انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب2»

أُزيل ٥٬٠٧٣ بايت ،  يوم الأحد الساعة ١٣:٤٥
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
ما هو موقع زيارة السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) بين الزيارات الأخرى، وهل لها سند معتبر؟


مَنْ هو مؤلف كتاب الفقه والمصلحة وما محتواه؟
تحتل زيارة السيدة فاطمة المعصومة (ع) مكانة رفيعة في روايات أهل البيت (عليهم السلام)، حيث أكد الأئمة المعصومون على ثوابها وفضيلتها. فقد وصف الإمام الصادق (ع) مدينة قم بأنها "حرم أهل البيت"، بينما صرّح الإمام الرضا (ع): "من زارها عارفاً بحقها وجبت له الجنة". وهذا يدل على المنزلة السامية للسيدة المعصومة التي أكدها أهل البيت (عليهم السلام).


'''كتاب الفقه والمصلحة''' هو من تأليف [[أبو القاسم علي دوست]] (مواليد 1340ش)، والذي فاز بجائزة [[كتاب العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية]] عام 1389ش، وجائزة [[كتاب العام للحوزة العلمية]] في نفس العام. يهدف كتاب الفقه والمصلحة إلى تحديد مكانة ووظائف المصلحة وطريقة تشخيصها بناءً على أصول ومصادر فقه [[أهل البيت (ع)]]. ينظر هذا الكتاب في القضايا المستجدة والاحتياجات الحديثة. يستكشف هذا الكتاب دور المصلحة في [[علم الفقه]]. وقد صرّح مؤلف الكتاب قائلاً: «إن الأهمية الكبيرة للمصلحة وعدم وجود منهج ثابت دفعاني لإجراء بحوث مفصلة في هذا المجال، والتي تم جمع نتائجها في كتاب الفقه والمصلحة.»
تعتبر زيارة السيدة المعصومة من الزيارات النادرة التي نُسبت إلى إمام معصوم، وهي ميزة غير مألوفة حتى بين الأضرحة الأخرى. فقد ذكر العلامة المجلسي هذه الزيارة في كتابه "بحار الأنوار" ومؤلفاته الأخرى، نقلاً عن الإمام الرضا (ع) عبر سلسلة سند تنتهي بسعد الأشعري، وجميع رواة السند من الإمامية الموثوقين. ومع ذلك، فقد شكك بعض الباحثين في أصالة هذا السند، ولكن وفقاً لقاعدة "التسامح في أدلة السنن"، يبقى العمل بهذه الزيارة ذا قيمة ومقبولاً.


==التعريف بالكتاب==
تحتوي زيارة السيدة المعصومة على مضامين عميقة وسامية، حيث يؤكد النص على مقام شفاعتها الواسع الذي يتناسب مع منزلتها الرفيعة. كما لفت انتباه الشراح والمفسرين أسلوب مخاطبة المعصومين في هذه الزيارة، حيث يتم توجيه الخطاب إليهم مباشرةً.
يسعى كتاب الفقه والمصلحة من خلال منظور مقارن إلى تحديد مكانة ووظائف المصلحة وطريقة تشخيصها بناءً على أصول ومصادر فقه [[أهل البيت (ع)]]. وقد اتخذ هذا الكتاب نظرة تجاه القضايا والاحتياجات المستجدة.<ref>«[https://poiict.ir/product/فقه-و-مصلحت-اثر-ابوالقاسم-علي دوست فقه ومصلحت اثر ابوالقاسم علي دوست]»، موقع معهد الأبحاث للثقافة والفكر الإسلامي، منظمة النشر، تاريخ النشر: 29 شهريور 1402ش.</ref>


وصف علي دوست هذا الكتاب بأنّه ثمرة سنوات طويلة من التدريس، والتي تم في النهاية صياغتها في شكل خطة بحثية. كما تم عرض أجزاء مختلفة من هذا الكتاب في جلسات علمية بحضور مفكرين، ونشرت أجزاء منه كمقالات علمية في مجلات محكمة ومعتبرة.<ref>«[https://hawzah.net/fa/News/View/86993/كتاب-فقه-و-مصلحت-كتاب-سال-جمهوري-اسلامي-ايران-شد كتاب «فقه ومصلحت» كتاب سال جمهوري اسلامي ايران شد.]»، الموقع الرسمي للحوزة العلمية، تاريخ النشر: 21 بهمن 1389ش، تاريخ المشاهدة: 29 شهريور 1402ش.</ref>
==زیارة السیدة المعصومة==
جاء في روايات أهل البيت (عليهم السلام) تأكيدات متعددة على فضل زيارة السيدة المعصومة وثوابها.  


يستعرض هذا الكتاب دور المصلحة في علم الفقه. وذلك من خلال طرح أسئلة مثل: ما هي المصلحة؟ هل لدينا مصلحة شرعية أم لا؟ وإذا كانت لدينا مصلحة شرعية، فما هي معايير تحديد المصلحة الشرعية؟ ما هي الهيئة المختصة بالتشخيص والتحديد؟ أو من هو المسؤول عن التشخيص؟ وما هي مؤشرات المصلحة؟ وما هي أصول المصلحة؟ وغير ذلك.
فقد روي عن الإمام الصادق (ع) قوله: "قم حرمنا أهل البيت"، مشيراً إلى وجود قبر السيدة فاطمة بنت موسى الكاظم (ع) فيها، وقال: "من زارها وجبت له الجنة".


كما يتناول الكتاب مسألة فعالية المصلحة في الفقه. هل يمكننا وضع المصلحة إلى جانب الأدلة الشرعية الأخرى، أم أنّ المصلحة لا تمتلك نفس القوة الدليلية مثل القرآن والسنة والعقل في الكشف أو تنفيذ الأحكام.<ref>«[http://a-alidoost.ir/persian/news/view/22507/ آثار انديشمندان در قيد حيات را نمي‌خوانيم وبه درگذشتگان مي‌نازيم]»، موقع آية الله علي دوست، تاريخ النشر: 18 آذر 1398ش، تاريخ المشاهدة: 29 شهريور 1402ش.</ref> ويُذكر أنّ رؤية الكتاب بشكل عام هي رؤية مقارنة بين فقه أهل السنة وفقه الشيعة. حيث تمّ استخدام حوالي 500 مصدر مباشر من كتب الشيعة وأهل السنة في هذا الكتاب.<ref>«[http://a-alidoost.ir/persian/news/view/22507/ آثار انديشمندان در قيد حيات را نمي‌خوانيم وبه درگذشتگان مي‌نازيم]»، موقع آية الله علي دوست، تاريخ النشر: 18 آذر 1398ش، تاريخ المشاهدة: 29 شهريور 1402ش.</ref>
أما الإمام الرضا (ع) فقد خاطب سعد الأشعري القمي قائلاً: "أما إنّ لها عند الله تعالى منزلةً عظيمة، ومن زارها عارفاً بحقها فله الجنة". كما ورد عن الإمام الجواد (ع) قوله: "من زار عمتي فاطمة بنت موسى في قم فله الجنة".


فاز هذا الكتاب بجائزة كتاب العام للجمهورية الإسلامية في مجال الفقه والأصول عام 1389ش، وبجائزة كتاب العام للحوزة العلمية في نفس العام، وبجائزة الدورة السابعة لمهرجان العلامة الطباطبائي عام 1390ش.<ref>«[http://a-alidoost.ir/persian/page/biography زندگينامه آيت الله علي دوست]»، موقع آية الله علي دوست، تاريخ النشر: 06 شهريور 1398ش، تاريخ المشاهدة: 28 شهريور 1402ش.</ref>
==نص الزيارة==
أورد العلامة المجلسي في "بحار الأنوار" وغيره من مؤلفاته نص زيارة منسوبة إلى الإمام الرضا (ع) في حق السيدة فاطمة المعصومة. تبدأ هذه الزيارة - التي أملاها الإمام على سعد الأشعري - بثلاثة وأربعين تكبيرة، وثلاث وثلاثين تسبيحة، وثلاث وثلاثين تحميدة. وعند الوصول إلى الضريح، يُستحب الوقوف عند الرأس متوجهاً نحو القبلة وتلاوة هذه الأذكار قبل متابعة قراءة الزيارة.
/////////////


{{نقل قول|يقول علي دوست:
==دراسة السند==
"في عام 1360 هـ.ش، أثناء دراستي في مرحلة بحث الخارج، طرح عليّ سؤال حول المصلحة وقانون الأهم والمهم: كيف يمكن الاستفادة من المصلحة دون الوقوع في مخاطرها... إنّ الأهمية الكبيرة للمصلحة وعدم وجود منهج ثابت دفعاني لإجراء بحوث مفصلة في هذا المجال، والتي تم جمع نتائجها في كتاب الفقه والمصلحة."<ref>«[http://a-alidoost.ir/persian/news/view/22524/ استفاده از عقل ومصلحت يك ضرورت خطرناك است]»، موقع آية الله علي دوست، تاريخ النشر: 5 آذر 1394ش، تاريخ المشاهدة: 29 شهريور 1402ش.</ref>
بعد زيارة السيدة فاطمة الزهراء (ع)، تُعتبر زيارة السيدة المعصومة الزيارة المأثورة الوحيدة في حق إحدى النساء المنقولة عن إمام معصوم. ومن بين الأضرحة الأخرى، لا يوجد من حظي بزيارة مأثورة عن المعصومين إلا السيد عباس (ع) والسيد علي الأكبر (ع).
}}


==المؤلف==
يذكر العلامة المجلسي سند هذه الرواية في "بحار الأنوار" نقلاً عن: علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن سعد بن سعد الأحوص، عن الإمام الرضا (ع). وقد أورد نفس السند في كتابه "تحفة الزائر"، مع تأكيده أنه لم يذكر في هذا الكتاب إلا الروايات المعتبرة سنداً.
وُلد أبو القاسم علي دوست عام 1340ش في مدينة أبركوه التابعة لمحافظة يزد. التحق بالحوزة العلمية في شيراز عام 1354ش، وواصل دراسته الحوزوية في مدرسة إيمانية في شيراز تحت إشراف [[الشهيد دستغيب]]. هاجر إلى مدينة قم عام 1355ش. درس معظم كتب الرسائل والمكاسب والكفاية عند [[آية الله ستوده]]، كما استفاد من دروس آية الله كريمي جهرمي وآية الله صلواتي. بدأ حضور دروس البحث الخارج عام 1361ش، وتعلم أصول الفقه لمدة عامين بشكل خاص عند [[آية الله خاتم اليزدي]].


ومن بين أساتذته: [[آية الله فاضل اللنكراني]]، و<nowiki/>[[آية الله ميرزا جواد التبريزي]]، و<nowiki/>[[آية الله ناصر مكارم الشيرازي]]، وبالأخص [[آية الله وحيد الخراساني]]. كما درس الفلسفة وكتاب الأسفار الأربعة. بدأ علي دوست تدريس الرسائل والمكاسب في مدرسة آية الله كلبايكاني عام 1371-1372ش. وبدأ تدريس [[بحث خارج الأصول]] عام 1375ش، و<nowiki/>[[بحث خارج الفقه|خارج الفقه]] عام 1382ش، وبدأ تدريس فلسفة الفقه عام 1389ش في مدرسة خاتم الأوصياء العليا. بعض مؤلفاته هي: الفقه والعقل، والفقه والعرف، والفقه والمصلحة، وفقه وحقوق العقود، وأدلة عامة قرآنية، وأدلة عامة روائية، وفقه الفن.<ref>«[http://a-alidoost.ir/persian/page/biography زندگينامه آيت الله علي دوست]»، موقع آية الله علي دوست، تاريخ النشر: 06 شهريور 1398ش، تاريخ المشاهدة: 28 شهريور 1402ش.</ref>
وبالرغم من أن جميع رواة السند من الإمامية الموثوقين، إلا أن بعض الباحثين أثاروا شكوكاً حول إمكانية لقاء سعد بن سعد الأحوص بالإمام الرضا (ع)، مما جعلهم يشككون في صحة السند. إلا أن العديد من العلماء قبلوا هذه الزيارة استناداً إلى قاعدة "التسامح في أدلة السنن"، التي تسمح بالعمل بالروايات في مجال الأدعية والزيارات دون تشدد في شروط السند.


==المحتوى==
==شرح مضامين الزيارة==
{{نقل قول|يمكن للمصلحة أن تكون فعالة سواء في اكتشاف الأحكام أو في استمرارية الأحكام الشرعية.<ref>«[http://a-alidoost.ir/persian/news/view/22522/ بي مهري به هريك از علوم انساني وفقه سبب پيمودن مسير افراط مي‌شود.]»، موقع آية الله علي دوست، تاريخ درخ مطلب: 12 آبان 1394ش، تاريخ المشاهدة: 29 شهريور 1402ش.</ref> }}
حظيت فقرات زيارة السيدة المعصومة بالعديد من الشروحات والتفسيرات من قبل العلماء والباحثين. ومن أبرز ما ورد في الزيارة - حسب رواية العلامة المجلسي - الدعاء: "يا فاطمة اشفعي لي في الجنة فإن لك عند الله شأناً من الشأن".


تم تدوين هذا الكتاب في ثلاثة أقسام:
يؤكد علماء الشيعة أن مجال الشفاعة يتناسب مع مقام الشخص عند الله، فكلما ارتفع مقامه اتسع نطاق شفاعته. واستدلوا على علوّ منزلة السيدة المعصومة بما روي عن الإمام الصادق (ع): "يدخل شيعتي الجنة كلهم بشفاعتها"، مما يدل على أن مقامها يقارب مقام العصمة، وهو نتيجة لما تمتعت به من علم وتقوى رفيعة المستوى.
 
* '''القسم الأول:''' يتناول تفسير المصطلحات المحورية للبحث وبيان الكليات والأسس النظرية للموضوع. ومن بين موضوعاته: تبعية الأحكام الشرعية للمصالح والمفاسد في متعلقاتها، وتبعية جعل الأحكام للمصلحة في أصل التشريع، وإمكانية أو عدم إمكانية فهم المصالح والمفاسد التي يقصدها الشارع، وبيان نطاق الشريعة، والاجتهاد والفقه.
* '''القسم الثاني:''' ينقسم إلى فصلين. يناقش الفصل الأول مكانة المصلحة في اكتشاف الحكم الشرعي، ومن بين موضوعاته: الموقع السندي للمصلحة في مذاهب الشريعة. أما الفصل الثاني، فيتناول مكانة المصلحة في تطبيق وتنفيذ الأحكام الشرعية والفقهية المكتشفة، وطريقة وهيئة الكشف. ومن بين موضوعاته: بيان المعايير والأسس لفهم وتشخيص المصالح ومعايير ترتيبها، ودراسة شؤون الشارع والمبينين المعصومين للشريعة، ومناقشة الأفراد أو الهيئات المسؤولة عن تشخيص المصالح.
* '''القسم الثالث:''' يختص بمناقشة التحديات المطروحة حول فقه المصالح. من بين الموضوعات التي يناقشها الفصل الأول من هذا القسم: الصراع بين المصلحة والقانون، وماهية وأسس ونطاق الحكم الحاكمي، وأصل التشريع ومكانة هيئات تشخيص المصلحة. أما الفصل الثاني، فيتناول موضوعات مثل الجمود وأسبابه، والمبالغة في الأخذ بالمصلحة وأسبابها، وعدم وجود منهج منظم في تطبيق المصلحة، وإغفال المصالح الأساسية وإهمية ملاحظة لوازم وملابسات الاستصلاح.<ref>«[https://hawzah.net/fa/News/View/86993/كتاب-فقه-و-مصلحت-كتاب-سال-جمهوري-اسلامي-ايران-شد كتاب «فقه ومصلحت» كتاب سال جمهوري اسلامي ايران شد.]»، الموقع الرسمي للحوزة العلمية، تاريخ النشر: 21 بهمن 1389ش، تاريخ المشاهدة: 29 شهريور 1402ش.</ref>
٧٩٥

تعديل