الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب3»
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
Translation (نقاش | مساهمات) |
||
سطر ٢٤: | سطر ٢٤: | ||
أصبح هؤلاء القراء السبعة الذين اختارهم ابن مجاهد معروفين بـ"القراء السبعة".[16] وقد نقل قراءة كل واحد منهم مجموعة من الرواة، اشتهر منهم اثنان لكل قارئ.[17] | أصبح هؤلاء القراء السبعة الذين اختارهم ابن مجاهد معروفين بـ"القراء السبعة".[16] وقد نقل قراءة كل واحد منهم مجموعة من الرواة، اشتهر منهم اثنان لكل قارئ.[17] | ||
:'''1. ابن عامر:'''عبد الله بن عامر اليحصبي (ت 118 هـ)، قارئ دمشق، من كبار التابعين. تلقى القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، عن عثمان بن عفان، عن رسول الله (ص).[18] وراوياه هما: هشام بن عمار الدمشقي، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان[19] | |||
:'''2. ابن كثير:''' عبد الله بن كثير الداري (ت 122 هـ)، من قراء مكة.[20] وراوياه المشهوران هما: أحمد بن محمد بن عبد الله (المشهور بالبزي)، ومحمد بن عبد الرحمن بن خالد (الملقب بقنبل)[21] | |||
:'''3. عاصم:''' عاصم بن أبي النجود الأسدي (ت 127 أو 128 هـ)، قارئ الكوفة، من الطبقة الثالثة من التابعين.[22] وراوياه هما: حفص بن سليمان (ابن زوجته) (90-180 هـ)، وشعبة أبو بكر بن عياش (95-193 هـ). وكان حفص يرى أن قراءة عاصم أكثر دقة وضبطاً، وقد انتشرت قراءة عاصم عن طريق حفص وهي القراءة السائدة اليوم في معظم البلاد الإسلامية.[23] | |||
:'''4. أبو عمرو:''' أبو عمرو بن العلاء المازني (ت 154 هـ)، قارئ البصرة. وراوياه هما: الدوري حفص بن عمر (ت 246 هـ)، والسوسي صالح بن زياد (ت 261 هـ). ولم يدرك هذان الراويان أبا عمرو مباشرة، بل تلقيا القراءة عنه بواسطة اليزيدي.[24] | |||
:'''5. حمزة:''' حمزة بن حبيب الزيات (ت 156 هـ)، قارئ الكوفة. وراوياه هما: خلف بن هشام (150-229 هـ)، وخلاد بن خالد (ت 220 هـ)، وقد تلقيا القراءة عنه بواسطة أبي عيسى سليمان بن عيسى الحنفي الكوفي.[25] | |||
:'''6. نافع:''' نافع بن عبد الرحمن الليثي (ت 169 هـ)، قارئ المدينة. وراوياه هما: عيسى بن مينا (120-220 هـ) (المشهور بقالون، وهو ابن زوجته)، و ورش عثمان بن سعيد (110-197 هـ). وهذه القراءة منتشرة اليوم في بعض دول المغرب العربي.[25] | |||
:'''7. الكسائي''': علي بن حمزة الكسائي (ت 189 هـ)، قارئ الكوفة. وراوياه هما: الليث بن خالد (ت 240 هـ)، والدوري حفص بن عمر (ت 246 هـ) (وهو راوي أبي عمرو أيضاً)[26] | |||
خمسة من القراء السبعة من أصل إيراني (باستثناء ابن عامر وأبي عمرو).[27] کما أنّ أربعة منهم كانوا شيعة (عاصم، أبو عمرو، حمزة، الكسائي).[28] | خمسة من القراء السبعة من أصل إيراني (باستثناء ابن عامر وأبي عمرو).[27] کما أنّ أربعة منهم كانوا شيعة (عاصم، أبو عمرو، حمزة، الكسائي).[28] | ||
مراجعة ٠١:١٧، ٢٦ مارس ٢٠٢٥
اشتهرت قراءات سبعة من قراء القرآن بين الناس. فمن هؤلاء القراء؟ وهل هذه القراءات معتبرة ويجوز قراءة القرآن بإحداها؟
القراء السبعة هم: عبد الله بن عامر اليحصبي (توفي 118 هـ)، وعبد الله بن كثير الداري (توفي 120 هـ)، وعاصم بن أبي النجود الأسدي (توفي 128 هـ)، وأبو عمرو بن العلاء المازني (توفي 154 هـ)، وحمزة بن حبيب الزيات (توفي 156 هـ)، ونافع بن عبد الرحمن الليثي (توفي 169 هـ)، وعلي بن حمزة الكسائي (توفي 189 هـ).
وللعلماء الشيعة ثلاثة آراء حول اعتبار القراءات السبع:
- بعض العلماء يعتبرون القراءات السبع متواترة.
- بعضهم يجيزون قراءة الصلاة والتلاوة بأي من هذه القراءات حتى لو لم يقبلوا بتواترها.
- بعضهم يعتقد أن بعض هذه القراءات متواتر بينما البعض الآخر غير متواتر.
أسباب اختلاف القراءات
لم يختلف المسلمون في أصل القرآن، لكن اختلف القراء في كيفية قراءة بعض كلماته، حيث كان كل منهم يبرر قراءته وفق اجتهاده وما لديه من أدلة. ومن العوامل التي أدت لظهور هذه الاختلافات:
- بدائية الخط: كان الخط العربي بدائياً، ولم يكن معظم الناس على دراية بفنون الكتابة، فكانوا يكتبون العديد من الكلمات حسب النطق. وفي الرسم الأولي، كانت بعض الكلمات تكتب بشكل يحتمل أوجه قراءة متعددة. مثلاً: بعضهم قرأ ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ بحذف الهمزة وإثبات الياء (ليلاف قريش). وبعضهم قرأها (لئلاف قريش). كما قرأ بعض القراء ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ بحذف الياء وإثبات الهمزة (الألفهم).
- عدم تنقيط الحروف: في الرسم الأولي لم تكن الحروف منقوطة، فلم يكن هناك فرق بين (س، ش)، (ب، ت، ث)، (ج، ح، خ)، (د، ذ) وغيرها. وكان القارئ مضطراً للاعتماد على معنى الجملة لتحديد الحرف. مثال: قراءة الكسائي لـ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ في سورة الحجرات آية 6 (فتثبتوا).
- عدم وجود علامات التشكيل: كانت الكلمات القرآنية تكتب دون حركات أو علامات إعراب، مما شكل صعوبة للقارئ غير العربي في تحديد الحركات. مثال: قرأ حمزة والكسائي ﴿قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ بصيغة الأمر. بينما قرأها الآخرون بصيغة المضارع.
- حذف الألف في الكلمات: كان حذف الألف الوسطى من الكلمات سبباً آخر للاختلاف. مثال: قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ بإثبات الألف (وما يخادعون). بينما يتطلب المعنى قراءتها بدون ألف.
- اختلاف لهجات العرب وعوامل أخرى.
القراء السبعة
هناك خلاف حول طبقات القراء، سواء في عددها أو في أسماء من ينتمون إليها. بعضهم ذكر خمس طبقات، وآخرون ثماني طبقات. الطبقة الأولى هم صحابة رسول الله (ص) الذين تلقوا القرآن منه مباشرة، مثل: أمير المؤمنين علي (ع)، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ثم جاء التابعون الذين لم يدركوا حياة النبي (ص) وتعلموا من الصحابة، مثل: عبد الله بن عباس، وأبو الأسود الدؤلي، وعلقمة بن قيس النخعي، وعبد الله بن حبيب السلمي، الذی أخذ هذه القراءة من ابن مسعود وعرضها على الإمام علی (ع).
كان عدد القراء وطبقاتهم في ازدياد مستمر في كل عصر، حيث كان لكل قارئ رواة يتلقون عنه كيفية القراءة وينقلونها إلى الآخرين. وكان الناس يقرؤون القرآن بقراءات متعددة، مما أدى إلى ظهور اختلافات في قراءة القرآن. وفي النهاية، قام أبو بكر أحمد بن موسى بن عباس بن مجاهد (245-324 هـ)، المشهور بـ"ابن مجاهد"، باختيار سبعة من أشهر القراء الذين تميزوا بإتقان خاص في قراءة القرآن، وكانت قراءاتهم متصلة برسول الله (ص) بعدد قليل من الوسائط. فجمع قراءاتهم ودونها في كتب، ومنع بعد ذلك تدريس أي قراءات غير هذه القراءات السبع.[15]
أصبح هؤلاء القراء السبعة الذين اختارهم ابن مجاهد معروفين بـ"القراء السبعة".[16] وقد نقل قراءة كل واحد منهم مجموعة من الرواة، اشتهر منهم اثنان لكل قارئ.[17]
- 1. ابن عامر:عبد الله بن عامر اليحصبي (ت 118 هـ)، قارئ دمشق، من كبار التابعين. تلقى القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، عن عثمان بن عفان، عن رسول الله (ص).[18] وراوياه هما: هشام بن عمار الدمشقي، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان[19]
- 2. ابن كثير: عبد الله بن كثير الداري (ت 122 هـ)، من قراء مكة.[20] وراوياه المشهوران هما: أحمد بن محمد بن عبد الله (المشهور بالبزي)، ومحمد بن عبد الرحمن بن خالد (الملقب بقنبل)[21]
- 3. عاصم: عاصم بن أبي النجود الأسدي (ت 127 أو 128 هـ)، قارئ الكوفة، من الطبقة الثالثة من التابعين.[22] وراوياه هما: حفص بن سليمان (ابن زوجته) (90-180 هـ)، وشعبة أبو بكر بن عياش (95-193 هـ). وكان حفص يرى أن قراءة عاصم أكثر دقة وضبطاً، وقد انتشرت قراءة عاصم عن طريق حفص وهي القراءة السائدة اليوم في معظم البلاد الإسلامية.[23]
- 4. أبو عمرو: أبو عمرو بن العلاء المازني (ت 154 هـ)، قارئ البصرة. وراوياه هما: الدوري حفص بن عمر (ت 246 هـ)، والسوسي صالح بن زياد (ت 261 هـ). ولم يدرك هذان الراويان أبا عمرو مباشرة، بل تلقيا القراءة عنه بواسطة اليزيدي.[24]
- 5. حمزة: حمزة بن حبيب الزيات (ت 156 هـ)، قارئ الكوفة. وراوياه هما: خلف بن هشام (150-229 هـ)، وخلاد بن خالد (ت 220 هـ)، وقد تلقيا القراءة عنه بواسطة أبي عيسى سليمان بن عيسى الحنفي الكوفي.[25]
- 6. نافع: نافع بن عبد الرحمن الليثي (ت 169 هـ)، قارئ المدينة. وراوياه هما: عيسى بن مينا (120-220 هـ) (المشهور بقالون، وهو ابن زوجته)، و ورش عثمان بن سعيد (110-197 هـ). وهذه القراءة منتشرة اليوم في بعض دول المغرب العربي.[25]
- 7. الكسائي: علي بن حمزة الكسائي (ت 189 هـ)، قارئ الكوفة. وراوياه هما: الليث بن خالد (ت 240 هـ)، والدوري حفص بن عمر (ت 246 هـ) (وهو راوي أبي عمرو أيضاً)[26]
خمسة من القراء السبعة من أصل إيراني (باستثناء ابن عامر وأبي عمرو).[27] کما أنّ أربعة منهم كانوا شيعة (عاصم، أبو عمرو، حمزة، الكسائي).[28]
اعتبار القراءات السبع عند علماء الشيعة
يتبنى علماء الشيعة ثلاثة آراء حول اعتبار القراءات السبع:
- الرأي الأول: يرى بعض العلماء أن القراءات السبع متواترة. ومن هؤلاء: ابن المطهر، وابن فهد
- والمحقق الثاني، والشهيد الثاني، والشيخ الحر العاملي[29]. والمقصود بالتواتر هنا القراءة التي كانت شائعة في عصر الأئمة (ع) ولم ينهوا عنها، مما يدل على أنهم (ع) كانوا يرون صحتها.[30]
- الرأي الثاني: يرى بعض العلماء جواز قراءة الصلاة والقرآن بهذه القراءات، حتى لو لم يقبلوا بتواترها.[31]
- الرأي الثالث: يرى فريق ثالث أن بعض هذه القراءات متواتر وبعضها غير متواتر.[32]
أما الشيخ الطوسي، فيذكر أن علماء الشيعة أجازوا قراءة القرآن وفق القراءات المشهورة بين الناس، وقالوا بجواز التلاوة بأي من القراءات المتداولة بين المسلمين.[33] ولم يتطرق الشيخ الطوسي لمسألة التواتر من عدمه، بل أكد أن قراءة القرآن بالقراءة الشائعة بين الناس هي القراءة الصحيحة.