كلما اقتربوا من السعادة الحقيقية والكمال الإنساني، وتخلقوا بمكارم الأخلاق والصفات الإنسانية الرفيعة. | *وقال المرحوم محمد تقي الفلسفي (ره) في مقدمة شرح دعاء مكارم الأخلاق؛ الذي هو أحد أدعية الصحيفة السجادية: "دعاء مكارم الأخلاق في الصحيفة السجادية يحتوي على تعاليم مهمة ودروس تربوية وإنسانية، وكلما تأمل المؤمنون المخلصون في مضامينه واستوعبوا محتواه وعملوا بتوجيهاته، كلما اقتربوا من السعادة الحقيقية والكمال الإنساني، وتخلقوا بمكارم الأخلاق والصفات الإنسانية الرفيعة".<ref>فلسفی، محمد تقی، شرح و تفسیر دعای مکارم الاخلاق از صحیفه سجادیه، نشر دفتر نشر فرهنگ اسلامی، ۱۳۷۰ ش، ج۱، ص۱.</ref> | ||
*وأعرب الأستاذ "أندريه كوفسكي" -العالم المسيحي البولندي- قائلًا: "لقد تأثرت بعمق بأفكار إمام المسلمين الإمام زين العابدين (ع) التي تجلت في صفحات الصحيفة السجادية، دراسة هذا الأثر القيّم والتأمل في مضامينه الغنية بالمعارف أثرت في روحي بعمق وجذبتني إليه، ووهبتني شعورًا بالإلهية". | *وأعرب الأستاذ "أندريه كوفسكي" -العالم المسيحي البولندي- قائلًا: "لقد تأثرت بعمق بأفكار إمام المسلمين الإمام زين العابدين (ع) التي تجلت في صفحات الصحيفة السجادية، دراسة هذا الأثر القيّم والتأمل في مضامينه الغنية بالمعارف أثرت في روحي بعمق وجذبتني إليه، ووهبتني شعورًا بالإلهية".<ref>نگرشی کوتاه بر عملکرد ۲۲ ساله مرکز نشر معارف اسلامی در جهان، بیجا، مرکز نشر معارف اسلامی در جهان چاپ اول، ۱۳۷۷ش، ص۴۶.</ref> | ||
==المحتوى== | ==المحتوى== | ||
سطر ٣٦: | سطر ٣٧: | ||
===الانسجام مع القرآن في البدء بالحمد والثناء الإلهي=== | ===الانسجام مع القرآن في البدء بالحمد والثناء الإلهي=== | ||
يبدأ القرآن الكريم بعد البسملة بكلمة "الحمد لله"، وكذلك تبدأ الصحيفة السجادية بدعاء "الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ بِلَا أَوَّلٍ كَانَ قَبْلَهُ"، ففي هذا الدعاء يحمد الإمام زين العابدين (ع) الله على نعمه الكثيرة، ويطلب منه تعالى حمدًا يكون من آثاره الصعود إلى أعلى علّييّن ومصاحبة الملائكة والأنبياء (عليهم السلام)، ومن خلال التفكر في صفة الخالق المذكورة في الحمد وأفضليته على المخلوقات من حيث كونه الوجود المطلق، ندرك سعة البصيرة الإلهية للإمام (ع)، وفي ختام هذا الدعاء، يطلب الإمام من الله حمداً ينال به ما يتمناه جميع أوليائه "ونصيرُ بِهِ في نظمِ الشُهداءِ بِسُيوفِ أعدائهِ، إنّهُ وليٍّ حميدٌ". | يبدأ القرآن الكريم بعد البسملة بكلمة "الحمد لله"، وكذلك تبدأ الصحيفة السجادية بدعاء "الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ بِلَا أَوَّلٍ كَانَ قَبْلَهُ"،<ref>علی بن الحسین، امام چهارم علیه السلام، الصحیفه السجادیه، قم، دفتر نشر الهادی، چاپ اول، ۱۳۷۶ش، دعای اول، ص۲۸.</ref> ففي هذا الدعاء يحمد الإمام زين العابدين (ع) الله على نعمه الكثيرة، ويطلب منه تعالى حمدًا يكون من آثاره الصعود إلى أعلى علّييّن ومصاحبة الملائكة والأنبياء (عليهم السلام)، ومن خلال التفكر في صفة الخالق المذكورة في الحمد وأفضليته على المخلوقات من حيث كونه الوجود المطلق، ندرك سعة البصيرة الإلهية للإمام (ع)، وفي ختام هذا الدعاء، يطلب الإمام من الله حمداً ينال به ما يتمناه جميع أوليائه "ونصيرُ بِهِ في نظمِ الشُهداءِ بِسُيوفِ أعدائهِ، إنّهُ وليٍّ حميدٌ".<ref>علی بن الحسین، امام چهارم علیه السلام، الصحیفه السجادیه، قم، دفتر نشر الهادی، چاپ اول، ۱۳۷۶ش، دعای اول، ص۳۲.</ref> | ||
===التشخيص الدقيق للصفات الحسنة=== | ===التشخيص الدقيق للصفات الحسنة=== | ||
تذكر أدعية الصحيفة السجادية حدود الحسن لدى الإنسان، إذ أن وجود الفارق الدقيق بين بعض الصفات الحسنة والصفات السيئة يدفع الإنسان إلى معرفة حدود الصفات جيدًا حتى لا يتجاوزها. وقد تم التعبير عن هذه النقطة في أدعية الإمام (ع) بدقة بالغة خصوصاً في دعاء مكارم الأخلاق، ومن تلك الصفات: | تذكر أدعية الصحيفة السجادية حدود الحسن لدى الإنسان، إذ أن وجود الفارق الدقيق بين بعض الصفات الحسنة والصفات السيئة يدفع الإنسان إلى معرفة حدود الصفات جيدًا حتى لا يتجاوزها. وقد تم التعبير عن هذه النقطة في أدعية الإمام (ع) بدقة بالغة خصوصاً في دعاء مكارم الأخلاق، ومن تلك الصفات: | ||
*الكبر: "وأعزَّني ولا تَبتَليني بالكِبر" فبعد طلب عزّة النفس، يحذر الإمام من الكبر، لأن العزّة قد تتجاوز حدودها وتصيب الإنسان بالكبر. | *الكبر: "وأعزَّني ولا تَبتَليني بالكِبر"<ref name=":1">علی بن الحسین، امام چهارم علیه السلام، الصحیفه السجادیه، قم، دفتر نشر الهادی، چاپ اول، ۱۳۷۶ش، دعای بیستم، ص۹۲.</ref> فبعد طلب عزّة النفس، يحذر الإمام من الكبر، لأن العزّة قد تتجاوز حدودها وتصيب الإنسان بالكبر. | ||
*العُجب: "وعبّدني لكَ ولا تُفسِد عبادَتي بالعُجب" حيث أن العبودية بكل أهميتها تقترن بخطر العُجب الذي يهدد العبد. | *العُجب: "وعبّدني لكَ ولا تُفسِد عبادَتي بالعُجب" حيث أن العبودية بكل أهميتها تقترن بخطر العُجب الذي يهدد العبد.<ref name=":12" /> | ||
*المنّ: "وأجرِ للناسِ على يديَّ الخير ولا تُمحقهُ بالمنِّ" هنا يذكر خطر المنّ على الأعمال الحسنة، وهو ما يتوافق مع آيات القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ (البقرة: 264). | *المنّ: "وأجرِ للناسِ على يديَّ الخير ولا تُمحقهُ بالمنِّ"<ref name=":13" /> هنا يذكر خطر المنّ على الأعمال الحسنة، وهو ما يتوافق مع آيات القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ (البقرة: 264). | ||
===الاقتداء بالأخيار وأولياء الله=== | ===الاقتداء بالأخيار وأولياء الله=== | ||
سطر ٤٨: | سطر ٤٩: | ||
===مسألة الإمامة وقيادة المجتمع=== | ===مسألة الإمامة وقيادة المجتمع=== | ||
طرح الإمام زين العابدين (ع) في عدة مواضع من أدعيته بعض المسائل السياسية، ومنها مسألة الإمامة وقيادة المجتمع الإسلامي، ففي الدعاء السابع والأربعين من الصحيفة السجادية ذكر الإمام (ع) أئمة الحق بذكر صفاتهم حتى لا ينخدع الناس والباحثون عن الحق بالادعاءات الباطلة لبعض المتلبسين بالقيادة، وليتمكنوا من تمييز القادة الحقيقيين وحجج الدين الحقيقين وحماة الشريعة الحق. | طرح الإمام زين العابدين (ع) في عدة مواضع من أدعيته بعض المسائل السياسية، ومنها مسألة الإمامة وقيادة المجتمع الإسلامي، ففي الدعاء السابع والأربعين من الصحيفة السجادية ذكر الإمام (ع) أئمة الحق بذكر صفاتهم حتى لا ينخدع الناس والباحثون عن الحق بالادعاءات الباطلة لبعض المتلبسين بالقيادة، وليتمكنوا من تمييز القادة الحقيقيين وحجج الدين الحقيقين وحماة الشريعة الحق.<ref>علی بن الحسین، امام چهارم علیه السلام، الصحیفة السجادیة، قم، دفتر نشر الهادی، چاپ اول، ۱۳۷۶ش، دعای چهل و هفتم، ص۲۱۰.</ref> | ||
وفي الدعاء 47 من الصحيفة، يطلب الإمام من الله أن يصلي على الأئمة (ع): "رَبِّ صَلِّ عَلَى أَطَايِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ" ثم يعدد بعض صفات الأئمة المعصومين، وهي: | وفي الدعاء 47 من الصحيفة، يطلب الإمام من الله أن يصلي على الأئمة (ع): "رَبِّ صَلِّ عَلَى أَطَايِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ" ثم يعدد بعض صفات الأئمة المعصومين، وهي: | ||
#المختارون من الله: "الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ" | #المختارون من الله: "الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ" | ||
سطر ٥٧: | سطر ٥٩: | ||
#المعصومون من الذنوب: "وطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإِرَادَتِكَ" | #المعصومون من الذنوب: "وطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإِرَادَتِكَ" | ||
#الوسيلة إلى الله: "وجَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ" | #الوسيلة إلى الله: "وجَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ" | ||
#الطريق إلى الجنة: "والْمَسْلَكَ إِلَى جَنَّتِك" | #الطريق إلى الجنة: "والْمَسْلَكَ إِلَى جَنَّتِك"<ref>علی بن الحسین، امام چهارم علیه السلام، الصحیفة السجادیة، قم، دفتر نشر الهادی، چاپ اول، ۱۳۷۶ش، دعای چهل و هفتم، فراز۵۷، ص۲۱۶.</ref> | ||
===مسائل اعتقادية=== | ===مسائل اعتقادية=== | ||
سطر ٦٣: | سطر ٦٥: | ||
#العدل: جاء في جزء من الدعاء الثامن والأربعين: "وَقد عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ، وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ.. إِلَهِي، إِنْ عَفَوْتَ عَنَّا فَبِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ، وَإِنْ عَذَّبْتَنَا فَبِعَدْلِكَ وَقَضَائِك" | #العدل: جاء في جزء من الدعاء الثامن والأربعين: "وَقد عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ، وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ.. إِلَهِي، إِنْ عَفَوْتَ عَنَّا فَبِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ، وَإِنْ عَذَّبْتَنَا فَبِعَدْلِكَ وَقَضَائِك" | ||
#النبوة والإمامة: ذكر في جزء من الدعاء الثامن والأربعين: "اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِكَ، وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ، وَالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ حَتَمْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِهِ وعَلَى يَدَيْهِ" | #النبوة والإمامة: ذكر في جزء من الدعاء الثامن والأربعين: "اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِكَ، وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ، وَالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ حَتَمْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِهِ وعَلَى يَدَيْهِ" | ||
#المعاد: ورد في جزء من الدعاء الرابع عشر: "اللَّهُمَّ وَإِنْ كَانَتِ الْخِيَرَةُ لِي عِنْدَكَ فِي تَأْخِيرِ الْأَخْذِ لِي وَتَرْكِ الِانْتِقَامِ مِمَّنْ ظَلَمَنِي إِلَى يَوْمِ الْفَصْلِ وَمَجْمَعِ الْخَصْمِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَيِّدْنِي مِنْكَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وصَبْرٍ دَائِمٍ" | #المعاد: ورد في جزء من الدعاء الرابع عشر: "اللَّهُمَّ وَإِنْ كَانَتِ الْخِيَرَةُ لِي عِنْدَكَ فِي تَأْخِيرِ الْأَخْذِ لِي وَتَرْكِ الِانْتِقَامِ مِمَّنْ ظَلَمَنِي إِلَى يَوْمِ الْفَصْلِ وَمَجْمَعِ الْخَصْمِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَيِّدْنِي مِنْكَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وصَبْرٍ دَائِمٍ"<br /> | ||
===فروع الدين=== | ===فروع الدين=== | ||
#الصلاة: في الدعاء الرابع والأربعين يقول الإمام السجاد (ع): "وَقِفْنَا فِيهِ عَلَى مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِحُدُودِهَا الَّتِي حَدَّدْتَ، وَفُرُوضِهَا الَّتِي فَرَضْتَ، وَوَظَائِفِهَا الَّتِي وَظَّفْتَ، وَأَوْقَاتِهَا الَّتِي وَقَّتَّ" | #الصلاة: في الدعاء الرابع والأربعين يقول الإمام السجاد (ع): "وَقِفْنَا فِيهِ عَلَى مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِحُدُودِهَا الَّتِي حَدَّدْتَ، وَفُرُوضِهَا الَّتِي فَرَضْتَ، وَوَظَائِفِهَا الَّتِي وَظَّفْتَ، وَأَوْقَاتِهَا الَّتِي وَقَّتَّ" | ||
سطر ١٠٨: | سطر ١٠٨: | ||
#المتوكل بن هارون. | #المتوكل بن هارون. | ||
عمير بن المتوكل الثقفي هو الوحيد الذي نقل الصحيفة عن أبيه المتوكل بن هارون، وقد روى عنه رواة آخرون هم: أحمد بن مسلم المطهري، وعلي بن النعمان الأعلم، ومحمد بن صالح، وحسين بن أشكيب المروزي، وعبيد الله بن فضل النبهاني، وعلي بن حماد بن العلاء،<ref>عمادی حائری، محمد، «صحیفه سجادیه»، در دانشنامه جهان اسلام، ج۲۹، تهران، بنیاد دایرة المعارف اسلامی، ۱۴۰۰ش، ص۳۹۴</ref> وللصحيفة السجادية روايات متعددة، أشهرها رواية بهاء الشرف.<ref>صدرایی خویی، علی، فهرستگان نسخههای خطی حدیث و علوم حدیث شیعه، قم، دار الحدیث ۱۳۸۲ش، ج۹، ص۴۵۶.</ref> | |||
عمير بن المتوكل الثقفي هو الوحيد الذي نقل الصحيفة عن أبيه المتوكل بن هارون، وقد روى عنه رواة آخرون هم: أحمد بن مسلم المطهري، وعلي بن النعمان الأعلم، ومحمد بن صالح، وحسين بن أشكيب المروزي، وعبيد الله بن فضل النبهاني، وعلي بن حماد بن العلاء، وللصحيفة السجادية روايات متعددة، أشهرها رواية بهاء الشرف. | |||
تُعرف الصحيفة السجادية بأنها من الكتب القليلة التي كُتبت في القرن الأول الهجري، وقد انتشرت بين الشيعة منذ البداية، وأشار إليها الشيخ المفيد (توفي 413هـ) في كتابه "الإرشاد"، والخزاز القمي في كتابه "كفاية الأثر"، والشيخ الطوسي في كتابيه "الفهرست" و"رجال الطوسي"، والنجاشي في كتابه "رجال النجاشي"، بالإضافة إلى ذلك، نقل الشيخ الطوسي في كتابه الدعائي "مصباح المتهجد" ثمانية أدعية من الصحيفة السجادية، كما نقل القطب الراوندي (نوفي 573هـ)، والسيد ابن طاووس (توفي 664هـ)، والشهيد الأول، والكفعمي في "المصباح"، وغيرهم أدعية الصحيفة السجادية في كتبهم. | تُعرف الصحيفة السجادية بأنها من الكتب القليلة التي كُتبت في القرن الأول الهجري، وقد انتشرت بين الشيعة منذ البداية، وأشار إليها الشيخ المفيد (توفي 413هـ) في كتابه "الإرشاد"، والخزاز القمي في كتابه "كفاية الأثر"، والشيخ الطوسي في كتابيه "الفهرست" و"رجال الطوسي"، والنجاشي في كتابه "رجال النجاشي"، بالإضافة إلى ذلك، نقل الشيخ الطوسي في كتابه الدعائي "مصباح المتهجد" ثمانية أدعية من الصحيفة السجادية، كما نقل القطب الراوندي (نوفي 573هـ)، والسيد ابن طاووس (توفي 664هـ)، والشهيد الأول، والكفعمي في "المصباح"، وغيرهم أدعية الصحيفة السجادية في كتبهم. | ||
==نسخ الصحيفة السجادية وطبعاتها== | ==نسخ الصحيفة السجادية وطبعاتها== | ||
تُعتبر الصحيفة السجادية من الكتب التي لها نسخًا خطية كثيرة، ففي إيران تم تسجيل أكثر من ثلاثة آلاف نسخة خطية لهذا الكتاب، وواحدة من أقدم نسخ الصحيفة (تاريخ النسخ: 695هـ) محفوظة في مكتبة آية الله المرعشي النجفي، كما تم العثور على نسخة قديمة أخرى أثناء ترميم حرم الإمام الرضا (ع) في عام 1348 ش، ويعود تاريخ نسخها إلى عام 416هـ، وجميع رواة هذه النسخة من أهل السنة، وقد قامت مكتبة العتبة الرضوية بطباعة هذه النسخة، التي تختلف عن النسخ المشهورة. | تُعتبر الصحيفة السجادية من الكتب التي لها نسخًا خطية كثيرة،<ref name=":0">طباطبایی، محمد کاظم، تاریخ حدیث شیعه، ۱۳۸۸ش، ج۱، ص۱۳۶.</ref> ففي إيران تم تسجيل أكثر من ثلاثة آلاف نسخة خطية لهذا الكتاب،<ref name=":02" /> وواحدة من أقدم نسخ الصحيفة (تاريخ النسخ: 695هـ) محفوظة في مكتبة آية الله المرعشي النجفي،<ref name=":03" /> كما تم العثور على نسخة قديمة أخرى أثناء ترميم حرم الإمام الرضا (ع) في عام 1348 ش، ويعود تاريخ نسخها إلى عام 416هـ،<ref name=":04" /> وجميع رواة هذه النسخة من أهل السنة،<ref>حسینی طهرانی، محمد حسین، امامشناسی، ۱۴۲۵ق، ج۱۵، ص۱۱۰.</ref> وقد قامت مكتبة العتبة الرضوية بطباعة هذه النسخة، التي تختلف عن النسخ المشهورة.<ref>طباطبایی، محمد کاظم، تاریخ حدیث شیعه، ۱۳۸۸ش، ج۱، ص۱۳۷.</ref> | ||
تمت طباعة الصحيفة السجادية لأول مرة عام 1248هـ في مدينة كلكتا بالهند، وفيما بعد طبع في المدينة نفسها بترجمات إلى لغات مختلفة إضافة إلى الشروح، كما تمت طباعته لأول مرة في إيران عام 1262هـ، وفي مصر عام 1322هـ، وفي دمشق عام 1330هـ، وفي العراق عام 1352هـ. | تمت طباعة الصحيفة السجادية لأول مرة عام 1248هـ في مدينة كلكتا بالهند، وفيما بعد طبع في المدينة نفسها بترجمات إلى لغات مختلفة إضافة إلى الشروح، كما تمت طباعته لأول مرة في إيران عام 1262هـ، وفي مصر عام 1322هـ، وفي دمشق عام 1330هـ، وفي العراق عام 1352هـ.<ref>جلیسه، مجید، «نگاهی اجمالی بر چاپهای صحیفه سجادیه در دوره قاجار و پهلوی»، آینه پژوهش، فروردین و اردیبهشت ۱۴۰۰، شماره ۱ (پیاپی ۱۸۷)، ص۳۰۷.</ref> | ||
==ترجمات الصحيفة السجادية== | ==ترجمات الصحيفة السجادية== | ||
سطر ١٢٣: | سطر ١٢٢: | ||
==شروح الصحيفة السجادية== | ==شروح الصحيفة السجادية== | ||
نظرًا لأهمية الصحيفة السجادية ومكانتها وعمق معانيها؛ تمت كتابة العديد من الشروح عليها باللغتين العربية والفارسية، وقد ذكر العلامة آقا بزرك الطهراني في كتابه "الذريعة" حوالي خمسين شرحًا للصحيفة السجادية، ومن بين الشروح العربية شرح بعنوان "رياض السالكين" ويتألف من أربعة وخمسين روضة بعدد أدعية الصحيفة، ألّفه علي بن أحمد معصوم الحسيني (توفي 1120هـ) والمعروف بسيد علي خان الشارح، ويُعتبر شرحه أكبر شرح كُتب على الصحيفة الكاملة حتى الآن. | نظرًا لأهمية الصحيفة السجادية ومكانتها وعمق معانيها؛ تمت كتابة العديد من الشروح عليها باللغتين العربية والفارسية، وقد ذكر العلامة آقا بزرك الطهراني في كتابه "الذريعة" حوالي خمسين شرحًا للصحيفة السجادية،<ref>پیشوائی، مهدی، سیره پیشوایان، قم، مؤسسه امام صادق(ع)، ۱۳۸۰ش، ص۲۶۹–۲۷۱.</ref> ومن بين الشروح العربية شرح بعنوان "رياض السالكين" ويتألف من أربعة وخمسين روضة بعدد أدعية الصحيفة، ألّفه علي بن أحمد معصوم الحسيني (توفي 1120هـ) والمعروف بسيد علي خان الشارح، ويُعتبر شرحه أكبر شرح كُتب على الصحيفة الكاملة حتى الآن.<ref>عزیزی، عباس، فضایل و سیره چهارده معصوم در آثار علامه حسنزاده آملی، انتشارات صلاه، ۱۳۸۲ش، ص۳۲۹.</ref> | ||
بالإضافة إلى الصحيفة المشهورة والمعروفة باسم "الصحيفة الكاملة" قام بعض العلماء بتجميع أربع صحائف أخرى تحتوي على مجموعات أخرى من أدعية الإمام زين العابدين (ع)، وتمت طباعتها تحت أسماء: الصحيفة الثانية، الصحيفة الثالثة، الصحيفة الرابعة، والصحيفة الخامسة.<ref>سیره پیشوایان، ص۲۷۴، به نقل از الذریعه، شیخ آغا بزرگ تهرانی، ج۱۵، ص۱۹–۲۱.</ref> | |||
==فهرس أدعية الصحيفة السجادية== | ==فهرس أدعية الصحيفة السجادية== | ||
كانت الصحيفة السجادية في البداية مجموعة من 75 دعاء ومناجاة أملاهم الإمام زين العابدين (ع) على ولديه الإمام الباقر وزيد بن علي، ولهذا كُتبت النسخة الأولى في نسختين، وقد سلّم يحيى بن زيد النسخة التي كتبها أبوه زيد إلى المتوكل بن هارون البلخي (أول راوٍ للصحيفة السجادية)، ثم أخذ المتوكل تلك النسخة إلى الإمام الصادق (ع) وقارنها بالنسخة التي وصلته من الإمام الباقر (ع)، ولم يجد أي اختلاف بينهما، فأملى الإمام الصادق (ع) الكتاب على المتوكل بن هارون، لكن المتوكل فقد 11 دعاءً منها، ولم يبقَ سوى 64 دعاءً، وأسقطت بعض تلك الأدعية في الفترات اللاحقة، ولهذا فإن نسخ الصحيفة السجادية الحاليّة تحتوي على 54 دعاءً فقط. | كانت الصحيفة السجادية في البداية مجموعة من 75 دعاء ومناجاة أملاهم الإمام زين العابدين (ع) على ولديه الإمام الباقر وزيد بن علي، ولهذا كُتبت النسخة الأولى في نسختين،<ref>طباطبایی، سید محمدکاظم، تاریخ حدیث شیعه، تهران، سمت، ۱۳۸۸ش، ج۱، ص۱۳۴.</ref> وقد سلّم يحيى بن زيد النسخة التي كتبها أبوه زيد إلى المتوكل بن هارون البلخي (أول راوٍ للصحيفة السجادية)، ثم أخذ المتوكل تلك النسخة إلى الإمام الصادق (ع) وقارنها بالنسخة التي وصلته من الإمام الباقر (ع)، ولم يجد أي اختلاف بينهما، فأملى الإمام الصادق (ع) الكتاب على المتوكل بن هارون، لكن المتوكل فقد 11 دعاءً منها،<ref>صحیفه سجادیه، مقدمه.</ref> ولم يبقَ سوى 64 دعاءً، وأسقطت بعض تلك الأدعية في الفترات اللاحقة، ولهذا فإن نسخ الصحيفة السجادية الحاليّة تحتوي على 54 دعاءً فقط.<ref>طباطبایی، سید محمدکاظم، تاریخ حدیث شیعه، تهران، سمت، ۱۳۸۸ش، ج۱، ص۱۳۴.</ref> | ||
بعض أدعية الصحيفة مخصصة لأيام معينة (مثل دعاؤه يوم عرفة، ودعاؤه في وداع شهر رمضان، ودعاؤه عند رؤية الهلال)، بينما بعض الأدعية الأخرى ليست مخصصة ليوم معين،<ref>عمادی حائری، سید محمد، «صحیفه سجادیه»، در دانشنامه جهان اسلام، ج۲۹، تهران، بنیاد دایرة المعارف اسلامی، ۱۴۰۰ش، ص۳۹۲.</ref> وفهرس عناوينها كالتالي: | |||
{{ستون|۲}} | |||
*التَّحْميدُ لِلَّه عَزَّوَجَلَّ | *التَّحْميدُ لِلَّه عَزَّوَجَلَّ | ||
*الصَّلاةُ عَلي مُحَمَّدٍ وآلِهِ | *الصَّلاةُ عَلي مُحَمَّدٍ وآلِهِ |
تعديل