الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»

    من ويكي باسخ
    لا ملخص تعديل
    لا ملخص تعديل
    سطر ١٥: سطر ١٥:




    {{شروع متن}}
    هل الحديث الذي يفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان صحيح ومعتبر؟
    {{سوال}}
    هل حديث "عَلِيٌّ مَمْسُوسٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ" معتبر؟ وما المقصود بـ "ممسوس في ذات الله"؟
    {{پایان سوال}}


    {{پاسخ}}
    في النصوص الدينية، توجد رواية معتبرة تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يظهر في منام الإنسان على هيئة النبي الأكرم (ص). هذه الرواية منقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص) نفسه. وفقًا لهذه الرواية، فإن الشيطان لا يملك القدرة حتى في عالم المنام على التشبه بالنبي (ص) أو خلفائه، وخاصة الشيعة المخلصين.
    {{درگاه|غدیر}}
    حديث '''لا تسبّوا عليّاً فإنه ممسوس في ذات الله تعالى''' هو حديث منسوب إلى [[النبي (ص)]]، وقد فُسِّر بأنه يشير إلى انجذاب [[الإمام علي (ع)]] وشغفه بذات الله العليّة. ومع ذلك، فإن سند هذا الحديث يُعتبر [[الحديث الضعيف|ضعيفًا]] بسبب وجود رواة مجهولين في سلسلة السند، إلا أنّ مضمونه مؤيّد بروايات أخرى صحيحة.


    وقد فسّر بعض العلماء جملة "ممسوس في ذات الله" بأنّها تشير إلى شجاعة الإمام علي (ع) وعدم خوفه، وكذلك إلى اختلاط لحمه ودمه بمحبة الله. هذا الحديث ذكره أبو القاسم الطبراني، من علماء [[أهل السنة]] في القرن الرابع الهجري، في كتابه "المعجم الأوسط"، كما ذكره [[منتجب الدين الرازي]]، من علماء القرن السادس الهجري، في كتابه "الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين (ع)".
    المقصود بالشيعة في هذا الحديث هم الأفراد الذين يتبعون أهل البيت (ع) بإخلاص ويتبعون جميع تعاليمهم بدقة واهتمام.


    ==النص ==
    وفقًا لهذه الرواية، إذا رأى شخصٌ في منامه فردًا ويقين بأنه النبي (ص) أو أحد الأئمة المعصومين (ع)، فإنه لم يخطئ في تمييزه، بل إنه قد رأى النبي (ص) أو أحد الأئمة (ع) حقًا. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.
    روي عن النبي (ص) أنّه قال:
    {{نقل قول|لَا تَسُبُّوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ مَمْسُوسٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى<ref>منتجب الدين الرازي، علي، الأربعون حديثا عن اربعين شيخا من اربعين صحابيا في فضائل الإمام أمير المؤمنين (ع) قم، مدرسة الإمام المهدي، الطبعة 1، 1408هـ، ص54، حديث 26.</ref>}}


    ==سند الحديث ==
    ==نص الحديث ==
    حديث "'''لا تسبّوا عليّاً''' فإنّه (علي) ممسوس في ذات الله" رواه منتجب الدين الرازي في كتابه "الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين )" عن [[النبي (ص)]].<ref>منتجب الدين الرازي، علي، الأربعون حديثا عن اربعين شيخا من اربعين صحابيا في فضائل الإمام أمير المؤمنين (ع) قم، مدرسة الإمام المهدي، الطبعة 1، 1408هـ، ص54، حديث 26.</ref> وقد اختلف في انتماء [[منتجب الدين الرازي]]، فبعضهم اعتبره [[الشيعة|شيعيًا]]،<ref>الخوانساري، محمد باقر، روضات الجنات، تحقيق: أسد الله إسماعيليان، قم، دهاقاني (إسماعيليان)، 1390ش، ج4، ص317.</ref>
    {{نقل قول|أَنَّهُ قَالَ لَهُ [علی بن موسی(ع)] رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ یَا ابْنَ رَسُولِ اَللَّهِ رَأَیْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی اَلْمَنَامِ کَأَنَّهُ یَقُولُ لِی کَیْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِی أَرْضِکُمْ بَضْعَتِی وَ اُسْتُحْفِظْتُمْ وَدِیعَتِی وَ غُیِّبَ فِی ثَرَاکُمْ نَجْمِی فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَیْهِ السَّلاَمُ أَنَا اَلْمَدْفُونُ فِی أَرْضِکُمْ وَ أَنَا بَضْعَةُ نَبِیِّکُمْ فَأَنَا اَلْوَدِیعَةُ وَ اَلنَّجْمُ … لَقَدْ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ جَدِّی عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَیْهِمُ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَنْ زَارَنِی{{ملاحظة|ذکر الشیخ الصدوق فی کتابه الآخر، من لایحضره الفقیه، کلمة «رأنی» بدلًا من «زارنی»، إلا أنّها لا تغیّر شیئا من معناها. (ابن بابویه، محمّد، من لا یحضره الفقیه، قم، مکتب النشر الإسلامی، الطبعة 2، ۱۴۱۳ق، ج‏۲، ص۵۸۴.)}}فِی مَنَامِهِ فَقَدْ زَارَنِی لِأَنَّ اَلشَّیْطَانَ لاَ یَتَمَثَّلُ فِی صُورَتِی وَ لاَ فِی صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِیَائِی وَ لاَ فِی صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ شِیعَتِهِمْ وَ إِنَّ اَلرُّؤْیَا اَلصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِینَ جُزْءاً مِنَ اَلنُّبُوَّةِ.}}
    <ref>الأفندي، عبد الله، رياض العلماء وحياض الفضلاء، تحقيق: أحمد الحسيني الأشكوري، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1431هـ، ج4، ص141 و142.</ref> بينما اعتبره آخرون من أهل السنة.<ref>القزويني، آقا رضي، ضيافة الإخوان، نقلًا عن الأفندي، عبد الله، رياض العلماء وحياض الفضلاء، تحقيق: أحمد الحسيني الأشكوري، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1431هـ، ج4، ص141 و142.</ref>


    رواة هذا الحديث في سلسلة السند هم:
    ==سند الرواية  ==
    الرواية التي تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان، رواها الشيخ الصدوق في كتاب "عيون أخبار الرضا (ع)". [2] كما ذكرها الشيخ الصدوق أيضًا في كتاب "من لا يحضره الفقيه". [3]


    * سليمان بن أحمد: لم يرد ذكره في كتب رجال الشيعة وهو مجهول.
    تحليل رواة الحديث وفقًا لعلم الرجال:
    * هارون بن سليمان البصري: لم يذكره علماء الرجال من الشيعة أو السنة.  
    * محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني: بعض المحققين استدلوا بكثرة روايات الشيخ الصدوق عنه على عظم شأنه. وقد اعتبره العلامة المجلسي من مشايخ الشيخ الصدوق. [4]   
    * سفيان بن بشر الكوفي: لم يرد ذكره في كتب رجال الشيعة،<ref>نمازي الشاهرودي، علي، مستدركات علم رجال الحديث، طهران، حيدري، الطبعة 1، 1414هـ، ج4، ص89.</ref> وهو مجهول عند أهل السنة.<ref name=":0">ألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة واثرها السييء في الأمة، رياض، دار المعارف، 1412هـ، ج2، ص299.</ref>
    * أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم: وُصف بأنه زيدي المذهب، ثقة وموثوق. [5] [6]   
    * يزيد بن أبي زياد: مجهول في كتب الرجال.<ref>الجواهري، محمد، المفيد من معجم رجال الحديث، ص669.</ref>
    * علي بن حسن بن علي بن فضال: ثقة وموثوق. [7] وقد نقل الكشي، عالم رجال الشيعة، عن بعض أنهم اعتبروه فطحي المذهب. [8]  
    * إسحاق بن كعب بن عُجرَة: مجهول عند علماء أهل السنة.<ref>ابن حجر العسقلاني، أحمد، تقريب التهذيب، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة 2، 1415هـ، ج1، ص84.</ref>
    * حسن بن علي بن فضال التيمي: ثقة وموثوق. [9]
    * كعب بن عجرة (والد إسحاق): من أصحاب [[النبي (ص)]] و<nowiki/>[[الإمام علي (ع)]].<ref>الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث، ج14، ص117.</ref>
    * عبد الرحمن بن عبد الله الحَصيري البصير: اعتبره بعض علماء أهل السنة [[الثقة|ثقة]].<ref>الذهبي، محمد، الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، جدّة، دار القبلة للثقافة الإسلامية، الطبعة 1، 1413هـ، ج1، ص632.</ref> <ref>السبكي، عبد الوهاب، طبقات الشافعية الكبرى، بدون مكان، دار إحياء الكتب العربية، بدون تاريخ، ج7، ص150.</ref>


    وفقًا لعلماء الحديث فإنّ الحديث الذي يحتوي سنده على راوٍ مجهول أو أكثر يسمّى [[الحديث المجهول]]، ويعتبر ضعيفًا.<ref>مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، [https://lib.eshia.ir/23017 فرهنگ فقه فارسي]، إشراف: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، ج3، ص269.</ref>
    جميع الرواة في سلسلة السند موثوقون، ولكن بعضهم ليسوا من الشيعة الاثني عشرية، ولذلك يُعتبر هذا الحديث موثقًا. [10]


    وقد ورد هذا الحديث أيضًا في بعض كتب أهل السنة، مثل "المعجم الأوسط" لأبي القاسم الطبراني (توفي 360 هـ)،<ref>الطبراني، أبو القاسم، المعجم الأوسط، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، القاهرة، دار الحرمين، بدون تاريخ، ج9، ص142.</ref> و"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" لأبي نعيم الأصفهاني (توفي 430 هـ).<ref>الأصبهاني، أبو نعيم، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، مصر، السعادة، 1394هـ، ج1، ص68.</ref> واعتبر محمد ناصر الدين الألباني، العالم [[السلفية|السلفي]] (توفي 1420 هـ)، سند هذا الحديث ضعيفًا.<ref name=":0" />
    ==محتوى الرواية  ==
    وفقًا للرواية المنقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص)، فإن الشيطان لا يستطيع حتى في المنام أن يتشبه بالنبي (ص) أو خلفائه أو شيعتهم. وقد فسر العلامة المجلسي المقصود بالشيعة في هذا الحديث بأنهم الأفراد المخلصون الذين يتبعون أهل البيت (ع) حقًا ويتبعون جميع تعاليمهم. [11]


    ==معنى "ممسوس في ذات الله" ==
    في حالة توفر جميع الشروط، فإن رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.


    * فسّر [[الفيض الكاشاني]]، الحكيم والمحدّث الشيعي في القرن الحادي عشر الهجري، "ممسوس في ذات الله" بأنه الشخص الذي انقطع عن نفسه واتصل بالله، ورأى كل القوى غارقة في قوة الله.<ref name=":1" /> كما رأى أن كل العلوم مستمدة من العلم الإلهي، وكل كمال وإرادة من الله.<ref name=":1">الفيض الكاشاني، محمد محسن، الوافي، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين، الطبعة 1، 1406هـ، ج‏3، ص515.</ref>
    يرى بعض المفكرين المعاصرين أن المقصود بهذه الرواية هو الشخص الذي رأى النبي (ص) في اليقظة وعرفه، أما من لم يره في اليقظة فلا يمكنه الادعاء بأنه رآه في المنام. [12] وقد تم نقد هذا الرأي؛ لأنه في بداية الرواية وقبل ذكر كلام النبي (ص) من قبل الإمام الرضا (ع)، كان السائل الذي عاش في زمن الإمام الرضا (ع) يسأل عن رؤيته للنبي (ص) في المنام. وهذا الشخص لم ير النبي (ص) في اليقظة بسبب الفترة الزمنية التي تفصله عن صدر الإسلام، ومع ذلك فقد أكد الإمام الرضا (ع) له أن الشيطان لا يستطيع التشبه بالنبي (ص).
    * ويعتقد [[السيد علي خان المدني]]، العالم الشيعي في القرن الثاني عشر الهجري، أن مثل هذا الشخص لا ينبغي أن يُسبّ، لأنّ كلّ صفاته وكمالاته إلهية.<ref>كبير مدني، علي خان، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، قم، مكتب النشر الإسلامي، الطبعة 1، 1409هـ، ج1، ص34.</ref>
    * وقد فُسِّر "ممسوس" أيضًا بأنّه يعني الانجذاب والشغف بالله، حيث ذكر [[العلامة المجلسي]] في شرحه لهذا الحديث أنّ محبة الإمام علي (ع) لله كانت شديدة لدرجة أنّه كان كالمجنون بالله. كما أشار إلى احتمال أن "ممسوس" يعني اختلاط لحم ودم الإمام علي (ع) بمحبة الله.<ref>المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة 2، 1403هـ، ج39، ص313.</ref>
    * ويرى البعض أن النبي (ص) وصف الإمام علي (ع) بـ "ممسوس في ذات الله" بمعنى "مجنون الله"، لأنّه كما أنّ المجنون لا يهتمّ بكلام الآخرين، فإنّ عليًا (ع) لم يكن يخاف في طريق الله ولا يهتمّ بكيفية حكم الناس عليه.<ref>رحماني الهمداني، أحمد، الإمام علي بن أبي طالب، بدون مكان، مركز فرهنگي انتشاراتي منير، الطبعة 1، 1377ش، ص132.</ref>
    ==معرض الصور  ==
    <gallery mode="packed" height="100px">
    علی ممسوس فی ذات الله۳.jpg|قطعة خطّية لـ "علي ممسوس في ذات الله" على شكل "هو"، تشير إلى غرق الإمام علي (ع) في ذات الله. 
    علی ممسوس فی ذات الله۵.jpg|قطعة خطّية لـ "علي ممسوس في ذات الله" بخط الثلث، من عمل محسن سليماني (1391 ش).
    علی ممسوس فی ذات الله۶.jpg|قطعة خطّية لـ "علي ممسوس في ذات الله" بخط النستعليق، من عمل وحيد رضا رزاقي. 
    علی ممسوس فی ذات الله۷.jpg|قطعة خطّية لـ "علي ممسوس في ذات الله" بخط الثلث، من عمل محسن بهارزاده (1432 هـ). 
    علی ممسوس فی ذات الله۲.jpg|قطعة خطّية لـ "علي ممسوس في ذات الله" بخط المعلى.
    </gallery>


    == المصادر==
    مضمون هذه الرواية ورد أيضًا في كتب أهل السنة، حيث نقلوا أن رسول الله (ص) قال: "من رآني في المنام فقد رآني حقًا، لأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي."
    {{پانویس|۲}}
     
     
    {{شاخه
    | شاخه اصلی = تاریخ
    | شاخه فرعی۱ = تاریخ و سیره معصومان
    | شاخه فرعی۲ = امام علی(ع)
    | شاخه فرعی۳ =
    }}
    {{پایان متن}}
     
    [[رده:منبع‌شناسی]]
    [[رده:مقاله‌های پیشنهادی]]
    [[رده:فقه الحدیث]]

    مراجعة ١٣:٣٤، ٢٢ مارس ٢٠٢٥


    (((هذه الصفحة لمستخدم أحمد)))
    


    .


    ===========

    .


    هل الحديث الذي يفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان صحيح ومعتبر؟

    في النصوص الدينية، توجد رواية معتبرة تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يظهر في منام الإنسان على هيئة النبي الأكرم (ص). هذه الرواية منقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص) نفسه. وفقًا لهذه الرواية، فإن الشيطان لا يملك القدرة حتى في عالم المنام على التشبه بالنبي (ص) أو خلفائه، وخاصة الشيعة المخلصين.

    المقصود بالشيعة في هذا الحديث هم الأفراد الذين يتبعون أهل البيت (ع) بإخلاص ويتبعون جميع تعاليمهم بدقة واهتمام.

    وفقًا لهذه الرواية، إذا رأى شخصٌ في منامه فردًا ويقين بأنه النبي (ص) أو أحد الأئمة المعصومين (ع)، فإنه لم يخطئ في تمييزه، بل إنه قد رأى النبي (ص) أو أحد الأئمة (ع) حقًا. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.

    نص الحديث

    سند الرواية

    الرواية التي تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان، رواها الشيخ الصدوق في كتاب "عيون أخبار الرضا (ع)". [2] كما ذكرها الشيخ الصدوق أيضًا في كتاب "من لا يحضره الفقيه". [3]

    تحليل رواة الحديث وفقًا لعلم الرجال:

    • محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني: بعض المحققين استدلوا بكثرة روايات الشيخ الصدوق عنه على عظم شأنه. وقد اعتبره العلامة المجلسي من مشايخ الشيخ الصدوق. [4]
    • أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم: وُصف بأنه زيدي المذهب، ثقة وموثوق. [5] [6]
    • علي بن حسن بن علي بن فضال: ثقة وموثوق. [7] وقد نقل الكشي، عالم رجال الشيعة، عن بعض أنهم اعتبروه فطحي المذهب. [8]
    • حسن بن علي بن فضال التيمي: ثقة وموثوق. [9]

    جميع الرواة في سلسلة السند موثوقون، ولكن بعضهم ليسوا من الشيعة الاثني عشرية، ولذلك يُعتبر هذا الحديث موثقًا. [10]

    محتوى الرواية

    وفقًا للرواية المنقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص)، فإن الشيطان لا يستطيع حتى في المنام أن يتشبه بالنبي (ص) أو خلفائه أو شيعتهم. وقد فسر العلامة المجلسي المقصود بالشيعة في هذا الحديث بأنهم الأفراد المخلصون الذين يتبعون أهل البيت (ع) حقًا ويتبعون جميع تعاليمهم. [11]

    في حالة توفر جميع الشروط، فإن رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.

    يرى بعض المفكرين المعاصرين أن المقصود بهذه الرواية هو الشخص الذي رأى النبي (ص) في اليقظة وعرفه، أما من لم يره في اليقظة فلا يمكنه الادعاء بأنه رآه في المنام. [12] وقد تم نقد هذا الرأي؛ لأنه في بداية الرواية وقبل ذكر كلام النبي (ص) من قبل الإمام الرضا (ع)، كان السائل الذي عاش في زمن الإمام الرضا (ع) يسأل عن رؤيته للنبي (ص) في المنام. وهذا الشخص لم ير النبي (ص) في اليقظة بسبب الفترة الزمنية التي تفصله عن صدر الإسلام، ومع ذلك فقد أكد الإمام الرضا (ع) له أن الشيطان لا يستطيع التشبه بالنبي (ص).

    مضمون هذه الرواية ورد أيضًا في كتب أهل السنة، حيث نقلوا أن رسول الله (ص) قال: "من رآني في المنام فقد رآني حقًا، لأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي."