الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
سطر ١٥: | سطر ١٥: | ||
هل الحديث الذي يفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان صحيح ومعتبر؟ | |||
هل | |||
في النصوص الدينية، توجد رواية معتبرة تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يظهر في منام الإنسان على هيئة النبي الأكرم (ص). هذه الرواية منقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص) نفسه. وفقًا لهذه الرواية، فإن الشيطان لا يملك القدرة حتى في عالم المنام على التشبه بالنبي (ص) أو خلفائه، وخاصة الشيعة المخلصين. | |||
المقصود بالشيعة في هذا الحديث هم الأفراد الذين يتبعون أهل البيت (ع) بإخلاص ويتبعون جميع تعاليمهم بدقة واهتمام. | |||
وفقًا لهذه الرواية، إذا رأى شخصٌ في منامه فردًا ويقين بأنه النبي (ص) أو أحد الأئمة المعصومين (ع)، فإنه لم يخطئ في تمييزه، بل إنه قد رأى النبي (ص) أو أحد الأئمة (ع) حقًا. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين. | |||
== | ==نص الحديث == | ||
{{نقل قول|أَنَّهُ قَالَ لَهُ [علی بن موسی(ع)] رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ یَا ابْنَ رَسُولِ اَللَّهِ رَأَیْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی اَلْمَنَامِ کَأَنَّهُ یَقُولُ لِی کَیْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِی أَرْضِکُمْ بَضْعَتِی وَ اُسْتُحْفِظْتُمْ وَدِیعَتِی وَ غُیِّبَ فِی ثَرَاکُمْ نَجْمِی فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَیْهِ السَّلاَمُ أَنَا اَلْمَدْفُونُ فِی أَرْضِکُمْ وَ أَنَا بَضْعَةُ نَبِیِّکُمْ فَأَنَا اَلْوَدِیعَةُ وَ اَلنَّجْمُ … لَقَدْ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ جَدِّی عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَیْهِمُ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَنْ زَارَنِی{{ملاحظة|ذکر الشیخ الصدوق فی کتابه الآخر، من لایحضره الفقیه، کلمة «رأنی» بدلًا من «زارنی»، إلا أنّها لا تغیّر شیئا من معناها. (ابن بابویه، محمّد، من لا یحضره الفقیه، قم، مکتب النشر الإسلامی، الطبعة 2، ۱۴۱۳ق، ج۲، ص۵۸۴.)}}فِی مَنَامِهِ فَقَدْ زَارَنِی لِأَنَّ اَلشَّیْطَانَ لاَ یَتَمَثَّلُ فِی صُورَتِی وَ لاَ فِی صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِیَائِی وَ لاَ فِی صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ شِیعَتِهِمْ وَ إِنَّ اَلرُّؤْیَا اَلصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِینَ جُزْءاً مِنَ اَلنُّبُوَّةِ.}} | |||
==سند الرواية == | |||
الرواية التي تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان، رواها الشيخ الصدوق في كتاب "عيون أخبار الرضا (ع)". [2] كما ذكرها الشيخ الصدوق أيضًا في كتاب "من لا يحضره الفقيه". [3] | |||
تحليل رواة الحديث وفقًا لعلم الرجال: | |||
* | * محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني: بعض المحققين استدلوا بكثرة روايات الشيخ الصدوق عنه على عظم شأنه. وقد اعتبره العلامة المجلسي من مشايخ الشيخ الصدوق. [4] | ||
* | * أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم: وُصف بأنه زيدي المذهب، ثقة وموثوق. [5] [6] | ||
* | * علي بن حسن بن علي بن فضال: ثقة وموثوق. [7] وقد نقل الكشي، عالم رجال الشيعة، عن بعض أنهم اعتبروه فطحي المذهب. [8] | ||
* حسن بن علي بن فضال التيمي: ثقة وموثوق. [9] | |||
* | |||
جميع الرواة في سلسلة السند موثوقون، ولكن بعضهم ليسوا من الشيعة الاثني عشرية، ولذلك يُعتبر هذا الحديث موثقًا. [10] | |||
وقد | ==محتوى الرواية == | ||
وفقًا للرواية المنقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص)، فإن الشيطان لا يستطيع حتى في المنام أن يتشبه بالنبي (ص) أو خلفائه أو شيعتهم. وقد فسر العلامة المجلسي المقصود بالشيعة في هذا الحديث بأنهم الأفراد المخلصون الذين يتبعون أهل البيت (ع) حقًا ويتبعون جميع تعاليمهم. [11] | |||
في حالة توفر جميع الشروط، فإن رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين. | |||
يرى بعض المفكرين المعاصرين أن المقصود بهذه الرواية هو الشخص الذي رأى النبي (ص) في اليقظة وعرفه، أما من لم يره في اليقظة فلا يمكنه الادعاء بأنه رآه في المنام. [12] وقد تم نقد هذا الرأي؛ لأنه في بداية الرواية وقبل ذكر كلام النبي (ص) من قبل الإمام الرضا (ع)، كان السائل الذي عاش في زمن الإمام الرضا (ع) يسأل عن رؤيته للنبي (ص) في المنام. وهذا الشخص لم ير النبي (ص) في اليقظة بسبب الفترة الزمنية التي تفصله عن صدر الإسلام، ومع ذلك فقد أكد الإمام الرضا (ع) له أن الشيطان لا يستطيع التشبه بالنبي (ص). | |||
مضمون هذه الرواية ورد أيضًا في كتب أهل السنة، حيث نقلوا أن رسول الله (ص) قال: "من رآني في المنام فقد رآني حقًا، لأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي." | |||
مراجعة ١٣:٣٤، ٢٢ مارس ٢٠٢٥
(((هذه الصفحة لمستخدم أحمد)))
.
===========
.
هل الحديث الذي يفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان صحيح ومعتبر؟
في النصوص الدينية، توجد رواية معتبرة تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يظهر في منام الإنسان على هيئة النبي الأكرم (ص). هذه الرواية منقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص) نفسه. وفقًا لهذه الرواية، فإن الشيطان لا يملك القدرة حتى في عالم المنام على التشبه بالنبي (ص) أو خلفائه، وخاصة الشيعة المخلصين.
المقصود بالشيعة في هذا الحديث هم الأفراد الذين يتبعون أهل البيت (ع) بإخلاص ويتبعون جميع تعاليمهم بدقة واهتمام.
وفقًا لهذه الرواية، إذا رأى شخصٌ في منامه فردًا ويقين بأنه النبي (ص) أو أحد الأئمة المعصومين (ع)، فإنه لم يخطئ في تمييزه، بل إنه قد رأى النبي (ص) أو أحد الأئمة (ع) حقًا. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.
نص الحديث
« | أَنَّهُ قَالَ لَهُ [علی بن موسی(ع)] رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ یَا ابْنَ رَسُولِ اَللَّهِ رَأَیْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی اَلْمَنَامِ کَأَنَّهُ یَقُولُ لِی کَیْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِی أَرْضِکُمْ بَضْعَتِی وَ اُسْتُحْفِظْتُمْ وَدِیعَتِی وَ غُیِّبَ فِی ثَرَاکُمْ نَجْمِی فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَیْهِ السَّلاَمُ أَنَا اَلْمَدْفُونُ فِی أَرْضِکُمْ وَ أَنَا بَضْعَةُ نَبِیِّکُمْ فَأَنَا اَلْوَدِیعَةُ وَ اَلنَّجْمُ … لَقَدْ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ جَدِّی عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَیْهِمُ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَنْ زَارَنِیقالب:ملاحظةفِی مَنَامِهِ فَقَدْ زَارَنِی لِأَنَّ اَلشَّیْطَانَ لاَ یَتَمَثَّلُ فِی صُورَتِی وَ لاَ فِی صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِیَائِی وَ لاَ فِی صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ شِیعَتِهِمْ وَ إِنَّ اَلرُّؤْیَا اَلصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِینَ جُزْءاً مِنَ اَلنُّبُوَّةِ. | » |
سند الرواية
الرواية التي تفيد بأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بالنبي (ص) وخلفائه في منام الإنسان، رواها الشيخ الصدوق في كتاب "عيون أخبار الرضا (ع)". [2] كما ذكرها الشيخ الصدوق أيضًا في كتاب "من لا يحضره الفقيه". [3]
تحليل رواة الحديث وفقًا لعلم الرجال:
- محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني: بعض المحققين استدلوا بكثرة روايات الشيخ الصدوق عنه على عظم شأنه. وقد اعتبره العلامة المجلسي من مشايخ الشيخ الصدوق. [4]
- أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم: وُصف بأنه زيدي المذهب، ثقة وموثوق. [5] [6]
- علي بن حسن بن علي بن فضال: ثقة وموثوق. [7] وقد نقل الكشي، عالم رجال الشيعة، عن بعض أنهم اعتبروه فطحي المذهب. [8]
- حسن بن علي بن فضال التيمي: ثقة وموثوق. [9]
جميع الرواة في سلسلة السند موثوقون، ولكن بعضهم ليسوا من الشيعة الاثني عشرية، ولذلك يُعتبر هذا الحديث موثقًا. [10]
محتوى الرواية
وفقًا للرواية المنقولة عن الإمام الرضا (ع) وبسنده عن النبي (ص)، فإن الشيطان لا يستطيع حتى في المنام أن يتشبه بالنبي (ص) أو خلفائه أو شيعتهم. وقد فسر العلامة المجلسي المقصود بالشيعة في هذا الحديث بأنهم الأفراد المخلصون الذين يتبعون أهل البيت (ع) حقًا ويتبعون جميع تعاليمهم. [11]
في حالة توفر جميع الشروط، فإن رؤية النبي (ص) أو الأئمة (ع) في المنام أمر شخصي، ولا يعتبر حجة إلا للشخص الذي رأى المنام، ولا يعتبر دليلًا للآخرين.
يرى بعض المفكرين المعاصرين أن المقصود بهذه الرواية هو الشخص الذي رأى النبي (ص) في اليقظة وعرفه، أما من لم يره في اليقظة فلا يمكنه الادعاء بأنه رآه في المنام. [12] وقد تم نقد هذا الرأي؛ لأنه في بداية الرواية وقبل ذكر كلام النبي (ص) من قبل الإمام الرضا (ع)، كان السائل الذي عاش في زمن الإمام الرضا (ع) يسأل عن رؤيته للنبي (ص) في المنام. وهذا الشخص لم ير النبي (ص) في اليقظة بسبب الفترة الزمنية التي تفصله عن صدر الإسلام، ومع ذلك فقد أكد الإمام الرضا (ع) له أن الشيطان لا يستطيع التشبه بالنبي (ص).
مضمون هذه الرواية ورد أيضًا في كتب أهل السنة، حيث نقلوا أن رسول الله (ص) قال: "من رآني في المنام فقد رآني حقًا، لأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي."