٦٠٩
تعديل
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
سطر ٢١: | سطر ٢١: | ||
==الهجرة إلى فرنسا== | ==الهجرة إلى فرنسا== | ||
مع هجرة الإمام الخميني من العراق إلى باريس، فُتح فصل جديد في حركته والثورة الإسلامية. هبطت الطائرة التي كانت | مع هجرة الإمام الخميني من العراق إلى باريس، فُتح فصل جديد في حركته والثورة الإسلامية. هبطت الطائرة التي كانت تقلّ قائد الثورة في مطار باريس يوم الجمعة 14 مهر 1357 (6 أكتوبر 1978). وأشار الإمام الخميني في وصيته إلى أنّ قرار الذهاب إلى باريس تم بعد مشورة ابنه السيد أحمد، ولم يتدخّل أحد في هذا القرار. | ||
في اليوم التالي لوصوله إلى باريس (15 مهر 1357)، شرح الإمام تفاصيل تعامله مع المسؤولين العراقيين والكويتيين، ثم سفره إلى باريس، قائلًا: " | في اليوم التالي لوصوله إلى باريس (15 مهر 1357)، شرح الإمام تفاصيل تعامله مع المسؤولين العراقيين والكويتيين، ثم سفره إلى باريس، قائلًا: "حذّرني المسؤولون العراقيون من أنّهم، وبسبب علاقاتهم مع النظام الإيراني، لا يستطيعون تحمل أنشطتي. فأجبتهم بأنّه إذا كانت لديكم مسؤوليات تجاه حكومة إيران، فإنّ لي أيضًا مسؤوليات تجاه الإسلام والشعب الإيراني، ويجب أن أقوم بواجبي الإلهي والمعنوي." | ||
بعد وصوله إلى باريس، أقام الإمام في | بعد وصوله إلى باريس، أقام الإمام في شقّة في جنوب باريس كانت مؤجرة لشخص يُدعى أحمد غضنفر بور، ولم يكن قد سكنها بعد. وصلت الثورة الإسلامية إلى أهمّ وأخطر مرحلة تاريخية لها بعد قرار الإمام الخميني السفر إلى باريس. ساهمت هجرة الإمام إلى باريس في تسريع وتيرة الثورة، وجعلت قيادة الثورة أسهل للإمام من جهات عدة؛ حيث كانت وسائل الإعلام في فرنسا أكثر تطورًا وتنوعًا مقارنة بالعراق، كما كانت هناك وسائل إعلامية عديدة في فرنسا وأوروبا يمكن للإمام من خلالها طرح آرائه للشعب. أقام الإمام الخميني في فرنسا لمدة 117 يومًا. | ||
==الإقامة في نوفل لوشاتو== | ==الإقامة في نوفل لوشاتو== | ||
نوفل لوشاتو هي قرية سياحية تقع على بعد 15 كيلومترًا جنوب مدينة فرساي في فرنسا، وحوالي 40 كيلومترًا من باريس. في الليلة الثانية | نوفل لوشاتو هي قرية سياحية تقع على بعد 15 كيلومترًا جنوب مدينة فرساي في فرنسا، وحوالي 40 كيلومترًا من باريس. في الليلة الثانية لوصوله إلى باريس، انتقل الإمام إلى نوفل لوشاتو. شملت أنشطة الإمام هناك، بالإضافة إلى صلاة الجماعة، وإلقاء الخطب، وإجراء المقابلات مع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وإصدار الرسائل والبيانات، واللقاءات والمفاوضات مع شخصيات إيرانية وأجنبية. خلال إقامته في نوفل لوشاتو، ألقى الإمام 65 خطابًا، وأجرى 117 مقابلة مع وسائل الإعلام، وأصدر 41 بيانًا، وأجرى العديد من اللقاءات والمحادثات مع شخصيات سياسية ودينية إيرانية، وممثّلي الدول الأجنبية، وقادة الحركات الإسلامية حول العالم، كما أرسل 27 رسالة إلى أفراد وهيئات. انتهت فترة إقامة الإمام في نوفل لوشاتو في 12 بهمن 1357 (1 فبراير 1979)، مع عودته إلى إيران. | ||
==منزل الإمام الخميني== | ==منزل الإمام الخميني== | ||
سطر ٤٢: | سطر ٤٢: | ||
==الأنشطة والمقابلات== | ==الأنشطة والمقابلات== | ||
شملت أنشطة الإمام الخميني في نوفل لوشاتو، بالإضافة إلى صلاة الجماعة وقيام الليل وساعة من المشي اليومي، إلقاء الخطب، وإجراء المقابلات مع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وإصدار الرسائل والبيانات، واللقاءات والمفاوضات مع شخصيات إيرانية وأجنبية. وأشار الإمام في إجابة لصحفي إلى | شملت أنشطة الإمام الخميني في نوفل لوشاتو، بالإضافة إلى صلاة الجماعة وقيام الليل وساعة من المشي اليومي، إلقاء الخطب، وإجراء المقابلات مع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وإصدار الرسائل والبيانات، واللقاءات والمفاوضات مع شخصيات إيرانية وأجنبية. وأشار الإمام في إجابة لصحفي إلى أنّه كان يعمل 16 ساعة يوميًا في نوفل لوشاتو. شملت أنشطته في فرنسا إجراء المقابلات، والمفاوضات، وإلقاء الخطب، وقراءة التقارير المعدة، ومراجعة الرسائل والبرقيات والرد عليها أحيانًا. من بين إجراءاته تشكيل مجلس الثورة، ولجنة الوقود، ولجنة تنظيم الإضرابات. كان حجم اللقاءات والمحادثات كبيرًا لدرجة أن المجلدات الرابع والخامس وجزء من المجلدات الثالث والسادس من "صحيفة الإمام" خُصصت لتغطية محتوى هذه اللقاءات. | ||
في أول مقابلة له، وصف الإمام الخميني الإسلام بأنه متوافق مع التقدم والازدهار، وأعلن معارضته للنظام الملكي، واقترح بديلًا عنه وهو الجمهورية الإسلامية. تلا ذلك العديد من المقابلات مع وكالات الأنباء، والإذاعات، والتلفزيونات، والصحف، والمجلات في فرنسا والولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية وأفريقية أخرى. | في أول مقابلة له، وصف الإمام الخميني الإسلام بأنه متوافق مع التقدم والازدهار، وأعلن معارضته للنظام الملكي، واقترح بديلًا عنه وهو الجمهورية الإسلامية. تلا ذلك العديد من المقابلات مع وكالات الأنباء، والإذاعات، والتلفزيونات، والصحف، والمجلات في فرنسا والولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية وأفريقية أخرى. | ||
=="بعد إخراج الشاه وإسقاط النظام الملكي، سنعرض نظام الجمهورية الإسلامية على الاستفتاء العام. في هذا النظام، ستصبح إيران حرة وتحقق استقلالها الحقيقي؛ استقلال سياسي، وعسكري، واقتصادي، واجتماعي، وثقافي. في هذا النظام، الجميع أحرار في التعبير عن آرائهم. لقد سئم الشعب الإيراني من التبعية للأجنبي والاستبداد الداخلي، وسيضعون أنفسهم بلا خوف أمام الرصاص لتحقيق الاستقلال الحقيقي."== | =="بعد إخراج الشاه وإسقاط النظام الملكي، سنعرض نظام الجمهورية الإسلامية على الاستفتاء العام. في هذا النظام، ستصبح إيران حرة وتحقق استقلالها الحقيقي؛ استقلال سياسي، وعسكري، واقتصادي، واجتماعي، وثقافي. في هذا النظام، الجميع أحرار في التعبير عن آرائهم. لقد سئم الشعب الإيراني من التبعية للأجنبي والاستبداد الداخلي، وسيضعون أنفسهم بلا خوف أمام الرصاص لتحقيق الاستقلال الحقيقي."== |
تعديل