انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب2»

أُزيل ١٢٧ بايت ،  يوم الثلاثاء الساعة ١٤:٤٣
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٦: سطر ٦:


==السلوك السياسي للإمام علي بعد النبي (ص)==
==السلوك السياسي للإمام علي بعد النبي (ص)==
إنّ السلوك السياسي للإمام علي (ع) خلال الفترة الصعبة من حكم الخلفاء والتی استمرت 25 عامًا يدلّ على يقظته وتقواه الإلهية. رغم أنّ بعض معارضي الإسلام مثل أبي سفيان حاولوا استغلال الظروف لتصفية حساباتهم مع الإسلام والمسلمين، إلا أنّ الإمام رفض ذلك.<ref>نگاه کنید به مفید، الارشاد، مؤسسه آل بیت(ع)، داراحیاء التراث، ۱۴۱۳ هـ، ج۱، ص۱۹۰؛ بلاذری، انساب الاشراف، بیروت، دارالفکر، ۱۴۱۷هـ، ج۲، ص۲۷۱.</ref> اختار الإمام الصمت والتسامح مع الخلفاء حفاظًا على وحدة المسلمين ومنعًا للتزلزل العقائدي للمسلمين الجدد، حتى ظنّ البعض أنّه راضٍ عن أفعالهم.<ref>لبیب بیضون، تصنیف نهج البلاغه، مرکز النشر مکتب الاعلام الاسلامی، چاپ دوم، ۱۴۰۸، ج۱، ص۳۲۵.</ref> لم يكن صمته خوفًا أو طلبًا للراحة، بل لأنّ الثورة والاستشهاد في تلك الظروف كانا ضد مصلحة الإسلام. قال الإمام في دفاعه عن منهجه الحكيم:
إنّ السلوك السياسي للإمام علي (ع) خلال الفترة الصعبة من حكم الخلفاء والتي استمرت 25 عامًا يدلّ على يقظته وتقواه الإلهية. رغم أنّ بعض معارضي الإسلام مثل أبي سفيان حاولوا استغلال الظروف لتصفية حساباتهم مع الإسلام والمسلمين، إلا أنّ الإمام رفض ذلك.<ref>انظر: المفيد، الإرشاد، مؤسسة آل بيت(ع)، دار إحياء التراث، 1413 هـ، ج1، ص190؛ البلاذري، أنساب الأشراف، بيروت، دار الفكر، 1417هـ، ج2، ص271.</ref> اختار الإمام الصمت والتسامح مع الخلفاء حفاظًا على وحدة المسلمين ومنعًا للتزلزل العقائدي للمسلمين الجدد، حتى ظنّ البعض أنّه راضٍ عن أفعالهم.<ref>لبيب بيضون، تصنيف نهج البلاغة، مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة 2، 1408، ج1، ص325.</ref> لم يكن صمته خوفًا أو طلبًا للراحة، بل لأنّ الثورة والاستشهاد في تلك الظروف كانا ضد مصلحة الإسلام. قال الإمام في دفاعه عن منهجه الحكيم:


{{نقل قول|فرأيت أنّ الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين و سفك دمائهم، و الناس حديثو عهد بالإسلام، و الدين يمخض مخض الوطب، يفسده أدنى وهن، و يعكسه أقل خلف.<ref>ابن ابی الحدید، شرح نهج البلاغه، بیروت، داراحیاء التراث العربی، چاپ دوم، ۱۳۸۵ هـ، ج۱، ص۳۰۸.</ref>
{{نقل قول|فرأيت أنّ الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين وسفك دمائهم، والناس حديثو عهد بالإسلام، والدين يمخض مخض الوطب، يفسده أدنى وهن، ويعكسه أقل خلف.<ref>ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، چاپ دوم، 1385 هـ، ج1، ص308.</ref>
}}
}}


سطر ١٥: سطر ١٥:


===بيان أدلة أفضليته===
===بيان أدلة أفضليته===
بعد أن بايع بعض الناس أبا بكر في سقيفة بني ساعدة، ثم تمت البيعة العامة، تحدث الإمام عن حقّه الشرعي في الخلافة وانتقد بيعة الآخرين،<ref>مسعودی، مروج الذهب، بیروت، دارالمعرفه، ۱۴۰۳، ج۲، ص۳۰۷.</ref> وذكر فضائله التي تؤهّله للخلافة.<ref>ابن قتییه، الامامه و السیاسه، قم، انتشارات شریف الرضی، ۱۳۷۱ش، ج۱، ص۲۹.</ref> ورد فی نهج البلاغة، استدلال الإمام على أحقيته بالخلافة بثلاثة أمور: أولًا: الوصية والنص من رسول الله (في الخطبة رقم 2)، ثانيًا: أهليّته وأنّ لباس الخلافة لا يليق إلا به (في الخطبة رقم 3 المعروفة بالشقشقية)، ثالثًا: قرابته الروحية والنَسبية من رسول الله (ص) (في الخطبة 195).<ref>نگاه کنید به مطهری، مرتضی، سیری در نهج البلاغه، صدرا، ص۱۴۶.</ref>
بعد أن بايع بعض الناس أبا بكر في سقيفة بني ساعدة، ثم تمت البيعة العامة، تحدث الإمام عن حقّه الشرعي في الخلافة وانتقد بيعة الآخرين،<ref>المسعودي، مروج الذهب، بيروت، دار المعرفه، 1403، ج2، ص307.</ref> وذكر فضائله التي تؤهّله للخلافة.<ref>ابن قتيبة، الإمامه والسياسة، قم، الشريف الرضي، 1371ش، ج1، ص29.</ref> ورد في نهج البلاغة، استدلال الإمام على أحقيته بالخلافة بثلاثة أمور: أولًا: الوصية والنص من رسول الله (في الخطبة رقم 2)، ثانيًا: أهليّته وأنّ لباس الخلافة لا يليق إلا به (في الخطبة رقم 3 المعروفة بالشقشقية)، ثالثًا: قرابته الروحية والنَسبية من رسول الله (ص) (في الخطبة 195).<ref>انظر: مطهري، مرتضى، سيري در نهج البلاغة، صدرا، ص146.</ref>


=== الامتناع عن البيعة===
=== الامتناع عن البيعة===
بعد كشف عدم أهليّة أبي بكر للخلافة، امتنع الإمام عن مبايعته، وردّ على عمر الذي هدّده أن یبایع قائلًا: "احلب حلبًا لك شطره، واشدد له اليوم أمره يردده عليك غدًا."<ref>ابن قتییه، الامامه و السیاسه، قم، انتشارات شریف الرضی، ۱۳۷۱ش، ج۱، ص۲۹.</ref> يعتقد معظم المفكّرين أنّ البيعة القسرية للإمام مع أبي بكر كانت بعد استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (ع)، أيّ بعد حوالي ستة أشهر من بدء خلافته.<ref>ابن قتییه، الامامه و السیاسه، قم، انتشارات شریف الرضی، ۱۳۷۱ش، ج۱، ص۳۱–۳۲؛ مسعودی، مروج الذهب، ج۲، ص۳۰۸–۳۰۹؛ ابن اثیر، الکامل فی التاریخ، چ ۲، ص۱۰ و ۱۴.</ref> ووصف الإمام في الردّ على رسالة من معاوية كيف أُجبر على البيعة: "وَ قُلتَ إنِیّ کُنتُ أُقَادُ کَمَا یُقَادُ الجَمَلُ المَخشُوشُ حَتّی أُبَایِعَ. وَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ وَ أَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ وَ مَا عَلَی الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَهٍ فِی أَنْ یَکُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ یَکُنْ شَاکّاً فِی دِینِهِ وَ لاَ مُرْتَاباً بِیَقِینِهِ".<ref>نهج البلاغه، نامه ۲۸.</ref>
بعد كشف عدم أهليّة أبي بكر للخلافة، امتنع الإمام عن مبايعته، وردّ على عمر الذي هدّده أن يبايع قائلًا: "احلب حلبًا لك شطره، واشدد له اليوم أمره يردده عليك غدًا."<ref>ابن قتيبة، الإمامه والسياسة، قم، الشريف الرضي، 1371ش، ج1، ص29.</ref> يعتقد معظم المفكّرين أنّ البيعة القسرية للإمام مع أبي بكر كانت بعد استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (ع)، أيّ بعد حوالي ستة أشهر من بدء خلافته.<ref>ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، قم، الشريف الرضي، 1371ش، ج1، ص31–32؛ المسعودي، مروج الذهب، ج2، ص308–309؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، الطبعة 2، ص10 و14.</ref> ووصف الإمام في الردّ على رسالة من معاوية كيف أُجبر على البيعة: "وَ قُلتَ إنِيّ كُنتُ أُقَادُ كَمَا يُقَادُ الجَمَلُ المَخشُوشُ حَتّي أُبَايِعَ. وَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ وَ أَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ وَ مَا عَلَي الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَهٍ فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً فِي دِينِهِ وَ لاَ مُرْتَاباً بِيَقِينِهِ".<ref>نهج البلاغة، الرسالة 28.</ref>


=== انتقاد أداء الخلفاء===
=== انتقاد أداء الخلفاء===
وجّه الإمام انتقادات عامة وخاصة للخلفاء. فقد انتقد أبا بكر في نقطتين: الأولى توليه الخلافة رغم أفضيلة الإمام، والثانية تهيئته لخلافة عمر رغم عدم اعتباره نفسه (أبي بکر) أهلًا لها.<ref>نهج البلاغه، خطبه سوم، معروف به شقشقیه.</ref> وفي موضع آخر من نفس الخطبة (الشقشقية)، انتقد صفتين في عمر: شدّته وقسوته، وكثرة أخطائه واعتذاراته.<ref>نهج البلاغه، خطبه سوم، معروف به شقشقیه.</ref> أما عثمان، فقد ذكره الإمام ستّ عشرة مرّة، معظمها يتعلق بحادثة مقتله.
وجّه الإمام انتقادات عامة وخاصة للخلفاء. فقد انتقد أبا بكر في نقطتين: الأولى توليه الخلافة رغم أفضيلة الإمام، والثانية تهيئته لخلافة عمر رغم عدم اعتباره نفسه (أبي بكر) أهلًا لها.<ref>نهج البلاغة، الخطبة 3 المشهور بالشقشقية.</ref> وفي موضع آخر من نفس الخطبة (الشقشقية)، انتقد صفتين في عمر: شدّته وقسوته، وكثرة أخطائه واعتذاراته.<ref>نهج البلاغة، الخطبة 3 المشهور بالشقشقية.</ref> أما عثمان، فقد ذكره الإمام ستّ عشرة مرّة، معظمها يتعلق بحادثة مقتله.


=== الإجراء العملي لاستعادة الخلافة===
=== الإجراء العملي لاستعادة الخلافة===
سعى الإمام لاستعادة الخلافة إلى مسارها الصحيح باستغلال المكانة الرفيعة للسيدة فاطمة الزهراء (ع)، حيث زار ليلًا منازل المهاجرين والأنصار، وحثّهم على حلق رؤوسهم كعلامة على البيعة والتضحية، والاستعداد صباحًا لإعلان موقفهم، لكن لم یفِ بعهدهم إلا قلّة منهم.<ref>نگاه کنید به کتاب سلیم بن قیس هلالی، تحقیق موسوی، مؤسسه البعثه، ۱۴۰۷ هـ، و این واقعه با اندکی تفاوت در تاریخ یعقوبی، ج۲، ص۱۱ و ابن قتییه، الامامه و السیاسه، ج۱، ص۱۲، آورده است.</ref>
سعى الإمام لاستعادة الخلافة إلى مسارها الصحيح باستغلال المكانة الرفيعة للسيدة فاطمة الزهراء (ع)، حيث زار ليلًا منازل المهاجرين والأنصار، وحثّهم على حلق رؤوسهم كعلامة على البيعة والتضحية، والاستعداد صباحًا لإعلان موقفهم، لكن لم يفِ بعهدهم إلا قلّة منهم.<ref>انظر: كتاب سليم بن قيس الهلالي، تحقيق: الموسوي، مؤسسة البعثة، 1407 هـ، وباختلاف يسير في: تاريخ اليعقوبي، ج2، ص11 وابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج1، ص12، آورده است.</ref>


== لمزید من القراءة ==
== لمزيد من القراءة ==


* سیری در نهج البلاغة، الشهید مرتضى مطهّری
* سيري در نهج البلاغة، الشهيد مرتضى مطهّري
* تلخیص الشافی، الشیخ الطوسی، ج۳.
* تلخيص الشافي، الشيخ الطوسي، ج3.
٨٢٨

تعديل