الفرق بين المراجعتين لصفحة: «كفاءة آية الله خامنئي في منصب القيادة»
Translation (نقاش | مساهمات) أنشأ الصفحة ب' {{شروع متن}} {{سوال}} هل استطاع قائد الثورة أن يقود إيران كما ينبغي؟ {{پایان سوال}} {{پاسخ}} بعد رحيل الإمام الخمینی (قدّس سرّه)، آلت قيادة الثورة الإسلامية إلى اليد الكفوءة لسماحة القائد آية الله الخامنئي (دام ظلّه)؛ ذلك الذي وصفه الإمام الراحل بأنه « الذراع القوي...' |
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
| سطر ٥: | سطر ٥: | ||
{{پایان سوال}} | {{پایان سوال}} | ||
{{پاسخ}} | {{پاسخ}} | ||
بعد رحيل الإمام الخمینی (قدّس سرّه)، آلت قيادة الثورة الإسلامية إلى اليد الكفوءة لسماحة القائد آية الله الخامنئي (دام ظلّه)؛ ذلك الذي وصفه الإمام الراحل بأنه « الذراع القوي للجمهورية الإسلامية و«من بين أولئك النوادر الذين يضيئون كالشمس». لقد تولّى سماحته زمام قيادة الثورة الإسلامية في ظل ظروفٍ كانت بالغة الخصوصية والحساسية؛ فمن جهةٍ كانت الحرب المفروضة قد انتهت، وبرزت مقتضيات مرحلة إعادة الإعمار وما تفرضه من قضايا وتحدّيات، الأمر الذي جعل الحاجة إلى التخطيط، والجهد المتخصص، وتعبئة الموارد والاستثمارات أمراً لا غنى عنه. ومن جهةٍ أخرى، لم يكن ممكناً أن تُنسى قيم الثورة ومبادئها في خضم هذا الميدان. وفوق ذلك، تحوّل العدوان العسكري للعدو إلى غزوٍ ثقافي كان أشدّ خطراً وأكثر حساسية من الهجوم العسكري؛ لأن الاستهداف هذه المرّة طال عقائد المجتمع الإسلامي وأفكاره وثقافته، ولا سيما الشباب، بغية إدخال النظام الإسلامي في مأزقٍ من الداخل. | بعد رحيل [[الإمام الخمینی]] (قدّس سرّه)، آلت قيادة الثورة الإسلامية إلى اليد الكفوءة لسماحة القائد [[آية الله الخامنئي]] (دام ظلّه)؛ ذلك الذي وصفه الإمام الراحل بأنه « الذراع القوي للجمهورية الإسلامية و«من بين أولئك النوادر الذين يضيئون كالشمس». لقد تولّى سماحته زمام قيادة الثورة الإسلامية في ظل ظروفٍ كانت بالغة الخصوصية والحساسية؛ فمن جهةٍ كانت الحرب المفروضة قد انتهت، وبرزت مقتضيات مرحلة إعادة الإعمار وما تفرضه من قضايا وتحدّيات، الأمر الذي جعل الحاجة إلى التخطيط، والجهد المتخصص، وتعبئة الموارد والاستثمارات أمراً لا غنى عنه. ومن جهةٍ أخرى، لم يكن ممكناً أن تُنسى قيم الثورة ومبادئها في خضم هذا الميدان. وفوق ذلك، تحوّل العدوان العسكري للعدو إلى غزوٍ ثقافي كان أشدّ خطراً وأكثر حساسية من الهجوم العسكري؛ لأن الاستهداف هذه المرّة طال عقائد المجتمع الإسلامي وأفكاره وثقافته، ولا سيما الشباب، بغية إدخال [[النظام الإسلامي]] في مأزقٍ من الداخل. | ||
ومن جهةٍ أخرى، زادت الأوضاع العالمية من حساسية تلك المرحلة؛ فقد مهّد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق الطريق أمام انفراد الولايات المتحدة لصياغة نظام عالمي أحادي القطب، وهو ما أدّى إلى تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران. ويُضاف إلى ذلك تراجع بعض العناصر الداخلية عن مبادئ الثورة وقيمها، وكذلك وجود من كان في الداخل يصُبّ في طاحونة العدو. وفي ظل هذا السياق الحساس، قاد سماحة القائد الثورة الإسلامية بشجاعة وذكاء حتى يومنا هذا. وبفضل قيادته ودعم الشعب، تُطرح إيران الإسلامية اليوم بوصفها دولة مستقلة ومؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي، وقد وقفت في وجه الانفراد الأمريكي وهيمنة القوى الكبرى، إلى حدّ أن ألكسندر هيغ (وزير الدفاع الأمريكي الأسبق) قال: «في رأيي، إن الأخطر والأهم من هذه المشكلات الدولية هو عواقب توسّع الأصولية الإسلامية التي ترسّخت في إيران، والتي تهدّد الآن وجود واستقرار الأنظمة العربية المعتدلة في المنطقة. وإذا خرج هذا الأمر عن السيطرة، فسوف يعرّض مصالح القوى العظمى للخطر بأشدّ صورةٍ ممكنة.» | ومن جهةٍ أخرى، زادت الأوضاع العالمية من حساسية تلك المرحلة؛ فقد مهّد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق الطريق أمام انفراد الولايات المتحدة لصياغة نظام عالمي أحادي القطب، وهو ما أدّى إلى تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران. ويُضاف إلى ذلك تراجع بعض العناصر الداخلية عن مبادئ الثورة وقيمها، وكذلك وجود من كان في الداخل يصُبّ في طاحونة العدو. وفي ظل هذا السياق الحساس، قاد سماحة القائد الثورة الإسلامية بشجاعة وذكاء حتى يومنا هذا. وبفضل قيادته ودعم الشعب، تُطرح إيران الإسلامية اليوم بوصفها دولة مستقلة ومؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي، وقد وقفت في وجه الانفراد الأمريكي وهيمنة القوى الكبرى، إلى حدّ أن ألكسندر هيغ (وزير الدفاع الأمريكي الأسبق) قال: «في رأيي، إن الأخطر والأهم من هذه المشكلات الدولية هو عواقب توسّع الأصولية الإسلامية التي ترسّخت في إيران، والتي تهدّد الآن وجود واستقرار الأنظمة العربية المعتدلة في المنطقة. وإذا خرج هذا الأمر عن السيطرة، فسوف يعرّض مصالح القوى العظمى للخطر بأشدّ صورةٍ ممكنة.» | ||
| سطر ١٣: | سطر ١٣: | ||
{{پایان پاسخ}} | {{پایان پاسخ}} | ||
== المصادر== | == المصادر== | ||
* '''تحریریه مرکز مطالعات و پاسخگویی به سوالات حوزه علمیه ('''<bdi>۱۴۰۴</bdi>'''). «چون خورشید میدرخشید».''' ''حماسه'' '''(۱۵).''' | |||
{{پانویس|۲}} | {{پانویس|۲}} | ||
{{شاخه | {{شاخه | ||
مراجعة ٠٣:٥١، ١٩ مارس ٢٠٢٦
هل استطاع قائد الثورة أن يقود إيران كما ينبغي؟
بعد رحيل الإمام الخمینی (قدّس سرّه)، آلت قيادة الثورة الإسلامية إلى اليد الكفوءة لسماحة القائد آية الله الخامنئي (دام ظلّه)؛ ذلك الذي وصفه الإمام الراحل بأنه « الذراع القوي للجمهورية الإسلامية و«من بين أولئك النوادر الذين يضيئون كالشمس». لقد تولّى سماحته زمام قيادة الثورة الإسلامية في ظل ظروفٍ كانت بالغة الخصوصية والحساسية؛ فمن جهةٍ كانت الحرب المفروضة قد انتهت، وبرزت مقتضيات مرحلة إعادة الإعمار وما تفرضه من قضايا وتحدّيات، الأمر الذي جعل الحاجة إلى التخطيط، والجهد المتخصص، وتعبئة الموارد والاستثمارات أمراً لا غنى عنه. ومن جهةٍ أخرى، لم يكن ممكناً أن تُنسى قيم الثورة ومبادئها في خضم هذا الميدان. وفوق ذلك، تحوّل العدوان العسكري للعدو إلى غزوٍ ثقافي كان أشدّ خطراً وأكثر حساسية من الهجوم العسكري؛ لأن الاستهداف هذه المرّة طال عقائد المجتمع الإسلامي وأفكاره وثقافته، ولا سيما الشباب، بغية إدخال النظام الإسلامي في مأزقٍ من الداخل.
ومن جهةٍ أخرى، زادت الأوضاع العالمية من حساسية تلك المرحلة؛ فقد مهّد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق الطريق أمام انفراد الولايات المتحدة لصياغة نظام عالمي أحادي القطب، وهو ما أدّى إلى تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران. ويُضاف إلى ذلك تراجع بعض العناصر الداخلية عن مبادئ الثورة وقيمها، وكذلك وجود من كان في الداخل يصُبّ في طاحونة العدو. وفي ظل هذا السياق الحساس، قاد سماحة القائد الثورة الإسلامية بشجاعة وذكاء حتى يومنا هذا. وبفضل قيادته ودعم الشعب، تُطرح إيران الإسلامية اليوم بوصفها دولة مستقلة ومؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي، وقد وقفت في وجه الانفراد الأمريكي وهيمنة القوى الكبرى، إلى حدّ أن ألكسندر هيغ (وزير الدفاع الأمريكي الأسبق) قال: «في رأيي، إن الأخطر والأهم من هذه المشكلات الدولية هو عواقب توسّع الأصولية الإسلامية التي ترسّخت في إيران، والتي تهدّد الآن وجود واستقرار الأنظمة العربية المعتدلة في المنطقة. وإذا خرج هذا الأمر عن السيطرة، فسوف يعرّض مصالح القوى العظمى للخطر بأشدّ صورةٍ ممكنة.»
ولهذا، انخرطت الولايات المتحدة علناً في معاداة الثورة الإسلامية، ولم تدّخر وسعاً في هذا السبيل. وفي مجال السياسة الداخلية، وكما ينصّ الدستور على أن «تحديد السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية والإشراف على حسن تنفيذها» من مهام وصلاحيات القائد، فقد قام سماحة القائد خلال فترة قيادته بتحديد السياسات العامة للنظام على نحوٍ مناسب، ومارس الرقابة اللازمة على تنفيذها. وفي هذا الإطار، طرح «خطة الرؤية لعشرين عاماً»، وهي خطة تحمل مستقبلاً واعداً لتنمية إيران الإسلامية وتقدّمها في مختلف الأبعاد. كما اعتبر الرؤية العشرينية والسياسات المعلنة أساساً لعملية التشريع في مجلس الشورى، وأكد أنه إذا التزمت جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها بالواجبات المحددة في هذه الرؤية، فإن إيران ستبلغ نقطة الذروة خلال عشرين عاماً. ومع ما شهده البلد من نموّ علمي، وإطلاقه نهضة إنتاج العلم والحركة البرمجية (النهضة الناعمة)، واهتمامه بالشباب والنخب، وبثّ روح الاعتماد على الذات والثقة بالنفس فيهم من أجل نمو البلاد وتقدّمها، وكذلك التأكيد على الاحتياجات الحقيقية للناس وتحقيق العدالة، وتسميته الأعوام وفق أولويات البلد، وتحديده خطوطه العامة وتوجهاته، فإن هذه الإجراءات كلّها تأتي في سياق الهداية والتوجيه الشامل لمسار البلاد، بما يدل على حسن تشخيصه وفاعلية إدارته.
المصادر
- تحریریه مرکز مطالعات و پاسخگویی به سوالات حوزه علمیه (۱۴۰۴). «چون خورشید میدرخشید». حماسه (۱۵).