انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١٩: سطر ١٩:
في الرسالة 31 من نهج البلاغة، يوصي أمير المؤمنين علي (ع) ابنه الإمام الحسن المجتبى (ع) قائلًا: «اعلم أنّه لا خير في علم لا ينفع، ولا يُنتفع بعلم لا يحقّ تعلّمه». فما هي العلوم التي لا فائدة من معرفتها ولا يجوز تعلّمها؟
في الرسالة 31 من نهج البلاغة، يوصي أمير المؤمنين علي (ع) ابنه الإمام الحسن المجتبى (ع) قائلًا: «اعلم أنّه لا خير في علم لا ينفع، ولا يُنتفع بعلم لا يحقّ تعلّمه». فما هي العلوم التي لا فائدة من معرفتها ولا يجوز تعلّمها؟


 
'''العلم الذي لا يستحق التعلّم لا فائدة منه'''، وهذا جزء من كلام [[الإمام علي (ع)]] في وصيته لابنه [[الإمام الحسن (ع)]]. حيث يؤكّد سماحته أنّه لا خير في علم لا منفعة فيه. كما ورد في [[الدعاء|الأدعية]] أنّه يجب اللجوء إلى الله من العلم الذي لا ينفع. وقد عدّد بعض الباحثين علومًا لا فائدة منها ولا ثمرة لها:
'''العلم الذي لا يستحق التعلّم لا فائدة منه'''، وهذا جزء من كلام الإمام علي (ع) في وصيته لابنه الإمام الحسن (ع). حيث يؤكّد سماحته أنّه لا خير في علم لا منفعة فيه. كما ورد في الأدعية أنّه يجب اللجوء إلى الله من العلم الذي لا ينفع. وقد عدّد بعض الباحثين علومًا لا فائدة منها ولا ثمرة لها:


* العلوم التي تسبب ضررًا للنفس أو للآخرين، مثل السحر والشعوذة.
* العلوم التي تسبب ضررًا للنفس أو للآخرين، مثل السحر والشعوذة.
سطر ٢٨: سطر ٢٧:


==نص الحديث ==
==نص الحديث ==
في الرسالة 31 من نهج البلاغة، يكتب أمير المؤمنين علي (ع) لابنه الإمام الحسن المجتبى (ع):  
في [[الرسالة 31 من نهج البلاغة]]، يكتب [[أمير المؤمنين علي (ع)]] لابنه [[الإمام الحسن المجتبى (ع)]]:  
{{نقل قول|وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لَا يَحِقُ تَعَلُّمُهُ<ref>الشريف الرضي، محمد بن حسين، نهج البلاغة، قم، الهجرة، الطبعة 1، 1414هـ، الرسالة 31، ص393.</ref> }}
{{نقل قول|وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لَا يَحِقُ تَعَلُّمُهُ<ref>الشريف الرضي، محمد بن حسين، نهج البلاغة، قم، الهجرة، الطبعة 1، 1414هـ، الرسالة 31، ص393.</ref> }}


سطر ٤٠: سطر ٣٩:
:2. العلوم التي تُلبّي فقط المصالح الشخصية دون الاهتمام بالمعنويات والإنسانية ونمو المجتمع والآخرة، مثل علم صناعة المشروبات الكحولية،<ref>المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، مؤسسة الوفاء، 1404هـ، ج76، ص130، باب 86.</ref> وفي عصرنا الحاضر، علم صناعة أسلحة الدمار الشامل وغيرها، والتي تُلبّي فقط أطماع دول معيّنة.
:2. العلوم التي تُلبّي فقط المصالح الشخصية دون الاهتمام بالمعنويات والإنسانية ونمو المجتمع والآخرة، مثل علم صناعة المشروبات الكحولية،<ref>المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، مؤسسة الوفاء، 1404هـ، ج76، ص130، باب 86.</ref> وفي عصرنا الحاضر، علم صناعة أسلحة الدمار الشامل وغيرها، والتي تُلبّي فقط أطماع دول معيّنة.
:3. العلوم التي لا تُعتبر علمًا محدّدًا، وتُهدر عمر الإنسان دون فائدة، مثل تعلّم العديد من الألعاب، أو معرفة تفاصيل شخصية أو عائلية لبعض أفراد المجتمع، أو الألغاز التافهة التي لا تُثمر شيئًا.
:3. العلوم التي لا تُعتبر علمًا محدّدًا، وتُهدر عمر الإنسان دون فائدة، مثل تعلّم العديد من الألعاب، أو معرفة تفاصيل شخصية أو عائلية لبعض أفراد المجتمع، أو الألغاز التافهة التي لا تُثمر شيئًا.
روي عن الإمام الكاظم (ع) أن رسول الله (ص) دخل المسجد فرأى جماعة مجتمعين حول رجل، فسأل: ما الخبر؟ قالوا: هذا رجل علّامة. فسأل: ما العلّامة؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب وأحداثها وأيام الجاهلية وأشعارهم. فقال النبي (ص): «ذَاكَ عِلْمٌ لَا يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ، وَ لَا يَنْفَعُ مَنْ عَلِمَهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (ص): إِنَّمَا الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، وَ مَا خَلَاهُنَّ فَهُوَ فَضْلٌ‌».<ref>الكليني، محمد، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1365ش، ج1، ص32.</ref>
روي عن [[الإمام الكاظم (ع)]] أنّ [[رسول الله (ص)]] دخل المسجد فرأى جماعة مجتمعين حول رجل، فسأل: ما الخبر؟ قالوا: هذا رجل علّامة. فسأل: ما العلّامة؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب وأحداثها وأيام الجاهلية وأشعارهم. فقال النبي (ص): <blockquote>ذَاكَ عِلْمٌ لَا يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ، وَ لَا يَنْفَعُ مَنْ عَلِمَهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (ص): إِنَّمَا الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، وَ مَا خَلَاهُنَّ فَهُوَ فَضْلٌ‌.<ref>الكليني، محمد، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1365ش، ج1، ص32.</ref></blockquote>فبجملة «لا يضرّ مَن جهله»، بيّن النبي (ص) أنّ معلومات هذا الشخص ليست علمًا حقيقيًا، والعلم الحقيقي هو ما ينفع الإنسان بمعرفته ويضرّه بجهله.<ref>الكليني، محمد، الكافي، ترجمة: مصطفوي، طهران،الإسلامية، الطبعة 1، ج1، ص38.</ref>
 
فبجملة «لا يضرّ مَن جهله»، بيّن النبي (ص) أنّ معلومات هذا الشخص ليست علمًا حقيقيًا، والعلم الحقيقي هو ما ينفع الإنسان بمعرفته ويضرّه بجهله.<ref>الكليني، محمد، الكافي، ترجمة: مصطفوي، طهران،الإسلامية، الطبعة 1، ج1، ص38.</ref>


:4. بعض العلوم التي تتجاوز فهم البشر، مثل التعمق والتفكير في ذات الله، والتي ورد النهي عنها.<ref>الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 4، 1407 هـ، ج1، ص91، بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْكَيْفِيَّة.</ref>
:4. بعض العلوم التي تتجاوز فهم البشر، مثل التعمق والتفكير في ذات الله، والتي ورد النهي عنها.<ref>الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 4، 1407 هـ، ج1، ص91، بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْكَيْفِيَّة.</ref>
٨٢٨

تعديل