الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»

    من ويكي باسخ
    لا ملخص تعديل
    لا ملخص تعديل
    (٤٦ مراجعة متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
    سطر ١: سطر ١:
    **النص المترجم إلى العربية المعاصرة مع الحفاظ على الدقة العلمية دون اختصار:**
    مع أن مقام النبي الخاتم (ص) أعلى من جميع الأنبياء، فلماذا لم يخاطبه الله تعالى مباشرةً عند نزول الوحي والآيات القرآنية كما خاطب موسى (ع)، وجعل جبرائيل مبلغاً عنه؟


    ### ما المقصود من الآية 189 من سورة البقرة التي تقول: "وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها"؟
    لقد نزل الوحي على النبي (ص) بأشكال متعددة، ولم يكن فقط عبر جبرائيل. في بداية النبوة، بُشر النبي محمد (ص) بالرسالة عبر رؤيا صادقة، وقد ورد في رواية عن الإمام علي (ع) أن رؤيا الأنبياء تعتبر وحياً. كما أن نزول جبرائيل على النبي (ص) هو أشهر أنواع الوحي إليه، وقد ذُكر ذلك في القرآن عدة مرات. أما النوع الثالث من الوحي، فهو الاتصال المباشر بين الله تعالى والنبي (ص) دون وساطة الملائكة. ورد عن الإمام الصادق (ع) في وصف حالات النبي (ص) أثناء الوحي أن الحالة التي كانت تعتريه من ذهول كانت بسبب عدم وجود أي وسيط بينه وبين الله تعالى، حيث كان الله يتجلى له مباشرة.


    كان لدى بعض العرب في الجاهلية عادة دخول البيوت من الخلف في أوقات معينة - مثل حال الإحرام - بدلاً من الدخول من الباب الرئيسي. فنزلت الآية 189 من سورة البقرة لتحارب هذه العادة وتعتبرها غير صالحة، داعية الناس إلى التقوى بدلاً منها، لأن البر الحقيقي هو في التقوى. واستنبط بعض المفسرين من هذه الآية أن الأعمال يجب أن تؤدى بطريقتها الصحيحة دون اختراع صعوبات غير ضرورية باسم العرف أو التقليد.
    ==أنواع نزول الوحي على النبي محمد (ص)  ==
    === الرؤيا الصادقة  ===
    نقل علي بن إبراهيم القمي أن النبي محمد (ص) كان في سن السابعة والثلاثين عندما رأى في المنام شخصاً يأتيه ويقول له: "يا رسول الله!". فأخفى النبي (ص) هذا الأمر فترة، وأحياناً كان أثناء رعايته أغنام أبي طالب في الأودية يرى شخصاً يناديه بنبي الله، فيسأله: من أنت؟ فيجيب: "أنا جبرائيل، أرسلني الله لاختيارك نبياً".<ref>المجلسی، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۱۸، ص۱۸۴ و ۱۹۴.</ref>


    ### نص الآية وترجمتها:
    وقال الإمام الباقر (ع) في هذا الصدد: "النبي هو من يعلم بنبوته عبر الرؤيا، كرؤيا إبراهيم ورؤيا محمد (ص)، اللذين رأيا مقدمات نبوتهما قبل الوحي في منام نزل عليهما جبرائيل برسالة من الله".<ref>الکلینی، محمد بن یعقوب، أصول الکافی، ج۱، ص۱۷۶، بحارالانوار، ج۱۸، ص۲۶۶.</ref>
    ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ 
    (البقرة: 189)


    **ترجمة:** 
    والمقصود بـ "قبل الوحي" في الرواية أن محمداً (ص) لم يكن قد أُوحي إليه بعد برسالة يبلغها، أي أنه كان له اتصال روحي بالعالم العلوي، لكنه لم يكن مأموراً بالتبليغ بعد. وعلى أي حال، فإن الرؤيا الصادقة كانت إحدى طرق نزول الوحي على النبي. وقد قال الإمام علي (ع): "رؤيا الأنبياء وحٌي".<ref>الطوسی، الأمالی، ص۲۱۵؛ المجلسی، بحار الأنوار، ج۱۱، ص۶۴.</ref>خواب پیامبران وحی است».
    "وليس الخير أن تدخلوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، وأتوا البيوت من أبوابها، واتقوا الله لعلكم تفلحون"


    ### سبب النزول:
    === نزول الوحي عبر جبرائيل  ===
    في الجاهلية، كان الناس يدخلون البيوت من الخلف في حالات معينة بدلاً من الدخول من الباب الأمامي. فعندما يفشلون في أمر ما، كانوا يحفرون ثقبًا في الحائط الخلفي ويدخلون منه، اعتقادًا منهم أن هذا يمثل اعترافًا بالفشل. وكانت هذه العادة شائعة بين العرب عامة، بما في ذلك المحرمين، إلا أن قريشًا كانت تستثنى من هذه العادة في حال الإحرام فكانوا يدخلون من الأبواب الرئيسية.
    كان الملاك الذي ينزل على النبي (ص) ليبلغه الوحي هو جبرائيل، حيث كان ينقل كلام الله إلى سمع وقلب النبي (ص). وكان النبي (ص) يراه أحياناً ولا يراه أحياناً أخرى، كما قال تعالى: "نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ".<ref>سورة الشعراء، الآيتان ۱۹۴ – ۱۹۳.</ref>


    ورد أن رجلاً من الأنصار دخل بيته من الباب الرئيسي بعد حجه سخريةً بهذه العادة، فنزلت الآية. كما روى بعض أهل السنة أن رجلاً من الأنصار يدعى قُطْبَة بن عامر خرج مع النبي (ص) من الباب الرئيسي أثناء الإحرام، فلامه الناس (ولم يلاموا النبي لأن العادة لم تكن تشمل قريشًا)، وعندما احتج بأنه يتبع النبي، نزلت الآية.
    وقد أكد القرآن الكريم في آيات متعددة أن القرآن نزل بواسطة جبرائيل.


    ### تفسير الآية في الروايات:
    === الوحي المباشر دون وساطة  ===
    كان جزء من الوحي ينزل مباشرة دون وساطة الملائكة. وقد روى أصحاب النبي (ص) أنه أثناء الوحي كان يعتريه ألم شديد وحالة تشبه الإغماء، حيث كان يسقط رأسه ويتغير لون وجهه ويُفرز العرق من جبينه، وكان الحاضرون يتأثرون بهذا المشهد ويسقطون رؤوسهم أيضاً. قال الله تعالى: {{قرآن|إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا}}<ref>سورة المزمل، الآیة ۵.</ref>


    1. **إنجاز الأمور بالطريقة الصحيحة:** 
    ونقل في كتاب "التوحيد" للشيخ الصدوق أن الإمام الصادق (ع) سُئل عن حالة الذهول التي كانت تأتي النبي (ص) أثناء الوحي، فقال: "كان ذلك عندما لا يكون بينه وبين الله أي وسيط، وكان الله يتجلى له مباشرة".<ref>طاهری، حبیب الله، درس‌هایی از علوم قرآن، طهران، الطبعة 1، ۱۳۷۷، ج۱، ص۲۵۱–۲۵۸.</ref>
    فسر الإمام الباقر (ع) الآية بأنها تدعو إلى فعل الأشياء بالطريقة الطبيعية: "يعني أن يأتي الأمر من وجهها من أي الأمور كان".


    2. **آل محمد (ص) أبواب الله:** 
    وبالتالي، فقد تلقى النبي محمد (ص) الوحي بأشكال مختلفة، وفي بعض الحالات، على الرغم من نزول الوحي مباشرةً، لم تكن تلك الحالة من الضغط الروحي تعتريه.<ref>مکارم الشیرازی، ناصر، پیام قرآن، قم، مطبوعاتی هدف، الطبعة 1، ۱۳۷۱، ج۷، ص۳۲۶.</ref>
    في روايات الشيعة، يعتبر أهل البيت (ع) الأبواب التي تؤدي إلى الله، ومن خلال اتباعهم يتحقق الخير في الدنيا والآخرة.
     
    - روى الإمام الباقر (ع): "سألته عن هذه الآية: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها﴾ فقال: آل محمد أبواب الله وسبيله، والدعاة إلى الجنة، والقادة إليها، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة". 
    (أي أن الأئمة هم أبواب البيوت الإلهية وطرق الهداية)
     
    - وقال الإمام الباقر (ع): "﴿وأتوا البيوت من أبوابها﴾ يعني الأئمة الذين هم بيوت العلم ومواضعه، وهم أبواب الله ووسيلته، والدعاة إلى الجنة، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة".
     
    - وقال أمير المؤمنين علي (ع): "نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها، نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منها. فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها".
     
    ### الخلاصة:
    الآية ترفض العادات الجاهلية غير العقلانية وتؤكد على:
    1. أهمية التقوى كجوهر البر الحقيقي.
    2. ضرورة اتباع الطرق الصحيحة في الأمور دون تعقيدات لا داعي لها.
    3. في التفسير الشيعي، تشير إلى أن الأئمة هم الأبواب الشرعية للوصول إلى الله والهداية.

    مراجعة ٢١:١٣، ٣١ مارس ٢٠٢٥

    مع أن مقام النبي الخاتم (ص) أعلى من جميع الأنبياء، فلماذا لم يخاطبه الله تعالى مباشرةً عند نزول الوحي والآيات القرآنية كما خاطب موسى (ع)، وجعل جبرائيل مبلغاً عنه؟

    لقد نزل الوحي على النبي (ص) بأشكال متعددة، ولم يكن فقط عبر جبرائيل. في بداية النبوة، بُشر النبي محمد (ص) بالرسالة عبر رؤيا صادقة، وقد ورد في رواية عن الإمام علي (ع) أن رؤيا الأنبياء تعتبر وحياً. كما أن نزول جبرائيل على النبي (ص) هو أشهر أنواع الوحي إليه، وقد ذُكر ذلك في القرآن عدة مرات. أما النوع الثالث من الوحي، فهو الاتصال المباشر بين الله تعالى والنبي (ص) دون وساطة الملائكة. ورد عن الإمام الصادق (ع) في وصف حالات النبي (ص) أثناء الوحي أن الحالة التي كانت تعتريه من ذهول كانت بسبب عدم وجود أي وسيط بينه وبين الله تعالى، حيث كان الله يتجلى له مباشرة.

    أنواع نزول الوحي على النبي محمد (ص)

    الرؤيا الصادقة

    نقل علي بن إبراهيم القمي أن النبي محمد (ص) كان في سن السابعة والثلاثين عندما رأى في المنام شخصاً يأتيه ويقول له: "يا رسول الله!". فأخفى النبي (ص) هذا الأمر فترة، وأحياناً كان أثناء رعايته أغنام أبي طالب في الأودية يرى شخصاً يناديه بنبي الله، فيسأله: من أنت؟ فيجيب: "أنا جبرائيل، أرسلني الله لاختيارك نبياً".[١]

    وقال الإمام الباقر (ع) في هذا الصدد: "النبي هو من يعلم بنبوته عبر الرؤيا، كرؤيا إبراهيم ورؤيا محمد (ص)، اللذين رأيا مقدمات نبوتهما قبل الوحي في منام نزل عليهما جبرائيل برسالة من الله".[٢]

    والمقصود بـ "قبل الوحي" في الرواية أن محمداً (ص) لم يكن قد أُوحي إليه بعد برسالة يبلغها، أي أنه كان له اتصال روحي بالعالم العلوي، لكنه لم يكن مأموراً بالتبليغ بعد. وعلى أي حال، فإن الرؤيا الصادقة كانت إحدى طرق نزول الوحي على النبي. وقد قال الإمام علي (ع): "رؤيا الأنبياء وحٌي".[٣]خواب پیامبران وحی است».

    نزول الوحي عبر جبرائيل

    كان الملاك الذي ينزل على النبي (ص) ليبلغه الوحي هو جبرائيل، حيث كان ينقل كلام الله إلى سمع وقلب النبي (ص). وكان النبي (ص) يراه أحياناً ولا يراه أحياناً أخرى، كما قال تعالى: "نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ".[٤]

    وقد أكد القرآن الكريم في آيات متعددة أن القرآن نزل بواسطة جبرائيل.

    الوحي المباشر دون وساطة

    كان جزء من الوحي ينزل مباشرة دون وساطة الملائكة. وقد روى أصحاب النبي (ص) أنه أثناء الوحي كان يعتريه ألم شديد وحالة تشبه الإغماء، حيث كان يسقط رأسه ويتغير لون وجهه ويُفرز العرق من جبينه، وكان الحاضرون يتأثرون بهذا المشهد ويسقطون رؤوسهم أيضاً. قال الله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا[٥]

    ونقل في كتاب "التوحيد" للشيخ الصدوق أن الإمام الصادق (ع) سُئل عن حالة الذهول التي كانت تأتي النبي (ص) أثناء الوحي، فقال: "كان ذلك عندما لا يكون بينه وبين الله أي وسيط، وكان الله يتجلى له مباشرة".[٦]

    وبالتالي، فقد تلقى النبي محمد (ص) الوحي بأشكال مختلفة، وفي بعض الحالات، على الرغم من نزول الوحي مباشرةً، لم تكن تلك الحالة من الضغط الروحي تعتريه.[٧]

    1. المجلسی، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۱۸، ص۱۸۴ و ۱۹۴.
    2. الکلینی، محمد بن یعقوب، أصول الکافی، ج۱، ص۱۷۶، بحارالانوار، ج۱۸، ص۲۶۶.
    3. الطوسی، الأمالی، ص۲۱۵؛ المجلسی، بحار الأنوار، ج۱۱، ص۶۴.
    4. سورة الشعراء، الآيتان ۱۹۴ – ۱۹۳.
    5. سورة المزمل، الآیة ۵.
    6. طاهری، حبیب الله، درس‌هایی از علوم قرآن، طهران، الطبعة 1، ۱۳۷۷، ج۱، ص۲۵۱–۲۵۸.
    7. مکارم الشیرازی، ناصر، پیام قرآن، قم، مطبوعاتی هدف، الطبعة 1، ۱۳۷۱، ج۷، ص۳۲۶.