الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»

    من ويكي باسخ
    لا ملخص تعديل
    لا ملخص تعديل
    سطر ١: سطر ١:
    **النص المترجم إلى العربية المعاصرة مع الحفاظ على الدقة العلمية دون اختصار:**


    {{شروع متن}}
    ### ما المقصود من الآية 189 من سورة البقرة التي تقول: "وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها"؟
    {{سوال}}
    ما هو "هول المطلع"؟
    {{پایان سوال}}
    {{پاسخ}}
    {{درگاه|واژه‌ها}}
    "هَول المُطَّلَع" تعبير يُستخدم في الأدعية والروايات، ويُقصد به عادةً وحشة القبر. وقد فسّره البعض بأنّه مكان مرتفع يُطلّ على جميع أعمال الإنسان من الأعلى. كما فسّره آخرون بأنه رؤية ملك الموت عند قبض الروح، أي الخوف من ملك الموت والملائكة. كان [[الإمام علي (ع)]] يُوصي الناس بالاستعداد لمواجهة "هول المطلع". ورد في بعض الأدعية: "يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ". وقال [[أبو ذر الغفاري]] عند دفن ابنه: لو لا هول المطلع، لوددت أن أكون مكانك.


    وقد وردت في الروايات توصيات ب<nowiki/>[[زيارة قبر الإمام الحسين (ع)]] وصيام آخر شهر رجب للتخلص من هول المطلع.
    كان لدى بعض العرب في الجاهلية عادة دخول البيوت من الخلف في أوقات معينة - مثل حال الإحرام - بدلاً من الدخول من الباب الرئيسي. فنزلت الآية 189 من سورة البقرة لتحارب هذه العادة وتعتبرها غير صالحة، داعية الناس إلى التقوى بدلاً منها، لأن البر الحقيقي هو في التقوى. واستنبط بعض المفسرين من هذه الآية أن الأعمال يجب أن تؤدى بطريقتها الصحيحة دون اختراع صعوبات غير ضرورية باسم العرف أو التقليد.


    ==المفهوم ==
    ### نص الآية وترجمتها:
    ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ 
    (البقرة: 189)


    - الهول: عرّف اللغويون "الهول" بأنه الخوف من شيء لا يعرف الإنسان كيف سيهجم عليه.<ref>الفراهيدى، خليل بن أحمد، كتاب العين، قم، نشر الهجرة، الطبعة 2، 1409هـ، ج4، ص86.</ref><ref>صاحب بن عباد، إسماعيل بن عباد، المحيط في اللغة، بيروت، عالم الكتاب، الطبعة 1، 1414هـ، ج4، ص62.</ref> وقد فسّره البعض بأنه الخوف من شيء عظيم.<ref>الطريحي، فخر الدين بن محمد، مجمع البحرين، طهران، مرتضوي، الطبعة 3، 1375ش،ج4، ص444.</ref> أمّا المطلع فيُعرف بأنّه المكان المرتفع الذي يُطلّ منه على شيء ما.<ref>الطريحي، فخر الدين بن محمد، مجمع البحرين، طهران، مرتضوي، الطبعة 3، 1375ش، ج3، ص501.</ref>
    **ترجمة:** 
    "وليس الخير أن تدخلوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، وأتوا البيوت من أبوابها، واتقوا الله لعلكم تفلحون"


    '''المطّلع''': يعني في اللغة الاتجاه أو الجانب الذي يُطلّ منه على العمل، أو المكان الذي يُكتسب منه العلم من الأعلى إلى الأسفل، أو المنظور.<ref>البستانى، فؤاد افرام، فرهنگ أبجدى، طهران، النشر الإسلامي‏، الطبعة 2، 1375ش، ص835.</ref> وقد ذُكرت في الروايات عدة معاني لمصطلح "هول المطلع":
    ### سبب النزول:
    في الجاهلية، كان الناس يدخلون البيوت من الخلف في حالات معينة بدلاً من الدخول من الباب الأمامي. فعندما يفشلون في أمر ما، كانوا يحفرون ثقبًا في الحائط الخلفي ويدخلون منه، اعتقادًا منهم أن هذا يمثل اعترافًا بالفشل. وكانت هذه العادة شائعة بين العرب عامة، بما في ذلك المحرمين، إلا أن قريشًا كانت تستثنى من هذه العادة في حال الإحرام فكانوا يدخلون من الأبواب الرئيسية.


    * وحشة القبر: الخوف من عذاب القبر، وسؤال القبر، والصعوبات التي تأتي بعده.<ref>المجلسى، محمد تقى بن مقصود على، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، قم، مؤسسه فرهنگى اسلامى كوشانبور، الطبعة 2، 1406هـ، ج1، ص475.</ref> "هول المطلع" يعني ما ينتظر الإنسان بعد الموت وما يُحيط به.<ref>المجلسى، محمد تقى بن مقصود على، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، قم، مؤسسه فرهنگى اسلامى كوشانبور، الطبعة 2، 1406هـ، ج2، ص697.</ref> <ref>المازندرانى، محمد صالح بن أحمد، شرح الكافي - الأصول والروضة، طهران، المكتبة الإسلامية، الطبعة 1، 1382هـ، ج10، ص308.</ref> وقد ورد هذا المعنى في رواية عن [[سلمان الفارسي]].<ref>كفاية الموحدين، ج3، ص225. </ref>
    ورد أن رجلاً من الأنصار دخل بيته من الباب الرئيسي بعد حجه سخريةً بهذه العادة، فنزلت الآية. كما روى بعض أهل السنة أن رجلاً من الأنصار يدعى قُطْبَة بن عامر خرج مع النبي (ص) من الباب الرئيسي أثناء الإحرام، فلامه الناس (ولم يلاموا النبي لأن العادة لم تكن تشمل قريشًا)، وعندما احتج بأنه يتبع النبي، نزلت الآية.
    * مكان مرتفع: يُقصد به المكان الذي يُطلّ منه الفرد من الأعلى على الأسفل. وتم تشبيه "المطلع" بالشيء الذي يُطلّ من الأعلى، وكأنه يُحيط بكل شيء.<ref>المجلسى، محمد تقى بن مقصود على، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، قم، مؤسسه فرهنگى اسلامى كوشانبور، الطبعة 2، 1406هـ، ج2، ص697ق.</ref> <ref>المازندرانى، محمد صالح بن أحمد، شرح الكافي - الأصول والروضة، طهران، المكتبة الإسلامية، الطبعة 1، 1382هـ، ج12، ص211.</ref> ويبدو أن هذا المعنى مأخوذ من المعنى اللغوي، حيث يُقرأ "المطّلِع" بالكسرة، مما يعني الإحاطة بالعلم.<ref>المجلسى، محمد تقى بن مقصود على، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، قم، مؤسسه فرهنگى اسلامى كوشانبور، الطبعة 2، 1406هـ، ج1، ص475. ج2، ص697.</ref> وهو المكان المرتفع الذي يُطلّ على الأسفل، ويُقصد به أحوال الإنسان في القيامة حيث أنّ الله يعلم بكل أعماله.<ref>الفيض الكاشانى، محمد محسن بن شاه مرتضى، الوافي، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين على عليه السلام‏، الطبعة 1، 1406 هـ، ج3، ص754.</ref>
    * رؤية ملك الموت: فسّر البعض "المطلع" بأنّه رؤية ملك الموت، مما يُسبّب الخوف للإنسان.<ref>المازندرانى، محمد صالح بن أحمد، شرح الكافي - الأصول والروضة، طهران، المكتبة الإسلامية، الطبعة 1، 1382هـ، ج12، ص211.</ref> ولذلك قال البعض إنه الخوف من الملائكة الذين يأتون لقبض أرواح البشر.<ref>المجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، مرآه العقول في شرح أخبار آل الرسول، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 2، 1404هـ، ج12، ص313.</ref>


    {{نقل قول|قال [[الإمام الصادق (ع)]]: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ‏ الْمُطَّلَعِ<ref>الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 4، 1407هـ، ج2، ص539.</ref>
    ### تفسير الآية في الروايات:
    }}


    =="هول المطلع" في الروايات==
    1. **إنجاز الأمور بالطريقة الصحيحة:** 
    فسر الإمام الباقر (ع) الآية بأنها تدعو إلى فعل الأشياء بالطريقة الطبيعية: "يعني أن يأتي الأمر من وجهها من أي الأمور كان".


    * كان [[الإمام علي (ع)]] يُنذر الناس بالاستعداد لمواجهة "هول المطلع".<ref>الشريف الرضي، محمد بن حسين، نهج البلاغة، تصحيح: صبحي صالح، قم، الهجرة، الطبعة 1، 1414هـ، الخطبة 190، ص280.</ref>
    2. **آل محمد (ص) أبواب الله:** 
    * روي عن الإمام الصادق (ع): "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ ضِيقَ الْمَضْجَعِ".<ref>الكلينى، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 4، 1407هـ، ج2، ص539.</ref>
    في روايات الشيعة، يعتبر أهل البيت (ع) الأبواب التي تؤدي إلى الله، ومن خلال اتباعهم يتحقق الخير في الدنيا والآخرة.
    *ورد في بعض الأدعية: "يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ".<ref>ابن طاووس، على بن موسى، إقبال الأعمال، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة 2، 1409 هـ، ج1، ص376.</ref>


    * وردت توصيات في الروايات ب<nowiki/>[[زيارة قبر الإمام الحسين (ع)]] للتخلص من خوف "هول المطلع".<ref>ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات، النجف الأشرف، دار المرتضوية، الطبعة 1، 1356ش، باب60، ص149.</ref> كما وردت توصيات بصيام آخر شهر رجب للنجاة من "هول المطلع".<ref>ابن بابويه، محمد بن على، الأمالي، طهران، كتابچي، الطبعة 6، 1376ش، ص15.</ref>
    - روى الإمام الباقر (ع): "سألته عن هذه الآية: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها﴾ فقال: آل محمد أبواب الله وسبيله، والدعاة إلى الجنة، والقادة إليها، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة".
    (أي أن الأئمة هم أبواب البيوت الإلهية وطرق الهداية)


    == المصادر==
    - وقال الإمام الباقر (ع): "﴿وأتوا البيوت من أبوابها﴾ يعني الأئمة الذين هم بيوت العلم ومواضعه، وهم أبواب الله ووسيلته، والدعاة إلى الجنة، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة".
    {{پانویس|۲}}
    {{شاخه
    | شاخه اصلی = کلام
    | شاخه فرعی۱ = معاد
    |شاخه فرعی۲ =قبر
    |شاخه فرعی۳ =
    }}


    {{پایان متن}}
    - وقال أمير المؤمنين علي (ع): "نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها، نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منها. فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها".


     
    ### الخلاصة:
    [[es:El terror de la tumba]]
    الآية ترفض العادات الجاهلية غير العقلانية وتؤكد على:
    1. أهمية التقوى كجوهر البر الحقيقي.
    2. ضرورة اتباع الطرق الصحيحة في الأمور دون تعقيدات لا داعي لها.
    3. في التفسير الشيعي، تشير إلى أن الأئمة هم الأبواب الشرعية للوصول إلى الله والهداية.

    مراجعة ١٤:١٣، ٢٤ مارس ٢٠٢٥

      • النص المترجم إلى العربية المعاصرة مع الحفاظ على الدقة العلمية دون اختصار:**
        1. ما المقصود من الآية 189 من سورة البقرة التي تقول: "وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها"؟

    كان لدى بعض العرب في الجاهلية عادة دخول البيوت من الخلف في أوقات معينة - مثل حال الإحرام - بدلاً من الدخول من الباب الرئيسي. فنزلت الآية 189 من سورة البقرة لتحارب هذه العادة وتعتبرها غير صالحة، داعية الناس إلى التقوى بدلاً منها، لأن البر الحقيقي هو في التقوى. واستنبط بعض المفسرين من هذه الآية أن الأعمال يجب أن تؤدى بطريقتها الصحيحة دون اختراع صعوبات غير ضرورية باسم العرف أو التقليد.

        1. نص الآية وترجمتها:

    ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (البقرة: 189)

      • ترجمة:**

    "وليس الخير أن تدخلوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، وأتوا البيوت من أبوابها، واتقوا الله لعلكم تفلحون"

        1. سبب النزول:

    في الجاهلية، كان الناس يدخلون البيوت من الخلف في حالات معينة بدلاً من الدخول من الباب الأمامي. فعندما يفشلون في أمر ما، كانوا يحفرون ثقبًا في الحائط الخلفي ويدخلون منه، اعتقادًا منهم أن هذا يمثل اعترافًا بالفشل. وكانت هذه العادة شائعة بين العرب عامة، بما في ذلك المحرمين، إلا أن قريشًا كانت تستثنى من هذه العادة في حال الإحرام فكانوا يدخلون من الأبواب الرئيسية.

    ورد أن رجلاً من الأنصار دخل بيته من الباب الرئيسي بعد حجه سخريةً بهذه العادة، فنزلت الآية. كما روى بعض أهل السنة أن رجلاً من الأنصار يدعى قُطْبَة بن عامر خرج مع النبي (ص) من الباب الرئيسي أثناء الإحرام، فلامه الناس (ولم يلاموا النبي لأن العادة لم تكن تشمل قريشًا)، وعندما احتج بأنه يتبع النبي، نزلت الآية.

        1. تفسير الآية في الروايات:

    1. **إنجاز الأمور بالطريقة الصحيحة:** فسر الإمام الباقر (ع) الآية بأنها تدعو إلى فعل الأشياء بالطريقة الطبيعية: "يعني أن يأتي الأمر من وجهها من أي الأمور كان".

    2. **آل محمد (ص) أبواب الله:** في روايات الشيعة، يعتبر أهل البيت (ع) الأبواب التي تؤدي إلى الله، ومن خلال اتباعهم يتحقق الخير في الدنيا والآخرة.

    - روى الإمام الباقر (ع): "سألته عن هذه الآية: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها﴾ فقال: آل محمد أبواب الله وسبيله، والدعاة إلى الجنة، والقادة إليها، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة". (أي أن الأئمة هم أبواب البيوت الإلهية وطرق الهداية)

    - وقال الإمام الباقر (ع): "﴿وأتوا البيوت من أبوابها﴾ يعني الأئمة الذين هم بيوت العلم ومواضعه، وهم أبواب الله ووسيلته، والدعاة إلى الجنة، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة".

    - وقال أمير المؤمنين علي (ع): "نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها، نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منها. فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها".

        1. الخلاصة:

    الآية ترفض العادات الجاهلية غير العقلانية وتؤكد على: 1. أهمية التقوى كجوهر البر الحقيقي. 2. ضرورة اتباع الطرق الصحيحة في الأمور دون تعقيدات لا داعي لها. 3. في التفسير الشيعي، تشير إلى أن الأئمة هم الأبواب الشرعية للوصول إلى الله والهداية.