انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٢١: سطر ٢١:
{{پایان سوال}}
{{پایان سوال}}
{{پاسخ}}
{{پاسخ}}
'''تحويل المحفوظات المنسيّة من القرآن إلى ثعابين''' هو مضمون رواية تفيد أنّ الآيات التي يحفظها الإنسان ثم ينساها ستتحوّل في يوم القيامة إلى ثعابين تتدلّى من عنقه. يعتقد البعض أنّ المقصود بنسيان الآيات في هذه الرواية ليس النسيان بسبب ضعف الذاكرة، وأن مثل هؤلاء الأشخاص لن يُعاقبوا. وفقًا لهم، فإنّ النسيان في هذه الرواية يشير إلى الإهمال والتقصير، مثل عدم الاهتمام بمعاني الآيات وعدم العمل بتعاليمها. وهناك روايات أخرى تؤيّد هذا المعنى.
'''تحويل المحفوظات المنسيّة من [[القرآن]] إلى ثعابين''' هو مضمون رواية تفيد أنّ الآيات التي يحفظها الإنسان ثم ينساها ستتحوّل في يوم القيامة إلى ثعابين تتدلّى من عنقه. يعتقد البعض أنّ المقصود بنسيان الآيات في هذه الرواية ليس النسيان بسبب ضعف الذاكرة، وأن مثل هؤلاء الأشخاص لن يُعاقبوا. وفقًا لهم، فإنّ النسيان في هذه الرواية يشير إلى الإهمال والتقصير، مثل عدم الاهتمام بمعاني الآيات وعدم العمل بتعاليمها. وهناك روايات أخرى تؤيّد هذا المعنى.


==أهمية حفظ القرآن==  
==أهمية حفظ القرآن==  
حفظ آيات القرآن من الموضوعات التي تمّ التوصية بها في الروايات. نُقل عن النبي (ص) أنه إذا منح الله شخصًا حفظ القرآن وظنّ أن شخصًا آخر قد أُعطي أفضل مما أُعطي هو، فقد استصغر أعظم النعم.<ref>محمدي ري شهري، محمد، ميزان الحكمة، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1376، ج8، ص76.</ref>
حفظ آيات القرآن من الموضوعات التي تمّ التوصية بها في الروايات. نُقل عن [[النبي (ص)]] أنه إذا منح الله شخصًا حفظ [[القرآن]] وظنّ أن شخصًا آخر قد أُعطي أفضل مما أُعطي هو، فقد استصغر أعظم النعم.<ref>محمدي ري شهري، محمد، ميزان الحكمة، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1376، ج8، ص76.</ref>


كما أنّ هناك روايات تؤكد على تكرار ومراجعة الآيات المحفوظة لتبقى في ذاكرة الإنسان.<ref>حر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، تحقيق: عبد الرحيم الرباني الشيرازي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1391هـ، ج4، ص845–847.</ref> وفي بعض الروايات، يُعتبر حفظ القرآن ذا قيمة إذا كان مقدّمة للعمل بتعاليم القرآن وهداياته. يقول الإمام الصادق (ع): «الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ»<ref>الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 4، 1407هـ، ج2، ص603، باب فضل حامل القرآن، حديث2.</ref>
كما أنّ هناك روايات تؤكد على تكرار ومراجعة الآيات المحفوظة لتبقى في ذاكرة الإنسان.<ref>حر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، تحقيق: عبد الرحيم الرباني الشيرازي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1391هـ، ج4، ص845–847.</ref> وفي بعض الروايات، يُعتبر حفظ القرآن ذا قيمة إذا كان مقدّمة للعمل بتعاليم القرآن وهداياته. يقول [[الإمام الصادق (ع)]]: «الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ»<ref>الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 4، 1407هـ، ج2، ص603، باب فضل حامل القرآن، حديث2.</ref>


==نص الحديث ومضمونه==  
==نص الحديث ومضمونه==  
ينقل الشيخ الصدوق عن الإمام علي (ع) عن النبي (ص):
ينقل [[الشيخ الصدوق]] عن [[الإمام علي (ع)]] عن [[النبي (ص)]]:


{{نقل قول|مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يُسَلِّطُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ حَيَّةً تَكُونُ قَرِينَتَهُ إِلَى النَّارِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَه<ref>الصدوق، محمد بن علي، كتاب من لا يحضره الفقيه، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1413هـ، ج4، ص12.</ref>}}
{{نقل قول|مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يُسَلِّطُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ حَيَّةً تَكُونُ قَرِينَتَهُ إِلَى النَّارِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَه<ref>الصدوق، محمد بن علي، كتاب من لا يحضره الفقيه، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1413هـ، ج4، ص12.</ref>}}
سطر ٣٨: سطر ٣٨:


==المقصود من الحديث: الإهمال وعدم العمل بالقرآن==  
==المقصود من الحديث: الإهمال وعدم العمل بالقرآن==  
ذهب الباحثون إلى أنّ التهديد المذكور في الرواية موجّه لأولئك الذين يتعمّدون إهمال آيات القرآن ويتقاعسون عن العمل بها، أي الذين لا يعملون بتعاليم القرآن. وفقًا لهؤلاء الباحثين، لا تشمل الرواية أولئك الذين ينسون الآيات بسبب ضعف الذاكرة. وقد استدلّوا على ذلك بأنّ بعض الروايات أضافت كلمة "متعمّدًا" بعد "نسيه".<ref>الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، بدون مكان، مؤسسة البعثة، بدون تاريخ، ص513.</ref>
ذهب الباحثون إلى أنّ التهديد المذكور في الرواية موجّه لأولئك الذين يتعمّدون إهمال آيات [[القرآن]] ويتقاعسون عن العمل بها، أي الذين لا يعملون بتعاليم القرآن. وفقًا لهؤلاء الباحثين، لا تشمل الرواية أولئك الذين ينسون الآيات بسبب ضعف الذاكرة. وقد استدلّوا على ذلك بأنّ بعض الروايات أضافت كلمة "متعمّدًا" بعد "نسيه".<ref>الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، بدون مكان، مؤسسة البعثة، بدون تاريخ، ص513.</ref>


كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه سُئل عن رجل قرأ القرآن (أي تعلمه) ثم نسيه، وكرّر هذا الفعل ثلاث مرات، هل عليه عقاب؟ فنفى الإمام (ع) وجود عقاب عليه.<ref name=":0" /> ويرى بعض الباحثين أن هذا الحديث يدلّ على أنّ مثل هذا الشخص ليس آثمًا ولا يستحق العقاب، وإن كان قد حُرِم من أجر عظيم.<ref name=":0">المازندراني، محمد صالح، شرح أصول الكافي، مع تعليقات أبو الحسن الشعراني، تحقيق: علي عاشور، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1429هـ، ج11، ص34.</ref>
كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه سُئل عن رجل قرأ القرآن (أي تعلمه) ثم نسيه، وكرّر هذا الفعل ثلاث مرات، هل عليه عقاب؟ فنفى الإمام (ع) وجود عقاب عليه.<ref name=":0" /> ويرى بعض الباحثين أن هذا الحديث يدلّ على أنّ مثل هذا الشخص ليس آثمًا ولا يستحق العقاب، وإن كان قد حُرِم من أجر عظيم.<ref name=":0">المازندراني، محمد صالح، شرح أصول الكافي، مع تعليقات أبو الحسن الشعراني، تحقيق: علي عاشور، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1429هـ، ج11، ص34.</ref>
٧٩٥

تعديل