الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب3»

أُضيف ٨٢٦ بايت ،  يوم الثلاثاء الساعة ٢١:٣٧
لا ملخص تعديل
سطر ٣٩: سطر ٣٩:


===مصدّقًا بكلمة من الله===
===مصدّقًا بكلمة من الله===
////من ألقاب يحيى في القرآن: "مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ" (آل عمران: 39)، أي أنه يصدّق "كلمة الله" (المسيح عيسى).[17] تشير العبارة إلى أن يحيى (ع) كان من دُعاة دين عيسى (ع)، والمقصود بـ"الكلمة" هنا هو عيسى (ع)، الذي وصفه القرآن في نفس السورة بأنه "كلمة الله".[18] كان يحيى أكبر من عيسى بستة أشهر، وكان أول من صدّق نبوته ودعا إليه، ولما كان مشهورًا بالزهد والطهارة، كان تأييده للمسيح (ع) ذا تأثير عميق في الناس.[19]
من ألقاب يحيى في القرآن: {{قرآن|مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ}} (آل عمران: 39)، أي أنه يصدّق "كلمة الله" (المسيح عيسى).[17] تشير هذه العبارة إلى أنّ يحيى (ع) كان من دُعاة دين عيسى (ع)، والمقصود بـ"الكلمة" هنا هو عيسى (ع)، الذي وصفه القرآن في نفس السورة بأنه "كلمة الله".[18] كان يحيى أكبر من عيسى بستّة أشهر، وكان أول من صدّق نبوته ودعا إليه، ولما كان مشهورًا بالزهد والطهارة، كان تأييده للمسيح (ع) ذا تأثير عميق في الناس.[19]


===إيتاؤه الحُكم في الصغر===
===إيتاؤه الحُكمَ في الصغر===
ذكر القرآن أن يحيى أُعطي "الحُكم" في طفولته: "وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا" (مريم: 12). فُسّر "الحُكم" هنا بالفهم والعقل، أو بالحكمة، أو بمعرفة آداب الخدمة، أو بالفراسة الصادقة، أو حتى بالنبوة. يرى العلامة الطباطبائي أن "الحُكم" في القرآن ليس النبوة، وليس المقصود به معرفة آداب الخدمة أو الفراسة أو العقل، بل هو العلم بالمعارف الإلهية الحقيقية وكشف الحقائق الغيبية.[20] وقال بعض المفسرين إنه فهم التوراة والتفقه في الدين،[22] بينما رأى آخرون أنه يعني الحكمة والعقل والفهم الصحيح للشريعة.[23] أما الطبرسي ففسّره بالنبوة.[24]
ذكر القرآن أن يحيى أُعطي "الحُكم" في طفولته: {{قرآن|وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}} (مريم: 12). فُسّر "الحُكم" هنا بالفهم والعقل، أو بالحكمة، أو بمعرفة آداب الخدمة، أو بالفَراسة الصادقة، أو حتى بالنبوة. ويرى العلامة الطباطبائي أنّ الآيات القرآنية التي وردت فيها كلمة "حُكم" تُستخلص منها أن "الحُكم" غير النبوة، وأنّ تفسيرها بالنبوة ليس تفسيرًا صحيحًا. كما أنّ تفسيرها بمعرفة آداب الخدمة أو الفراسة الصادقة أو العقل - كل ذلك غير سليم؛ لأنّه لا يوجد في اللفظ القرآني ولا في المعنى ما يدلّ على أيّ من هذه المعاني. [20] فالمراد بالحُكم هنا هو العلم بالمعارف الحقيقية الإلهية، وكشف الحقائق المُستترة في غيب الأمور، والتي تكون خفيةً عن الإدراك العادي. [21]
 
بينما يرى بعض المفسرين أن "الحُكم" يعني الفهم العميق للتوراة والتفقّه في أحكام الدين، [22] أو البصيرة والحكمة والفِطنة والفهم الصحيح للشريعة. [23] أما الطبرسي فقد فسّرها بالنبوة.


===الكتاب===
===الكتاب===
خاطب القرآن يحيى بقوله: "يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ" (مريم: 12). المشهور بين المفسرين أن "الكتاب" هنا هو التوراة، بل ادّعى بعضهم الإجماع على ذلك. لكن البعض احتمل أن يكون ليحيى كتاب خاص به (مثل زبور داود)، لكن ليس كتابًا يشمل شريعة جديدة.[25] والمقصود بـ"أخذ الكتاب بقوة" هو العمل به بجد واجتهاد.[26]
خاطب القرآن يحيى بقوله: {{قرآن|يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}} (مريم: 12). والمشهور بين المفسّرين أنّ "الكتاب" هنا هو التوراة، بل ادّعى بعضهم الإجماع على ذلك. لكن البعض احتمل أن يكون ليحيى كتاب خاص به (مثل زبور داود)، لكن ليس كتابًا يشمل شريعة جديدة.[25] ويبدو من سياق الآية أن المقصود بـ "أخذ الكتاب بقوة" هو تحقيق معارفه، وتطبيق أوامره وأحكامه بعزمٍ واهتمامٍ.


===تشابه يحيى وعيسى===
===تشابه يحيى وعيسى===
سمّى الله ابن زكريا "يحيى" (الذي يحيا)، وابن مريم "عيسى" (الذي يحيي). وُصف يحيى بأنه "كلمة"، وعيسى أيضًا وُصف بأنه "كلمة". أُعطي يحيى الحُكم في الصغر، وكذلك عيسى. وُصف يحيى بالمحبة الإلهية، وعيسى بالبرّ بأمه. دُعي يحيى إلى الزكاة، وعيسى أيضًا. سُلّم على يحيى في ثلاث حالات (يوم الولادة، والموت، والبعث)، وكذلك عيسى. وُصف يحيى بأنه "سيد"، وعيسى بأنه "وجيه عند الله". وُصف يحيى بأنه "حَصُور ونبي من الصالحين"، وكذلك عيسى. كل هذا تحقيقًا لدعاء زكريا الذي طلب ولدًا طيبًا وليًا مرضيًّا، ومنحه الله ما رأى من كرامات مريم (ع).[27]
سمّى الله ولد زكريا يحيى، وولد مريم عيسى. وكلمة يحيى تعني "يبقى حيًا" وكلمة عيسى كذلك كما قيل تحمل هذا المعنى. فقد سمّى يحيى كلمة، وعيسى أيضا سمّاه كلمة وقال: {{قرآن|بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى}}. وآتاه الحكم وعلّمه الكتاب في طفولته، وآتى عيسى الحكم والكتاب أيضا. ووصفه بمحبة الهية، بينما وصف عيسى بأنّه بارّ بأمّه.
 
کذکل سمّاه زكاة، وجعل عيسى مأمورا بالزكاة. وسلّم عليه في ثلاث مواطن، وسلّم على عيسى أيضا. وسمّاه سيّدًا، وسمّى عيسى وجيهًا عند الله. ووصفه بأنّه حَصور ونبيّ من الصالحين، وكذلك كان عيسى.
 
وكل ذلك كان لإجابة دعاء زكريا حين طلب ولدًا طيبًا ووليًّا مرضيًا مقبولًا، ولكي يمنحه ما أنعم به من الكرامات التي ظهرت في مريم.[27]


==ضريح منسوب للنبي يحيى (ع) في الجامع الأموي بدمشق==
==استشهاده==
===استشهاده===
لم يذكر القرآن شيئًا عن مقتل يحيى، لكن ورد في الأخبار والتفسيرات أن "هيرودس" ملك فلسطين، الذي كان مغرمًا بابنة أخيه "هيروديا"، أراد الزواج منها. فعارض يحيى (ع) هذا الزواج غير الشرعي صراحةً، فحقدت عليه المرأة ورأت فيه العقبة الكبرى، فاستغلت تأثيرها على عمها، وطلبت منه رأس يحيى هدية. فاستجاب الملك لطلبها، وسلّم لها رأس يحيى، لكنه ندم بعد ذلك على فعلته.[28]
لم يذكر القرآن شيئًا عن مقتل يحيى، لكن ورد في الأخبار والتفسيرات أن "هيرودس" ملك فلسطين، الذي كان مغرمًا بابنة أخيه "هيروديا"، أراد الزواج منها. فعارض يحيى (ع) هذا الزواج غير الشرعي صراحةً، فحقدت عليه المرأة ورأت فيه العقبة الكبرى، فاستغلت تأثيرها على عمها، وطلبت منه رأس يحيى هدية. فاستجاب الملك لطلبها، وسلّم لها رأس يحيى، لكنه ندم بعد ذلك على فعلته.[28]


٨٢٨

تعديل