الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
Translation (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
سطر ١٤: | سطر ١٤: | ||
تحويل المحفوظات | هناک حديث يفيد أنّ الذين يحفظون القرآن إذا نسوه ولم يراجعوه، فإن هذه الآيات ستتحول في الآخرة إلى ثعابين وتلتفّ حول أعناقهم. هل هذا الحديث صحيح؟ | ||
'''تحويل المحفوظات المنسيّة من القرآن إلى ثعابين''' هو مضمون رواية تفيد أنّ الآيات التي يحفظها الإنسان ثم ينساها ستتحوّل في يوم القيامة إلى ثعابين تتدلّى من عنقه. يعتقد البعض أنّ المقصود بنسيان الآيات في هذه الرواية ليس النسيان بسبب ضعف الذاكرة، وأن مثل هؤلاء الأشخاص لن يُعاقبوا. وفقًا لهم، فإنّ النسيان في هذه الرواية يشير إلى الإهمال والتقصير، مثل عدم الاهتمام بمعاني الآيات وعدم العمل بتعاليمها. وهناك روايات أخرى تؤيّد هذا المعنى. | |||
==أهمية حفظ القرآن== | ==أهمية حفظ القرآن== | ||
حفظ آيات القرآن من الموضوعات التي | حفظ آيات القرآن من الموضوعات التي تمّ التوصية بها في الروايات. نُقل عن النبي (ص) أنه إذا منح الله شخصًا حفظ القرآن وظنّ أن شخصًا آخر قد أُعطي أفضل مما أُعطي هو، فقد استصغر أعظم النعم. [1] | ||
كما | كما أنّ هناك روايات تؤكد على تكرار ومراجعة الآيات المحفوظة لتبقى في ذاكرة الإنسان. [2] وفي بعض الروايات، يُعتبر حفظ القرآن ذا قيمة إذا کان مقدّمة للعمل بتعاليم القرآن وهداياته. يقول الإمام الصادق (ع): «الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» [3] | ||
==نص الحديث ومضمونه== | ==نص الحديث ومضمونه== | ||
سطر ٢٧: | سطر ٢٨: | ||
{{نقل قول|مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يُسَلِّطُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ حَيَّةً تَكُونُ قَرِينَتَهُ إِلَى النَّارِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَه» [4]}} | {{نقل قول|مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يُسَلِّطُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ حَيَّةً تَكُونُ قَرِينَتَهُ إِلَى النَّارِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَه» [4]}} | ||
وقد ورد مضمون هذا الحديث في روايات أخرى عن النبي (ص) باختلافات طفيفة. [5] | وقد ورد مضمون هذا الحديث في روايات أخرى عن النبي (ص) باختلافات طفيفة. [5] | ||
في بداية الحديث | وردت في بداية الحديث عبارة «وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ»، ومعنى "تعلّم" هو الفهم، وليس مجرد الحفظ عن ظهر قلب. ولذلك، لا يُعتبر هذا الحديث مقتصرًا على حفظ القرآن فقط. وفقًا لهذه الرواية، فإنّ الله يُسلّط على الشخص حيّة مقابل كلّ آية نسيها، وليس أنّ الآيات تتحول إلى ثعابين تلتفّ حول عنقه؛ لأن حرف "الباء" في عبارة «بِكُلِّ آيَةٍ» يفيد المقابلة، أي مقابل كل آية. [6] | ||
==المقصود من الحديث: الإهمال وعدم العمل بالقرآن== | ==المقصود من الحديث: الإهمال وعدم العمل بالقرآن== | ||
ذهب الباحثون إلى أنّ التهديد المذكور في الرواية موجّه لأولئك الذين يتعمّدون إهمال آيات القرآن ويتقاعسون عن العمل بها، أي الذين لا يعملون بتعاليم القرآن. وفقًا لهؤلاء الباحثین، لا تشمل الرواية أولئك الذين ينسون الآيات بسبب ضعف الذاكرة. وقد استدلّوا على ذلك بأنّ بعض الروايات أضافت كلمة "متعمّدًا" بعد "نسيه". [7] | |||
كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه سُئل عن رجل قرأ القرآن (أي تعلمه) ثم نسيه، | كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه سُئل عن رجل قرأ القرآن (أي تعلمه) ثم نسيه، وكرّر هذا الفعل ثلاث مرات، هل عليه عقاب؟ فنفى الإمام (ع) وجود عقاب عليه. [8] ويرى بعض الباحثين أن هذا الحديث يدلّ على أنّ مثل هذا الشخص ليس آثمًا ولا يستحق العقاب، وإن كان قد حُرِم من أجر عظيم. |
مراجعة ٢٠:١٨، ٢٢ مارس ٢٠٢٥
(((هذه الصفحة لمستخدم أحمد)))
.
===========
.
هناک حديث يفيد أنّ الذين يحفظون القرآن إذا نسوه ولم يراجعوه، فإن هذه الآيات ستتحول في الآخرة إلى ثعابين وتلتفّ حول أعناقهم. هل هذا الحديث صحيح؟
تحويل المحفوظات المنسيّة من القرآن إلى ثعابين هو مضمون رواية تفيد أنّ الآيات التي يحفظها الإنسان ثم ينساها ستتحوّل في يوم القيامة إلى ثعابين تتدلّى من عنقه. يعتقد البعض أنّ المقصود بنسيان الآيات في هذه الرواية ليس النسيان بسبب ضعف الذاكرة، وأن مثل هؤلاء الأشخاص لن يُعاقبوا. وفقًا لهم، فإنّ النسيان في هذه الرواية يشير إلى الإهمال والتقصير، مثل عدم الاهتمام بمعاني الآيات وعدم العمل بتعاليمها. وهناك روايات أخرى تؤيّد هذا المعنى.
أهمية حفظ القرآن
حفظ آيات القرآن من الموضوعات التي تمّ التوصية بها في الروايات. نُقل عن النبي (ص) أنه إذا منح الله شخصًا حفظ القرآن وظنّ أن شخصًا آخر قد أُعطي أفضل مما أُعطي هو، فقد استصغر أعظم النعم. [1]
كما أنّ هناك روايات تؤكد على تكرار ومراجعة الآيات المحفوظة لتبقى في ذاكرة الإنسان. [2] وفي بعض الروايات، يُعتبر حفظ القرآن ذا قيمة إذا کان مقدّمة للعمل بتعاليم القرآن وهداياته. يقول الإمام الصادق (ع): «الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» [3]
نص الحديث ومضمونه
ينقل الشيخ الصدوق عن الإمام علي (ع) عن النبي (ص):
« | مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يُسَلِّطُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ حَيَّةً تَكُونُ قَرِينَتَهُ إِلَى النَّارِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَه» [4] | » |
وقد ورد مضمون هذا الحديث في روايات أخرى عن النبي (ص) باختلافات طفيفة. [5]
وردت في بداية الحديث عبارة «وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ»، ومعنى "تعلّم" هو الفهم، وليس مجرد الحفظ عن ظهر قلب. ولذلك، لا يُعتبر هذا الحديث مقتصرًا على حفظ القرآن فقط. وفقًا لهذه الرواية، فإنّ الله يُسلّط على الشخص حيّة مقابل كلّ آية نسيها، وليس أنّ الآيات تتحول إلى ثعابين تلتفّ حول عنقه؛ لأن حرف "الباء" في عبارة «بِكُلِّ آيَةٍ» يفيد المقابلة، أي مقابل كل آية. [6]
المقصود من الحديث: الإهمال وعدم العمل بالقرآن
ذهب الباحثون إلى أنّ التهديد المذكور في الرواية موجّه لأولئك الذين يتعمّدون إهمال آيات القرآن ويتقاعسون عن العمل بها، أي الذين لا يعملون بتعاليم القرآن. وفقًا لهؤلاء الباحثین، لا تشمل الرواية أولئك الذين ينسون الآيات بسبب ضعف الذاكرة. وقد استدلّوا على ذلك بأنّ بعض الروايات أضافت كلمة "متعمّدًا" بعد "نسيه". [7]
كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه سُئل عن رجل قرأ القرآن (أي تعلمه) ثم نسيه، وكرّر هذا الفعل ثلاث مرات، هل عليه عقاب؟ فنفى الإمام (ع) وجود عقاب عليه. [8] ويرى بعض الباحثين أن هذا الحديث يدلّ على أنّ مثل هذا الشخص ليس آثمًا ولا يستحق العقاب، وإن كان قد حُرِم من أجر عظيم.