انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مواجهة الشهيد المدرس مع رضا شاه البهلوي»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
 
سطر ١١: سطر ١١:


==من انقلاب 1921 إلى رئاسة الوزراء==
==من انقلاب 1921 إلى رئاسة الوزراء==
كان المدرّس من العلماء الناشطين في حركة الدستور (المشروطية)، وخلال انقلاب فبراير 1921 (1299ش)، عارض الانقلاب ومحرّكيه، بما في ذلك رضا خان والسيد ضياء الدين الطباطبائي. أكد المدرّس في المجلس مرارًا على تورط الحكومة البريطانية في انقلاب 1921.<ref>تركمان، محمد، مدرس در پنج دورهٔ تقنينيه، تهران، دفتر نشر فرهنگ اسلامي، 1383، ج1، ص191-192.</ref>   
كان المدرّس من العلماء الناشطين في حركة الدستور (المشروطية)، وخلال انقلاب فبراير 1921 (1299ش)، عارض الانقلاب ومحرّكيه، بما في ذلك رضا خان والسيد ضياء الدين الطباطبائي. أكد المدرّس في المجلس مرارًا على تورط الحكومة البريطانية في انقلاب 1921.<ref>تركمان، محمد، مدرس در پنج دورهٔ تقنينيه، طهران، مكتب فرهنگ اسلامي للنشر، 1383، ج1، ص191-192.</ref>   


قام قادة الانقلاب باعتقال المدرّس لمنعه من القيام بنشاط سياسي فعّال ضد الانقلاب، ونفوه إلى قزوين بواسطة عربة بريد. خلال فترة نفيه، واصل المدرّس معارضته لحكومة الانقلاب، وأعرب عن آرائه ضد قادة الانقلاب من خلال إرسال الرسائل. استمر نفيه حتى بعد سقوط حكومة السيد ضياء الدين الطباطبائي (14 خرداد 1300ش).<ref>مكي، حسين، تاريخ بيست‌ساله ايران، تهران بنگاه ترجمه ونشر كتاب، 1359ش، ج1، ص239-241.</ref>
قام قادة الانقلاب باعتقال المدرّس لمنعه من القيام بنشاط سياسي فعّال ضد الانقلاب، ونفوه إلى قزوين بواسطة عربة بريد. خلال فترة نفيه، واصل المدرّس معارضته لحكومة الانقلاب، وأعرب عن آرائه ضد قادة الانقلاب من خلال إرسال الرسائل. استمر نفيه حتى بعد سقوط حكومة السيد ضياء الدين الطباطبائي (14 خرداد 1300ش).<ref>مكي، حسين، تاريخ بيست‌ساله ايران، طهران، بنگاه ترجمه ونشر كتاب، 1359ش، ج1، ص239-241.</ref>


خلال المجلس الرابع (1300-1302ش)، أصبح المدرّس زعيم الأغلبية في المجلس ونائبًا لرئيس المجلس. في هذه الفترة، وصل رضا خان إلى منصب وزير الحرب، وسعى إلى توسيع نفوذه في مختلف المجالات السياسية والعسكرية. وقف المدرّس في وجه هذا الطموح السلطوي خلال خطاب ألقاه في المجلس، وهدد رضا خان بالاستجواب.<ref>بهار، محمدتقي، تاريخ مختصر احزاب سياسي در ايران، تهران، مؤسسة انتشارات اميركبير، 1392، ج1، ص233.</ref>
خلال المجلس الرابع (1300-1302ش)، أصبح المدرّس زعيم الأغلبية في المجلس ونائبًا لرئيس المجلس. في هذه الفترة، وصل رضا خان إلى منصب وزير الحرب، وسعى إلى توسيع نفوذه في مختلف المجالات السياسية والعسكرية. وقف المدرّس في وجه هذا الطموح السلطوي خلال خطاب ألقاه في المجلس، وهدد رضا خان بالاستجواب.<ref>بهار، محمد تقي، تاريخ مختصر احزاب سياسي در ايران، طهران، مؤسسة أمير كبير للنشر، 1392، ج1، ص233.</ref>




==تعرض المدرّس للضرب خلال رئاسة رضا خان للوزراء==
==تعرض المدرّس للضرب خلال رئاسة رضا خان للوزراء==
خلال انتخابات المجلس الخامس (1302 ش)، استولى رضا خان على منصب رئاسة الوزراء باستخدام القوة غير القانونية. وحاول بعد ذلك تغيير النظام الملكي إلى جمهوري لتمهيد الطريق أمام وصوله إلى السلطة المطلقة. واجهت جمهورية رضا خان مقاومة الشهيد المدرّس في المجلس، مما أدّى إلى فشلها، وتعرض المدرّس للضرب من قبل النواب المؤيدين لرضا خان.<ref>دواني، علي، نهضت روحانيون ايران، بي‌جا، بنياد فرهنگي امام رضا(ع)، بي‌تا، ج2، ص120–129.</ref>
خلال انتخابات المجلس الخامس (1302 ش)، استولى رضا خان على منصب رئاسة الوزراء باستخدام القوة غير القانونية. وحاول بعد ذلك تغيير النظام الملكي إلى جمهوري لتمهيد الطريق أمام وصوله إلى السلطة المطلقة. واجهت جمهورية رضا خان مقاومة الشهيد المدرّس في المجلس، مما أدّى إلى فشلها، وتعرض المدرّس للضرب من قبل النواب المؤيدين لرضا خان.<ref>دواني، علي، نهضت روحانيون ايران، بدون مكان، بنياد فرهنگي امام رضا(ع)، بدون تاريخ، ج2، ص120–129.</ref>


أدى تعرض المدرّس للضرب إلى انضمام نواب آخرين إلى كتلة الأقلية في المجلس بقيادة المدرّس، ومعارضة مشروع الجمهورية. ومع هذا الدعم، تم إلغاء مشروع الجمهورية الرضاخانية فعليًا.<ref>مكي، تاريخ بيست‌ساله ايران، ج2، ص482–483.</ref>  
أدى تعرض المدرّس للضرب إلى انضمام نواب آخرين إلى كتلة الأقلية في المجلس بقيادة المدرّس، ومعارضة مشروع الجمهورية. ومع هذا الدعم، تم إلغاء مشروع الجمهورية الرضاخانية فعليًا.<ref>مكي، تاريخ بيست‌ساله ايران، ج2، ص482–483.</ref>  
سطر ٣٤: سطر ٣٤:


=== اعتقال المدرّس ونفيه ===
=== اعتقال المدرّس ونفيه ===
تم اعتقال المدرّس في ليلة الثلاثاء 8 أكتوبر 1928م (16 مهر 1307ش)، مع تعرّضه وأبنائه للضرب. وبعد نقله إلى مشهد، تم نقله إلى قرية خواف، وهي قرية ذات أغلبية سنّية. وعلى أثر نفيه إلى خواف قُطع  اتصاله بالمركز تمامًا.<ref>براي اطلاع مفصل از جزئيات دستگيري وتبعيد مدرس ن.ك: مكي، تاريخ بيست‌ساله ايران، ج5، ص 41-46.</ref> قضى المدرّس سبع سنوات في خواف، ثم نُقل إلى كاشمر. وفي النهاية، تم اغتيال المدرّس بأمر من رضا شاه في 1 ديسمبر 1937م (10 آذر 1316ش)، حيث تم تسميمه ثم خنقه من قبل عملاء أُرسلوا من طهران. ظلّ قبر المدرّس في كاشمر مجهولاً حتى سقوط رضا شاه، فقام بعض السكان المحليين بتحديد مكان قبره.<ref>مكي، تاريخ بيست‌ساله ايران، ج5، ص67-70؛ نيز: دواني، نهضت روحانيون ايران، ج2، ص136-137.</ref>
تم اعتقال المدرّس في ليلة الثلاثاء 8 أكتوبر 1928م (16 مهر 1307ش)، مع تعرّضه وأبنائه للضرب. وبعد نقله إلى مشهد، تم نقله إلى قرية خواف، وهي قرية ذات أغلبية سنّية. وعلى أثر نفيه إلى خواف قُطع  اتصاله بالمركز تمامًا.<ref>للحصول على معلومات مفصلة حول اعتقال ونفي المدرّس راجع: مكي، تاريخ بيست‌ساله ايران، ج5، ص 41-46.</ref> قضى المدرّس سبع سنوات في خواف، ثم نُقل إلى كاشمر. وفي النهاية، تم اغتيال المدرّس بأمر من رضا شاه في 1 ديسمبر 1937م (10 آذر 1316ش)، حيث تم تسميمه ثم خنقه من قبل عملاء أُرسلوا من طهران. ظلّ قبر المدرّس في كاشمر مجهولاً حتى سقوط رضا شاه، فقام بعض السكان المحليين بتحديد مكان قبره.<ref>مكي، تاريخ بيست‌ساله ايران، ج5، ص67-70؛ دواني، نهضت روحانيون ايران، ج2، ص136-137.</ref>


== المصادر==
== المصادر==
٧٩٥

تعديل