٨٢٨
تعديل
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
سطر ١٨: | سطر ١٨: | ||
# '''اختلاف لهجات العرب وعوامل أخرى.''' | # '''اختلاف لهجات العرب وعوامل أخرى.''' | ||
==القراء السبعة== | ==القراء السبعة== | ||
هناك خلاف حول طبقات القراء، سواء في عددها أو في أسماء من ينتمون إليها. بعضهم ذكر خمس طبقات، وآخرون ثماني طبقات. الطبقة الأولى هم صحابة رسول الله (ص) الذين تلقوا القرآن منه مباشرة، مثل: أمير المؤمنين علي (ع)، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ثم جاء التابعون الذين لم يدركوا حياة النبي (ص) وتعلموا من الصحابة، مثل: عبد الله بن عباس، وأبو الأسود الدؤلي، وعلقمة بن قيس النخعي، وعبد الله بن حبيب | هناك خلاف حول طبقات القراء، سواء في عددها أو في أسماء من ينتمون إليها. بعضهم ذكر خمس طبقات، وآخرون ثماني طبقات. الطبقة الأولى هم صحابة رسول الله (ص) الذين تلقوا القرآن منه مباشرة، مثل: أمير المؤمنين علي (ع)، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ثم جاء التابعون الذين لم يدركوا حياة النبي (ص) وتعلموا من الصحابة، مثل: عبد الله بن عباس، وأبو الأسود الدؤلي، وعلقمة بن قيس النخعي، وعبد الله بن حبيب السلمي، الذی أخذ هذه القراءة من ابن مسعود وعرضها على الإمام علی (ع). | ||
كان عدد القراء وطبقاتهم في ازدياد مستمر في كل عصر، حيث كان لكل قارئ رواة يتلقون عنه كيفية القراءة وينقلونها إلى الآخرين. وكان الناس يقرؤون القرآن بقراءات متعددة، مما أدى إلى ظهور اختلافات في قراءة القرآن. وفي النهاية، قام أبو بكر أحمد بن موسى بن عباس بن مجاهد (245-324 هـ)، المشهور بـ"ابن مجاهد"، باختيار سبعة من أشهر القراء الذين تميزوا بإتقان خاص في قراءة القرآن، وكانت قراءاتهم متصلة برسول الله (ص) بعدد قليل من الوسائط. فجمع قراءاتهم ودونها في كتب، ومنع بعد ذلك تدريس أي قراءات غير هذه القراءات السبع.[15] | |||
أصبح هؤلاء القراء السبعة الذين اختارهم ابن مجاهد معروفين بـ"القراء السبعة".[16] وقد نقل قراءة كل واحد منهم مجموعة من الرواة، اشتهر منهم اثنان لكل قارئ.[17] | |||
1. '''ابن عامر:'''عبد الله بن عامر اليحصبي (ت 118 هـ)، قارئ دمشق، من كبار التابعين. تلقى القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، عن عثمان بن عفان، عن رسول الله (ص).[18] وراوياه هما: هشام بن عمار الدمشقي، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان[19] | |||
2. '''ابن كثير:''' عبد الله بن كثير الداري (ت 122 هـ)، من قراء مكة.[20] وراوياه المشهوران هما: أحمد بن محمد بن عبد الله (المشهور بالبزي)، ومحمد بن عبد الرحمن بن خالد (الملقب بقنبل)[21] | |||
3. '''عاصم:''' عاصم بن أبي النجود الأسدي (ت 127 أو 128 هـ)، قارئ الكوفة، من الطبقة الثالثة من التابعين.[22] وراوياه هما: حفص بن سليمان (ابن زوجته) (90-180 هـ)، وشعبة أبو بكر بن عياش (95-193 هـ). وكان حفص يرى أن قراءة عاصم أكثر دقة وضبطاً، وقد انتشرت قراءة عاصم عن طريق حفص وهي القراءة السائدة اليوم في معظم البلاد الإسلامية.[23] | |||
وقد | 4. '''أبو عمرو:''' أبو عمرو بن العلاء المازني (ت 154 هـ)، قارئ البصرة. وراوياه هما: الدوري حفص بن عمر (ت 246 هـ)، والسوسي صالح بن زياد (ت 261 هـ). ولم يدرك هذان الراويان أبا عمرو مباشرة، بل تلقيا القراءة عنه بواسطة اليزيدي.[24] | ||
5. '''حمزة:''' حمزة بن حبيب الزيات (ت 156 هـ)، قارئ الكوفة. وراوياه هما: خلف بن هشام (150-229 هـ)، وخلاد بن خالد (ت 220 هـ)، وقد تلقيا القراءة عنه بواسطة أبي عيسى سليمان بن عيسى الحنفي الكوفي.[25] | |||
6. '''نافع:''' نافع بن عبد الرحمن الليثي (ت 169 هـ)، قارئ المدينة. وراوياه هما: عيسى بن مينا (120-220 هـ) (المشهور بقالون، وهو ابن زوجته)، و ورش عثمان بن سعيد (110-197 هـ). وهذه القراءة منتشرة اليوم في بعض دول المغرب العربي.[25] | |||
7. '''الكسائي''': علي بن حمزة الكسائي (ت 189 هـ)، قارئ الكوفة. وراوياه هما: الليث بن خالد (ت 240 هـ)، والدوري حفص بن عمر (ت 246 هـ) (وهو راوي أبي عمرو أيضاً)[26] | |||
خمسة من القراء السبعة من أصل إيراني (باستثناء ابن عامر وأبي عمرو).[27] کما أنّ أربعة منهم كانوا شيعة (عاصم، أبو عمرو، حمزة، الكسائي).[28] | |||
== اعتبار القراءات السبع عند علماء الشيعة== | |||
يتبنى علماء الشيعة ثلاثة آراء حول اعتبار القراءات السبع: | |||
# الرأي الأول: يرى بعض العلماء أن القراءات السبع متواترة. ومن هؤلاء: ابن المطهر، وابن فهد | |||
# والمحقق الثاني، والشهيد الثاني، والشيخ الحر العاملي[29]. والمقصود بالتواتر هنا القراءة التي كانت شائعة في عصر الأئمة (ع) ولم ينهوا عنها، مما يدل على أنهم (ع) كانوا يرون صحتها.[30] | |||
# الرأي الثاني: يرى بعض العلماء جواز قراءة الصلاة والقرآن بهذه القراءات، حتى لو لم يقبلوا بتواترها.[31] | |||
# الرأي الثالث: يرى فريق ثالث أن بعض هذه القراءات متواتر وبعضها غير متواتر.[32] | |||
أما الشيخ الطوسي، فيذكر أن علماء الشيعة أجازوا قراءة القرآن وفق القراءات المشهورة بين الناس، وقالوا بجواز التلاوة بأي من القراءات المتداولة بين المسلمين.[33] ولم يتطرق الشيخ الطوسي لمسألة التواتر من عدمه، بل أكد أن قراءة القرآن بالقراءة الشائعة بين الناس هي القراءة الصحيحة. |
تعديل