الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»

    من ويكي باسخ
    لا ملخص تعديل
    لا ملخص تعديل
    سطر ١٥: سطر ١٥:




    هناک حديث يفيد أنّ الذين يحفظون القرآن إذا نسوه ولم يراجعوه، فإن هذه الآيات ستتحول في الآخرة إلى ثعابين وتلتفّ حول أعناقهم. هل هذا الحديث صحيح؟


    {{شروع متن}}
    {{سوال}}
    هناك حديث يفيد أنّ الذين يحفظون القرآن إذا نسوه ولم يراجعوه، فإن هذه الآيات ستتحول في الآخرة إلى ثعابين وتلتفّ حول أعناقهم. هل هذا الحديث صحيح؟
    {{پایان سوال}}
    {{پاسخ}}
    '''تحويل المحفوظات المنسيّة من القرآن إلى ثعابين''' هو مضمون رواية تفيد أنّ الآيات التي يحفظها الإنسان ثم ينساها ستتحوّل في يوم القيامة إلى ثعابين تتدلّى من عنقه. يعتقد البعض أنّ المقصود بنسيان الآيات في هذه الرواية ليس النسيان بسبب ضعف الذاكرة، وأن مثل هؤلاء الأشخاص لن يُعاقبوا. وفقًا لهم، فإنّ النسيان في هذه الرواية يشير إلى الإهمال والتقصير، مثل عدم الاهتمام بمعاني الآيات وعدم العمل بتعاليمها. وهناك روايات أخرى تؤيّد هذا المعنى.
    '''تحويل المحفوظات المنسيّة من القرآن إلى ثعابين''' هو مضمون رواية تفيد أنّ الآيات التي يحفظها الإنسان ثم ينساها ستتحوّل في يوم القيامة إلى ثعابين تتدلّى من عنقه. يعتقد البعض أنّ المقصود بنسيان الآيات في هذه الرواية ليس النسيان بسبب ضعف الذاكرة، وأن مثل هؤلاء الأشخاص لن يُعاقبوا. وفقًا لهم، فإنّ النسيان في هذه الرواية يشير إلى الإهمال والتقصير، مثل عدم الاهتمام بمعاني الآيات وعدم العمل بتعاليمها. وهناك روايات أخرى تؤيّد هذا المعنى.


    ==أهمية حفظ القرآن==
    ==أهمية حفظ القرآن==  
    حفظ آيات القرآن من الموضوعات التي تمّ التوصية بها في الروايات. نُقل عن النبي (ص) أنه إذا منح الله شخصًا حفظ القرآن وظنّ أن شخصًا آخر قد أُعطي أفضل مما أُعطي هو، فقد استصغر أعظم النعم. [1]
    حفظ آيات القرآن من الموضوعات التي تمّ التوصية بها في الروايات. نُقل عن النبي (ص) أنه إذا منح الله شخصًا حفظ القرآن وظنّ أن شخصًا آخر قد أُعطي أفضل مما أُعطي هو، فقد استصغر أعظم النعم.<ref>محمدي ري شهري، محمد، ميزان الحكمة، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1376، ج8، ص76.</ref>


    كما أنّ هناك روايات تؤكد على تكرار ومراجعة الآيات المحفوظة لتبقى في ذاكرة الإنسان. [2] وفي بعض الروايات، يُعتبر حفظ القرآن ذا قيمة إذا کان مقدّمة للعمل بتعاليم القرآن وهداياته. يقول الإمام الصادق (ع): «الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» [3]
    كما أنّ هناك روايات تؤكد على تكرار ومراجعة الآيات المحفوظة لتبقى في ذاكرة الإنسان.<ref>حر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، تحقيق: عبد الرحيم الرباني الشيرازي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1391هـ، ج4، ص845–847.</ref> وفي بعض الروايات، يُعتبر حفظ القرآن ذا قيمة إذا كان مقدّمة للعمل بتعاليم القرآن وهداياته. يقول الإمام الصادق (ع): «الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ»<ref>الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 4، 1407هـ، ج2، ص603، باب فضل حامل القرآن، حديث2.</ref>


    ==نص الحديث ومضمونه==
    ==نص الحديث ومضمونه==  
    ينقل الشيخ الصدوق عن الإمام علي (ع) عن النبي (ص):
    ينقل الشيخ الصدوق عن الإمام علي (ع) عن النبي (ص):


    {{نقل قول|مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يُسَلِّطُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ حَيَّةً تَكُونُ قَرِينَتَهُ إِلَى النَّارِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَه»  [4]}}
    {{نقل قول|مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يُسَلِّطُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ حَيَّةً تَكُونُ قَرِينَتَهُ إِلَى النَّارِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَه<ref>الصدوق، محمد بن علي، كتاب من لا يحضره الفقيه، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1413هـ، ج4، ص12.</ref>}}


    وقد ورد مضمون هذا الحديث في روايات أخرى عن النبي (ص) باختلافات طفيفة.<ref>الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، قم، دار الشريف الرضي للنشر، 1406هـ، ص280-295.</ref>


    وردت في بداية الحديث عبارة «وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ»، ومعنى "تعلّم" هو الفهم، وليس مجرد الحفظ عن ظهر قلب. ولذلك، لا يُعتبر هذا الحديث مقتصرًا على حفظ القرآن فقط. وفقًا لهذه الرواية، فإنّ الله يُسلّط على الشخص حيّة مقابل كلّ آية نسيها، وليس أنّ الآيات تتحول إلى ثعابين تلتفّ حول عنقه؛ لأن حرف "الباء" في عبارة «بِكُلِّ آيَةٍ» يفيد المقابلة، أي مقابل كل آية.<ref>الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، ترجمة: علي أكبر غفاري، طهران، مكتبة صدوق، 1363ش، ص646، الهامش للمترجم، ص12.</ref>


    وقد ورد مضمون هذا الحديث في روايات أخرى عن النبي (ص) باختلافات طفيفة. [5]
    ==المقصود من الحديث: الإهمال وعدم العمل بالقرآن==
    ذهب الباحثون إلى أنّ التهديد المذكور في الرواية موجّه لأولئك الذين يتعمّدون إهمال آيات القرآن ويتقاعسون عن العمل بها، أي الذين لا يعملون بتعاليم القرآن. وفقًا لهؤلاء الباحثين، لا تشمل الرواية أولئك الذين ينسون الآيات بسبب ضعف الذاكرة. وقد استدلّوا على ذلك بأنّ بعض الروايات أضافت كلمة "متعمّدًا" بعد "نسيه".<ref>الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، بدون مكان، مؤسسة البعثة، بدون تاريخ، ص513.</ref>


    وردت في بداية الحديث عبارة «وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ»، ومعنى "تعلّم" هو الفهم، وليس مجرد الحفظ عن ظهر قلب. ولذلك، لا يُعتبر هذا الحديث مقتصرًا على حفظ القرآن فقط. وفقًا لهذه الرواية، فإنّ الله يُسلّط على الشخص حيّة مقابل كلّ آية نسيها، وليس أنّ الآيات تتحول إلى ثعابين تلتفّ حول عنقه؛ لأن حرف "الباء" في عبارة «بِكُلِّ آيَةٍ» يفيد المقابلة، أي مقابل كل آية. [6]
    كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه سُئل عن رجل قرأ القرآن (أي تعلمه) ثم نسيه، وكرّر هذا الفعل ثلاث مرات، هل عليه عقاب؟ فنفى الإمام (ع) وجود عقاب عليه.<ref name=":0" /> ويرى بعض الباحثين أن هذا الحديث يدلّ على أنّ مثل هذا الشخص ليس آثمًا ولا يستحق العقاب، وإن كان قد حُرِم من أجر عظيم.<ref name=":0">المازندراني، محمد صالح، شرح أصول الكافي، مع تعليقات أبو الحسن الشعراني، تحقيق: علي عاشور، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1429هـ، ج11، ص34.</ref>


    ==المقصود من الحديث: الإهمال وعدم العمل بالقرآن== 
    ذهب الباحثون إلى أنّ التهديد المذكور في الرواية موجّه لأولئك الذين يتعمّدون إهمال آيات القرآن ويتقاعسون عن العمل بها، أي الذين لا يعملون بتعاليم القرآن. وفقًا لهؤلاء الباحثین، لا تشمل الرواية أولئك الذين ينسون الآيات بسبب ضعف الذاكرة. وقد استدلّوا على ذلك بأنّ بعض الروايات أضافت كلمة "متعمّدًا" بعد "نسيه". [7]


    كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه سُئل عن رجل قرأ القرآن (أي تعلمه) ثم نسيه، وكرّر هذا الفعل ثلاث مرات، هل عليه عقاب؟ فنفى الإمام (ع) وجود عقاب عليه. [8] ويرى بعض الباحثين أن هذا الحديث يدلّ على أنّ مثل هذا الشخص ليس آثمًا ولا يستحق العقاب، وإن كان قد حُرِم من أجر عظيم.
    {{پایان پاسخ}}
     
    == المصادر==
    {{پانویس|۲}}
    {{شاخه
    | شاخه اصلی = حدیث
    | شاخه فرعی۱ = فقه الحدیث
    | شاخه فرعی۲ =
    | شاخه فرعی۳ =
    }}
     
    {{پایان متن}}
     
    [[رده:قرآن]]

    مراجعة ٢٠:٢٧، ٢٢ مارس ٢٠٢٥


    (((هذه الصفحة لمستخدم أحمد)))
    


    .


    ===========

    .



    سؤال

    هناك حديث يفيد أنّ الذين يحفظون القرآن إذا نسوه ولم يراجعوه، فإن هذه الآيات ستتحول في الآخرة إلى ثعابين وتلتفّ حول أعناقهم. هل هذا الحديث صحيح؟

    تحويل المحفوظات المنسيّة من القرآن إلى ثعابين هو مضمون رواية تفيد أنّ الآيات التي يحفظها الإنسان ثم ينساها ستتحوّل في يوم القيامة إلى ثعابين تتدلّى من عنقه. يعتقد البعض أنّ المقصود بنسيان الآيات في هذه الرواية ليس النسيان بسبب ضعف الذاكرة، وأن مثل هؤلاء الأشخاص لن يُعاقبوا. وفقًا لهم، فإنّ النسيان في هذه الرواية يشير إلى الإهمال والتقصير، مثل عدم الاهتمام بمعاني الآيات وعدم العمل بتعاليمها. وهناك روايات أخرى تؤيّد هذا المعنى.

    أهمية حفظ القرآن

    حفظ آيات القرآن من الموضوعات التي تمّ التوصية بها في الروايات. نُقل عن النبي (ص) أنه إذا منح الله شخصًا حفظ القرآن وظنّ أن شخصًا آخر قد أُعطي أفضل مما أُعطي هو، فقد استصغر أعظم النعم.[١]

    كما أنّ هناك روايات تؤكد على تكرار ومراجعة الآيات المحفوظة لتبقى في ذاكرة الإنسان.[٢] وفي بعض الروايات، يُعتبر حفظ القرآن ذا قيمة إذا كان مقدّمة للعمل بتعاليم القرآن وهداياته. يقول الإمام الصادق (ع): «الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ»[٣]

    نص الحديث ومضمونه

    ينقل الشيخ الصدوق عن الإمام علي (ع) عن النبي (ص):

    وقد ورد مضمون هذا الحديث في روايات أخرى عن النبي (ص) باختلافات طفيفة.[٥]

    وردت في بداية الحديث عبارة «وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ»، ومعنى "تعلّم" هو الفهم، وليس مجرد الحفظ عن ظهر قلب. ولذلك، لا يُعتبر هذا الحديث مقتصرًا على حفظ القرآن فقط. وفقًا لهذه الرواية، فإنّ الله يُسلّط على الشخص حيّة مقابل كلّ آية نسيها، وليس أنّ الآيات تتحول إلى ثعابين تلتفّ حول عنقه؛ لأن حرف "الباء" في عبارة «بِكُلِّ آيَةٍ» يفيد المقابلة، أي مقابل كل آية.[٦]

    المقصود من الحديث: الإهمال وعدم العمل بالقرآن

    ذهب الباحثون إلى أنّ التهديد المذكور في الرواية موجّه لأولئك الذين يتعمّدون إهمال آيات القرآن ويتقاعسون عن العمل بها، أي الذين لا يعملون بتعاليم القرآن. وفقًا لهؤلاء الباحثين، لا تشمل الرواية أولئك الذين ينسون الآيات بسبب ضعف الذاكرة. وقد استدلّوا على ذلك بأنّ بعض الروايات أضافت كلمة "متعمّدًا" بعد "نسيه".[٧]

    كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه سُئل عن رجل قرأ القرآن (أي تعلمه) ثم نسيه، وكرّر هذا الفعل ثلاث مرات، هل عليه عقاب؟ فنفى الإمام (ع) وجود عقاب عليه.[٨] ويرى بعض الباحثين أن هذا الحديث يدلّ على أنّ مثل هذا الشخص ليس آثمًا ولا يستحق العقاب، وإن كان قد حُرِم من أجر عظيم.[٨]



    المصادر

    1. محمدي ري شهري، محمد، ميزان الحكمة، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1376، ج8، ص76.
    2. حر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، تحقيق: عبد الرحيم الرباني الشيرازي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1391هـ، ج4، ص845–847.
    3. الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 4، 1407هـ، ج2، ص603، باب فضل حامل القرآن، حديث2.
    4. الصدوق، محمد بن علي، كتاب من لا يحضره الفقيه، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1413هـ، ج4، ص12.
    5. الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، قم، دار الشريف الرضي للنشر، 1406هـ، ص280-295.
    6. الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، ترجمة: علي أكبر غفاري، طهران، مكتبة صدوق، 1363ش، ص646، الهامش للمترجم، ص12.
    7. الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، بدون مكان، مؤسسة البعثة، بدون تاريخ، ص513.
    8. تعدى إلى الأعلى ل: ٨٫٠ ٨٫١ المازندراني، محمد صالح، شرح أصول الكافي، مع تعليقات أبو الحسن الشعراني، تحقيق: علي عاشور، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1429هـ، ج11، ص34.

    رده:فقه الحدیث


    رده:قرآن