الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»

    من ويكي باسخ
    لا ملخص تعديل
    لا ملخص تعديل
    سطر ١٥: سطر ١٥:




    {{شروع متن}}
    {{سوال}}
    هل الحديث الذي يفيد بأن [[الشيطان]] لا يستطيع أن يتشبه ب<nowiki/>[[النبي (ص)]] و<nowiki/>[[الأئمة (ع)|خلفائه]] في منام الإنسان صحيح ومعتبر؟
    هل الحديث الذي يفيد بأن [[الشيطان]] لا يستطيع أن يتشبه ب<nowiki/>[[النبي (ص)]] و<nowiki/>[[الأئمة (ع)|خلفائه]] في منام الإنسان صحيح ومعتبر؟
     
    {{پایان سوال}}
    هناک في النصوص الدينية رواية معتبرة تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يظهر في منام الإنسان على هيئة النبي الأكرم (ص). هذه الرواية منقولة عن [[الإمام الرضا (ع)]] وبسنده عن النبي (ص). وفقًا لهذه الرواية، فإنّ الشيطان لا يملك القدرة حتى في عالم المنام على التشبه بالنبي (ص) أو خلفائه، أو [[الشيعة|شیعتهم]] المخلصين.
    {{پاسخ}}
    {{درگاه|سنت}}
    هناك في النصوص الدينية رواية معتبرة تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يظهر في منام الإنسان على هيئة النبي الأكرم (ص). هذه الرواية منقولة عن [[الإمام الرضا (ع)]] وبسنده عن النبي (ص). وفقًا لهذه الرواية، فإنّ الشيطان لا يملك القدرة حتى في عالم المنام على التشبه بالنبي (ص) أو خلفائه، أو [[الشيعة|شيعتهم]] المخلصين.


    المقصود بالشيعة في هذا الحديث هم الذين يتبعون [[أهل البيت (ع)]] بإخلاص ويتّبعون جميع تعاليمهم بدقة واهتمام.
    المقصود بالشيعة في هذا الحديث هم الذين يتبعون [[أهل البيت (ع)]] بإخلاص ويتّبعون جميع تعاليمهم بدقة واهتمام.
    سطر ٢٤: سطر ٢٩:


    ==نص الحديث ==
    ==نص الحديث ==
    {{نقل قول|أَنَّهُ قَالَ لَهُ [علی بن موسی(ع)] رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ یَا ابْنَ رَسُولِ اَللَّهِ رَأَیْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی اَلْمَنَامِ کَأَنَّهُ یَقُولُ لِی کَیْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِی أَرْضِکُمْ بَضْعَتِی وَ اُسْتُحْفِظْتُمْ وَدِیعَتِی وَ غُیِّبَ فِی ثَرَاکُمْ نَجْمِی فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَیْهِ السَّلاَمُ أَنَا اَلْمَدْفُونُ فِی أَرْضِکُمْ وَ أَنَا بَضْعَةُ نَبِیِّکُمْ فَأَنَا اَلْوَدِیعَةُ وَ اَلنَّجْمُ … لَقَدْ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ جَدِّی عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَیْهِمُ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَنْ زَارَنِی {{ملاحظة|ذکر الشیخ الصدوق فی کتابه الآخر، من لایحضره الفقیه، کلمة «رأنی» بدلًا من «زارنی»، إلا أنّها لا تغیّر شیئا من معناها. (ابن بابویه، محمّد، من لا یحضره الفقیه، قم، مکتب النشر الإسلامی، الطبعة 2، ۱۴۱۳ق، ج‏۲، ص۵۸۴.)}} فِی مَنَامِهِ فَقَدْ زَارَنِی لِأَنَّ اَلشَّیْطَانَ لاَ یَتَمَثَّلُ فِی صُورَتِی وَ لاَ فِی صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِیَائِی وَ لاَ فِی صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ شِیعَتِهِمْ وَ إِنَّ اَلرُّؤْیَا اَلصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِینَ جُزْءاً مِنَ اَلنُّبُوَّةِ.<ref>شیخ صدوق، محمد بن علی، عیون اخبار الرضا(ع)، تهران، جهان، بی‌تا، ج۲، ص۲۵۷.
    {{نقل قول|أَنَّهُ قَالَ لَهُ [علي بن موسي(ع)] رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَا ابْنَ رَسُولِ اَللَّهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّي اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لِي كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِي أَرْضِكُمْ بَضْعَتِي وَ اُسْتُحْفِظْتُمْ وَدِيعَتِي وَ غُيِّبَ فِي ثَرَاكُمْ نَجْمِي فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا اَلْمَدْفُونُ فِي أَرْضِكُمْ وَ أَنَا بَضْعَةُ نَبِيِّكُمْ فَأَنَا اَلْوَدِيعَةُ وَ اَلنَّجْمُ … لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّي اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَنْ زَارَنِي {{ملاحظة|ذكر الشيخ الصدوق في كتابه الآخر، من لايحضره الفقيه، كلمة «رأني» بدلًا من «زارني»، إلا أنّها لا تغيّر شيئا من معناها. (ابن بابويه، محمّد، من لا يحضره الفقيه، قم، مكتب النشر الإسلامي، الطبعة 2، 1413هـ، ج‏2، ص584.)}} فِي مَنَامِهِ فَقَدْ زَارَنِي لِأَنَّ اَلشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي وَ لاَ فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِي وَ لاَ فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ إِنَّ اَلرُّؤْيَا اَلصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ اَلنُّبُوَّةِ.<ref>الشيخ الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا (ع)، طهران، جهان، بدون تاريخ، ج2، ص257.
    </ref>
    </ref>
    }}
    }}


    ==سند الرواية ==
    ==سند الرواية ==
    الرواية التي تفيد بأن [[الشيطان]] لا يستطيع أن يتشبّه ب<nowiki/>[[النبي (ص)]] وخلفائه في منام الإنسان، رواها [[الشيخ الصدوق]] في كتاب [[عيون أخبار الرضا (كتاب)|عيون أخبار الرضا (ع)]]،<ref>شیخ صدوق، محمد بن علی، عیون اخبار الرضا(ع)، تهران، جهان، بی‌تا، ج۲، ص۲۵۷.</ref> كما ذكرها أيضًا في كتاب [[من لا يحضره الفقيه (كتاب)|من لا يحضره الفقيه]].<ref>ابن بابویه، محمّد، من لا یحضره الفقیه، قم، دفتر انتشارات اسلامی، چاپ دوم، ۱۴۱۳ ق، ج‏۲، ص۵۸۴.</ref>
    الرواية التي تفيد بأن [[الشيطان]] لا يستطيع أن يتشبّه ب<nowiki/>[[النبي (ص)]] وخلفائه في منام الإنسان، رواها [[الشيخ الصدوق]] في كتاب [[عيون أخبار الرضا (كتاب)|عيون أخبار الرضا (ع)]]،<ref>الشيخ الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا (ع)، طهران، جهان، بدون تاريخ، ج2، ص257.</ref> كما ذكرها أيضًا في كتاب [[من لا يحضره الفقيه (كتاب)|من لا يحضره الفقيه]].<ref>ابن بابويه، محمّد، من لا يحضره الفقيه، قم، مكتب النشر الإسلامي، الطبعة 2، 1413 هـ، ج‏2، ص584.</ref>


    تحليل رواة الحديث وفقًا لعلم الرجال:
    تحليل رواة الحديث وفقًا لعلم الرجال:  
    * محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني: بعض المحققين استدلوا بكثرة روايات الشيخ الصدوق عنه على عظم شأنه. وقد اعتبره [[العلامة المجلسي]] من مشايخ{{ملاحظة|المشایخ جمع "مشيخة" أي: أساتذة في الرواية، و"من يؤخذ عنه الحديث".}} الشيخ الصدوق.<ref>نمازی شاهرودی، علی‏، مستدرکات علم رجال الحدیث، تهران، ۱۴۱۴ق، ج۶، ص۳۵۹.</ref>
    * محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني: بعض المحققين استدلوا بكثرة روايات الشيخ الصدوق عنه على عظم شأنه. وقد اعتبره [[العلامة المجلسي]] من مشايخ{{ملاحظة|المشايخ جمع "مشيخة" أي: أساتذة في الرواية، و"من يؤخذ عنه الحديث".}} الشيخ الصدوق.<ref>نمازي الشاهرودي، علي‏، مستدركات علم رجال الحديث، طهران، 1414هـ، ج6، ص359.</ref>
    * أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم: وُصف بأنّه [[الزیدیة|زيدي المذهب]]، ثقة.<ref>نجاشی، احمد بن علی، رجال النجاشی، به تحقیق موسی شبیری زنجانی، قم، جماعة المدرسین فی الحوزة العلمیة بقم، ۱۳۶۵ش، ص۹۴.</ref> <ref>طوسی، محمد بن حسن، فهرست الطوسی (فهرست کتب الشیعه و اصولهم و اسماء المصنفین و اصحاب الاصولبه تحقیق عبدالعزیز طباطبایی، قم، ۱۴۲۰ق، ص۶۹.</ref>
    * أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم: وُصف بأنّه [[الزيدية|زيدي المذهب]]، ثقة.<ref>النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، تحقيق: موسى شبيري الزنجاني، قم، جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، 1365ش، ص94.</ref> <ref>الطوسي، محمد بن الحسن، فهرست الطوسي (فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصولتحقيق: عبدالعزيز الطباطبائي، قم، 1420هـ، ص69.</ref>
    * علي بن حسن بن علي بن فضال: ثقة.<ref>نجاشی، احمد بن علی، رجال النجاشی، به تحقیق موسی شبیری زنجانی، قم، جماعة المدرسین فی الحوزة العلمیة بقم، ۱۳۶۵ش، ص۲۵۷.</ref> وقد نقل [[محمد بن عمر الكشي|الكشي]]، من علماء الرجال الشيعة، عن بعض أنّهم اعتبروه [[الفطحیة|فطحي المذهب]].<ref>کشی، محمد بن عمر، اختیار معرفة الرجال، خلاصه‌کننده محمد بن حسن طوسی، به تصحیح محمدباقر میر داماد، به تحقیق مهدی رجایی، قم، مؤسسة آل البیت(ع)، لإحیاء التراث، ۱۴۰۴ق، ص۶۳۵.</ref>
    * علي بن حسن بن علي بن فضال: ثقة.<ref>النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، تحقيق: موسى شبيري الزنجاني، قم، جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، 1365ش، ص257.</ref> وقد نقل [[محمد بن عمر الكشي|الكشي]]، من علماء الرجال الشيعة، عن بعض أنّهم اعتبروه [[الفطحية|فطحي المذهب]].<ref>الكشي، محمد بن عمر، اختيار معرفة الرجال، تلخيص: محمد بن الحسن الطوسي، تصحيح: محمد باقر مير داماد، تحقيق: مهدي رجايي، قم، مؤسسة آل البيت(ع)، لإحياء التراث، 1404هـ، ص635.</ref>
    * حسن بن علي بن فضال التيمي: ثقة.<ref>کشی، محمد بن عمر، اختیار معرفة الرجال، خلاصه‌کننده محمد بن حسن طوسی، به تصحیح محمدباقر میر داماد، به تحقیق مهدی رجایی، قم، مؤسسة آل البیت(ع)، لإحیاء التراث، ۱۴۰۴ق، ص۶۳۵.</ref>
    * حسن بن علي بن فضال التيمي: ثقة.<ref>الكشي، محمد بن عمر، اختيار معرفة الرجال، تلخيص: محمد بن الحسن الطوسي، تصحيح: محمد باقر مير داماد، تحقيق: مهدي رجايي، قم، مؤسسة آل البيت(ع)، لإحياء التراث، 1404هـ، ص635.</ref>


    فجميع الرواة في سلسلة السند من الثقات، ولكن بعضهم ليسوا من [[الشيعة الاثني عشرية]]، ولذلك يُعتبر هذا الحديث [[الحدیث الموثق|موثّقًا]].<ref>مجلسی، محمّدتقی، روضه المتقین فی شرح من لا یحضره الفقیه، قم، کوشانپور، چاپ دوم، ۱۴۰۶ ق، ج۵، ص۳۹۷.</ref>
    فجميع الرواة في سلسلة السند من الثقات، ولكن بعضهم ليسوا من [[الشيعة الاثني عشرية]]، ولذلك يُعتبر هذا الحديث [[الحديث الموثق|موثّقًا]].<ref>المجلسي، محمّد تقي، روضه المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، قم، كوشانپور، الطبعة 2، 1406 هـ، ج5، ص397.</ref>


    ==محتوى الرواية ==
    ==محتوى الرواية ==
    وفقًا للرواية المنقولة عن [[الإمام الرضا (ع)]] وبسنده عن [[النبي (ص)]]، فإنّ [[الشيطان]] لا يستطيع، حتى في المنام، أن يتشبّه بالنبي (ص) أو [[الأئمة (ع)|خلفائه]] أو [[الشیعة|شيعتهم]]. وقد فسّر العلامة المجلسي المقصود بالشيعة في هذا الحديث بأنّهم الأفراد المخلصون الذين يتّبعون [[أهل البيت (ع)]] حقًا ويتبعون جميع تعاليمهم.‏<ref>مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي‏، چاپ دوم، ۱۴۰۳ق، ج۵۸، ص۲۳۴.</ref>
    وفقًا للرواية المنقولة عن [[الإمام الرضا (ع)]] وبسنده عن [[النبي (ص)]]، فإنّ [[الشيطان]] لا يستطيع، حتى في المنام، أن يتشبّه بالنبي (ص) أو [[الأئمة (ع)|خلفائه]] أو [[الشيعة|شيعتهم]]. وقد فسّر العلامة المجلسي المقصود بالشيعة في هذا الحديث بأنّهم الأفراد المخلصون الذين يتّبعون [[أهل البيت (ع)]] حقًا ويتبعون جميع تعاليمهم.‏<ref>المجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي‏، الطبعة 2، 1403هـ، ج58، ص234.</ref>


    وفي حالة توفّر جميع الشروط، فإنّ رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجّة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.
    وفي حالة توفّر جميع الشروط، فإنّ رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجّة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.


    يرى بعض المفكّرين المعاصرين أنّ المقصود بهذه الرواية هو الشخص الذي رأى النبي (ص) في اليقظة وعرفه، أما من لم يره في اليقظة فلا يمكنه الادّعاء بأنّه رآه في المنام.<ref>فیاضی، غلامرضا، درآمدی بر معرفت‌شناسی، قم، موسّسه آموزشی و پژوهشی امام خمینی، چاپ اوّل، ۱۳۸۶ش، ص۱۳۷.</ref> وقد تم نقد هذا الرأي؛ لأنّه في بداية الرواية وقبل ذكر كلام النبي (ص) من قبل الإمام الرضا (ع)، كان السائل الذي عاش في زمن الإمام الرضا (ع) يسأل عن رؤيته للنبي (ص) في المنام. وهذا الشخص لم ير النبي (ص) في اليقظة بسبب الفترة الزمنية التي تفصله عن صدر الإسلام، ومع ذلك فقد أكّد الإمام الرضا (ع) له أنّ الشيطان لا يستطيع التشبّه بالنبي (ص).
    يرى بعض المفكّرين المعاصرين أنّ المقصود بهذه الرواية هو الشخص الذي رأى النبي (ص) في اليقظة وعرفه، أما من لم يره في اليقظة فلا يمكنه الادّعاء بأنّه رآه في المنام.<ref>فياضي، غلامرضا، درآمدي بر معرفت‌شناسي، قم، موسّسه آموزشي وپژوهشي امام خميني، الطبعة 1، 1386ش، ص137.</ref> وقد تم نقد هذا الرأي؛ لأنّه في بداية الرواية وقبل ذكر كلام النبي (ص) من قبل الإمام الرضا (ع)، كان السائل الذي عاش في زمن الإمام الرضا (ع) يسأل عن رؤيته للنبي (ص) في المنام. وهذا الشخص لم ير النبي (ص) في اليقظة بسبب الفترة الزمنية التي تفصله عن صدر الإسلام، ومع ذلك فقد أكّد الإمام الرضا (ع) له أنّ الشيطان لا يستطيع التشبّه بالنبي (ص).
     
    وقد ورد مضمون هذه الرواية في كتب أهل السنة، حيث نقلوا أن رسول الله (ص) قال: "من رآني في المنام فقد رآني حقًا، لأنّ الشيطان لا يستطيع أن يتشبّه بي."<ref>ابن حنبل، أحمد بن محمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة 1، 1416هـ، ج6، ص24. ص347. ج7، ص249.</ref>
    <ref>الدارمى، عبد الله بن عبد الرحمن، مسند الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي)، رياض، دار المغني، الطبعة 1، 1421هـ، ج2، ص1359.</ref>
    <ref>البخارى، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مصر - القاهره، وزارة الاوقاف، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لجنة إحياء كتب السنة، الطبعة 2، 1410هـ، ج1، ص95.</ref>
     
    == المصادر==
    {{پانویس|۲}}
    {{شاخه
    | شاخه اصلی = حدیث
    | شاخه فرعی۱ = منبع‌شناسی
    | شاخه فرعی۲ =
    | شاخه فرعی۳ =
    }}
     
    {{ارزیابی
    | شناسه = شد
    | عکس = شد
    | درگاه = شد
    | ادبیات = شد
    | پیوند = شد
    | ناوبری = <!--خالی | شد-->
    | تغییرمسیر = <!--خالی | شد-->
    | ارجاعات = <!--خالی | شد-->
    | ارزیابی کمی = شد
    | ارزیابی کیفی = شد
    | اولویت = ج
    | کیفیت = متوسط
    }}
    {{پایان متن}}
    <references group="یادداشت" />


    وقد ورد مضمون هذه الرواية في كتب أهل السنة، حيث نقلوا أن رسول الله (ص) قال: "من رآني في المنام فقد رآني حقًا، لأنّ الشيطان لا يستطيع أن يتشبّه بي."<ref>ابن حنبل، احمد بن محمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، بیروت، مؤسسه الرساله، چاپ اول، ۱۴۱۶ق، ج۶، ص۲۴. ص۳۴۷. ج۷، ص۲۴۹.</ref>
    [[رده:فقه الحدیث]]
    <ref>دارمى، عبدالله بن عبدالرحمن، مسند الدارمي المعروف ب : (سنن الدارمي)، ریاض، دار المغني، چاپ اول، ۱۴۲۱ق، ج۲، ص۱۳۵۹.</ref>
    <ref>بخارى، محمد بن اسماعيل، صحيح البخاري، مصر-قاهره، وزاره الاوقاف، المجلس الاعلى للشئون الاسلاميه، لجنه إحياء كتب السنه، چاپ دوم، ۱۴۱۰ق، ج۱، ص۹۵.</ref>

    مراجعة ١٩:٥٤، ٢٢ مارس ٢٠٢٥


    (((هذه الصفحة لمستخدم أحمد)))
    


    .


    ===========

    .



    سؤال

    هل الحديث الذي يفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان صحيح ومعتبر؟

    هناك في النصوص الدينية رواية معتبرة تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يظهر في منام الإنسان على هيئة النبي الأكرم (ص). هذه الرواية منقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص). وفقًا لهذه الرواية، فإنّ الشيطان لا يملك القدرة حتى في عالم المنام على التشبه بالنبي (ص) أو خلفائه، أو شيعتهم المخلصين.

    المقصود بالشيعة في هذا الحديث هم الذين يتبعون أهل البيت (ع) بإخلاص ويتّبعون جميع تعاليمهم بدقة واهتمام.

    وفقًا لهذه الرواية، إذا رأى شخصٌ في منامه فردًا وتيقّن بأنّه النبي (ص) أو أحد الأئمة المعصومين (ع)، فإنه لم يخطئ في تمييزه، بل إنّه قد رأى النبي (ص) أو أحد الأئمة (ع) حقًا. ومع ذلك، يجب التأكيد على أنّ رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجّة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.

    نص الحديث

    سند الرواية

    الرواية التي تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبّه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان، رواها الشيخ الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا (ع)،[٢] كما ذكرها أيضًا في كتاب من لا يحضره الفقيه.[٣]

    تحليل رواة الحديث وفقًا لعلم الرجال:

    • محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني: بعض المحققين استدلوا بكثرة روايات الشيخ الصدوق عنه على عظم شأنه. وقد اعتبره العلامة المجلسي من مشايخقالب:ملاحظة الشيخ الصدوق.[٤]
    • أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم: وُصف بأنّه زيدي المذهب، ثقة.[٥] [٦]
    • علي بن حسن بن علي بن فضال: ثقة.[٧] وقد نقل الكشي، من علماء الرجال الشيعة، عن بعض أنّهم اعتبروه فطحي المذهب.[٨]
    • حسن بن علي بن فضال التيمي: ثقة.[٩]

    فجميع الرواة في سلسلة السند من الثقات، ولكن بعضهم ليسوا من الشيعة الاثني عشرية، ولذلك يُعتبر هذا الحديث موثّقًا.[١٠]

    محتوى الرواية

    وفقًا للرواية المنقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص)، فإنّ الشيطان لا يستطيع، حتى في المنام، أن يتشبّه بالنبي (ص) أو خلفائه أو شيعتهم. وقد فسّر العلامة المجلسي المقصود بالشيعة في هذا الحديث بأنّهم الأفراد المخلصون الذين يتّبعون أهل البيت (ع) حقًا ويتبعون جميع تعاليمهم.‏[١١]

    وفي حالة توفّر جميع الشروط، فإنّ رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجّة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.

    يرى بعض المفكّرين المعاصرين أنّ المقصود بهذه الرواية هو الشخص الذي رأى النبي (ص) في اليقظة وعرفه، أما من لم يره في اليقظة فلا يمكنه الادّعاء بأنّه رآه في المنام.[١٢] وقد تم نقد هذا الرأي؛ لأنّه في بداية الرواية وقبل ذكر كلام النبي (ص) من قبل الإمام الرضا (ع)، كان السائل الذي عاش في زمن الإمام الرضا (ع) يسأل عن رؤيته للنبي (ص) في المنام. وهذا الشخص لم ير النبي (ص) في اليقظة بسبب الفترة الزمنية التي تفصله عن صدر الإسلام، ومع ذلك فقد أكّد الإمام الرضا (ع) له أنّ الشيطان لا يستطيع التشبّه بالنبي (ص).

    وقد ورد مضمون هذه الرواية في كتب أهل السنة، حيث نقلوا أن رسول الله (ص) قال: "من رآني في المنام فقد رآني حقًا، لأنّ الشيطان لا يستطيع أن يتشبّه بي."[١٣] [١٤] [١٥]

    المصادر

    1. الشيخ الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا (ع)، طهران، جهان، بدون تاريخ، ج2، ص257.
    2. الشيخ الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا (ع)، طهران، جهان، بدون تاريخ، ج2، ص257.
    3. ابن بابويه، محمّد، من لا يحضره الفقيه، قم، مكتب النشر الإسلامي، الطبعة 2، 1413 هـ، ج‏2، ص584.
    4. نمازي الشاهرودي، علي‏، مستدركات علم رجال الحديث، طهران، 1414هـ، ج6، ص359.
    5. النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، تحقيق: موسى شبيري الزنجاني، قم، جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، 1365ش، ص94.
    6. الطوسي، محمد بن الحسن، فهرست الطوسي (فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول)، تحقيق: عبدالعزيز الطباطبائي، قم، 1420هـ، ص69.
    7. النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، تحقيق: موسى شبيري الزنجاني، قم، جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، 1365ش، ص257.
    8. الكشي، محمد بن عمر، اختيار معرفة الرجال، تلخيص: محمد بن الحسن الطوسي، تصحيح: محمد باقر مير داماد، تحقيق: مهدي رجايي، قم، مؤسسة آل البيت(ع)، لإحياء التراث، 1404هـ، ص635.
    9. الكشي، محمد بن عمر، اختيار معرفة الرجال، تلخيص: محمد بن الحسن الطوسي، تصحيح: محمد باقر مير داماد، تحقيق: مهدي رجايي، قم، مؤسسة آل البيت(ع)، لإحياء التراث، 1404هـ، ص635.
    10. المجلسي، محمّد تقي، روضه المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، قم، كوشانپور، الطبعة 2، 1406 هـ، ج5، ص397.
    11. المجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي‏، الطبعة 2، 1403هـ، ج58، ص234.
    12. فياضي، غلامرضا، درآمدي بر معرفت‌شناسي، قم، موسّسه آموزشي وپژوهشي امام خميني، الطبعة 1، 1386ش، ص137.
    13. ابن حنبل، أحمد بن محمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة 1، 1416هـ، ج6، ص24. ص347. ج7، ص249.
    14. الدارمى، عبد الله بن عبد الرحمن، مسند الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي)، رياض، دار المغني، الطبعة 1، 1421هـ، ج2، ص1359.
    15. البخارى، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مصر - القاهره، وزارة الاوقاف، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لجنة إحياء كتب السنة، الطبعة 2، 1410هـ، ج1، ص95.

    رده:منبع‌شناسی

    قالب:ارزیابی


    رده:فقه الحدیث