الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Translation/ملعب1»

    من ويكي باسخ
    لا ملخص تعديل
    لا ملخص تعديل
    سطر ١: سطر ١:
    أنواع الحرب في الإسلام
    مع أن مقام النبي الخاتم (ص) أعلى من جميع الأنبياء، فلماذا لم يخاطبه الله تعالى مباشرةً عند نزول الوحي والآيات القرآنية كما خاطب موسى (ع)، وجعل جبرائيل مبلغاً عنه؟


    الحروب في الإسلام لها أنواع متعددة، معظمها مشروط بإذن الإمام المعصوم أو نائبه. فقد تكون الحرب ضد أعداء داخليين، مثل قتال أهل البغي والمنافقين، أو ضد أعداء خارجيين، كقتال المشركين والكفار.
    لقد نزل الوحي على النبي (ص) بأشكال متعددة، ولم يكن فقط عبر جبرائيل. في بداية النبوة، بُشر النبي محمد (ص) بالرسالة عبر رؤيا صادقة، وقد ورد في رواية عن الإمام علي (ع) أن رؤيا الأنبياء تعتبر وحياً. كما أن نزول جبرائيل على النبي (ص) هو أشهر أنواع الوحي إليه، وقد ذُكر ذلك في القرآن عدة مرات. أما النوع الثالث من الوحي، فهو الاتصال المباشر بين الله تعالى والنبي (ص) دون وساطة الملائكة. ورد عن الإمام الصادق (ع) في وصف حالات النبي (ص) أثناء الوحي أن الحالة التي كانت تعتريه من ذهول كانت بسبب عدم وجود أي وسيط بينه وبين الله تعالى، حيث كان الله يتجلى له مباشرة.
    الجهاد التحريري (حرب الإغاثة)


    هو الدفاع عن المستضعفين الذين يتعرضون للظلم والاعتداء. وهذا الجهاد يهدف إلى تحرير المؤمنين العاجزين والأسرى.
    ==أنواع نزول الوحي على النبي محمد (ص)  ==
    الجهاد الدفاعي
    === الرؤيا الصادقة  ===
    نقل علي بن إبراهيم القمي أن النبي محمد (ص) كان في سن السابعة والثلاثين عندما رأى في المنام شخصاً يأتيه ويقول له: "يا رسول الله!". فأخفى النبي (ص) هذا الأمر فترة، وأحياناً كان أثناء رعايته أغنام أبي طالب في الأودية يرى شخصاً يناديه بنبي الله، فيسأله: من أنت؟ فيجيب: "أنا جبرائيل، أرسلني الله لاختيارك نبياً".


    وهو من أنواع الجهاد الذي يجب على المسلمين أن يقاتلوا كل فرد أو جماعة تُعِدُّ العدوان ضد المسلمين أو ديار الإسلام، دون استسلام. وهذا النوع من الحرب يُسمى "الدفاع" أو "الجهاد الدفاعي"، ولا يحتاج إلى إذن الإمام.
    وقال الإمام الباقر (ع) في هذا الصدد: "النبي هو من يعلم بنبوته عبر الرؤيا، كرؤيا إبراهيم ورؤيا محمد (ص)، اللذين رأيا مقدمات نبوتهما قبل الوحي في منام نزل عليهما جبرائيل برسالة من الله". والمقصود بـ "قبل الوحي" في الرواية أن محمداً (ص) لم يكن قد أُوحي إليه بعد برسالة يبلغها، أي أنه كان له اتصال روحي بالعالم العلوي، لكنه لم يكن مأموراً بالتبليغ بعد. وعلى أي حال، فإن الرؤيا الصادقة كانت إحدى طرق نزول الوحي على النبي. وقد قال الإمام علي (ع): "رؤيا الأنبياء وحٌي".
    حرب المشركين والكفار


    أمر الله تعالى في القرآن بجهاد المشركين والكفار. وقد عُدَّ قتال المشركين دفاعًا عن كرامة الإنسان وحريته، ومحوًا للظلم والطغيان. فالكفر والإلحاد والشرك بالله من أسباب ضلال البشرية، مما يؤدي إلى الظلم وانتشار الرذائل والفساد.
    === نزول الوحي عبر جبرائيل  ===
    كان الملاك الذي ينزل على النبي (ص) ليبلغه الوحي هو جبرائيل، حيث كان ينقل كلام الله إلى سمع وقلب النبي (ص). وكان النبي (ص) يراه أحياناً ولا يراه أحياناً أخرى، كما قال تعالى: "نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ" (الشعراء: 193-194). وقد أكد القرآن الكريم في آيات متعددة أن القرآن نزل بواسطة جبرائيل.


    ويُقصد بـ"الكافر" في موضوع الجهاد "الكافر الحربي"، أي الذي لا يتبع أي دين سماوي. ويُسمى قتال الكفار الحربيين "جهاد الدعوة" أو "الجهاد الابتدائي"، ويشترط فيه وجود الإمام العادل.
    === الوحي المباشر دون وساطة  ===
    حرب أهل الكتاب والمنافقين
    كان جزء من الوحي ينزل مباشرة دون وساطة الملائكة. وقد روى أصحاب النبي (ص) أنه أثناء الوحي كان يعتريه ألم شديد وحالة تشبه الإغماء، حيث كان يسقط رأسه ويتغير لون وجهه ويُفرز العرق من جبينه، وكان الحاضرون يتأثرون بهذا المشهد ويسقطون رؤوسهم أيضاً. قال الله تعالى: "إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا" (المزمل: 5).


    أهل الكتاب هم أتباع الديانات اليهودية والمسيحية والمجوسية والصابئة. يجب قتالهم حتى يُسلموا أو يدفعوا الجزية، كما في قوله تعالى:
    ونقل في كتاب "التوحيد" للشيخ الصدوق أن الإمام الصادق (ع) سُئل عن حالة الذهول التي كانت تأتي النبي (ص) أثناء الوحي، فقال: "كان ذلك عندما لا يكون بينه وبين الله أي وسيط، وكان الله يتجلى له مباشرة".
    ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (التوبة: 29).


    وقد ذكر الفقهاء أن قتال أهل الكتاب يحتاج إلى إذن الإمام العادل أو نائبه. كما أشار الشهيد مطهري إلى أن قتالهم مشروط بأن يبدأوا بالعدوان أو يعيقوا الدعوة الإسلامية.
    وبالتالي، فقد تلقى النبي محمد (ص) الوحي بأشكال مختلفة، وفي بعض الحالات، على الرغم من نزول الوحي مباشرةً، لم تكن تلك الحالة من الضغط الروحي تعتريه.
     
    أما المنافقون، فقد أمر الله تعالى بمقاتلتهم، ووصف مصيرهم بالنار.
    حرب أهل البغي
     
    "أهل البغي" هم الذين يثورون ضد الحكومة الشرعية. وقتالهم يعتبر حربًا داخلية ضد مسلمين خرجوا على الحكم.
     
    وقد عرّف جلال الدين الفارسي أهل البغي بأنهم جماعة من المسلمين يعجزون عن تحقيق مآربهم بالطرق المشروعة، فيلجؤون إلى العدوان المسلح.
     
    وقد قسم آية الله الخوئي أهل البغي إلى نوعين:
     
        الخارجون على الإمام: يجب قتالهم حتى يخضعوا لحكم الله ويطيعوا الإمام.
     
        المعتدون على طائفة مسلمة: يجب على المسلمين إصلاح ذات البين، فإن أصروا على العدوان قوتلوا حتى يخضعوا.
     
    وقد كانت حروب الإمام علي (ع) ضد الناكثين والقاسطين والمارقين أمثلة على قتال أهل البغي.
    الجهاد الدفاعي
     
    يجب على المسلمين الدفاع عن أنفسهم وأرضهم إذا تعرضوا للهجوم. وهذا الجهاد لا يحتاج إلى إذن الإمام أو الحاكم، وهو واجب على جميع المسلمين.
     
    وقد قال الشهيد مطهري: "إذا كانت الحرب دفاعًا عن العدوان، فالامتناع عنها باسم السلام ليس سلامًا، بل استسلامًا."
     
    ويجب أن يتوقف الجهاد الدفاعي بمجرد دفع العدوان.
     
    هذا النص مأخوذ من كتاب "سيرة نظامية لأمير المؤمنين" تأليف "يد الله حاجي زادة"، قم، مركز إدارة الحوزات العلمية، 2012م.

    مراجعة ١٩:٢٢، ٣١ مارس ٢٠٢٥

    مع أن مقام النبي الخاتم (ص) أعلى من جميع الأنبياء، فلماذا لم يخاطبه الله تعالى مباشرةً عند نزول الوحي والآيات القرآنية كما خاطب موسى (ع)، وجعل جبرائيل مبلغاً عنه؟

    لقد نزل الوحي على النبي (ص) بأشكال متعددة، ولم يكن فقط عبر جبرائيل. في بداية النبوة، بُشر النبي محمد (ص) بالرسالة عبر رؤيا صادقة، وقد ورد في رواية عن الإمام علي (ع) أن رؤيا الأنبياء تعتبر وحياً. كما أن نزول جبرائيل على النبي (ص) هو أشهر أنواع الوحي إليه، وقد ذُكر ذلك في القرآن عدة مرات. أما النوع الثالث من الوحي، فهو الاتصال المباشر بين الله تعالى والنبي (ص) دون وساطة الملائكة. ورد عن الإمام الصادق (ع) في وصف حالات النبي (ص) أثناء الوحي أن الحالة التي كانت تعتريه من ذهول كانت بسبب عدم وجود أي وسيط بينه وبين الله تعالى، حيث كان الله يتجلى له مباشرة.

    أنواع نزول الوحي على النبي محمد (ص)

    الرؤيا الصادقة

    نقل علي بن إبراهيم القمي أن النبي محمد (ص) كان في سن السابعة والثلاثين عندما رأى في المنام شخصاً يأتيه ويقول له: "يا رسول الله!". فأخفى النبي (ص) هذا الأمر فترة، وأحياناً كان أثناء رعايته أغنام أبي طالب في الأودية يرى شخصاً يناديه بنبي الله، فيسأله: من أنت؟ فيجيب: "أنا جبرائيل، أرسلني الله لاختيارك نبياً".

    وقال الإمام الباقر (ع) في هذا الصدد: "النبي هو من يعلم بنبوته عبر الرؤيا، كرؤيا إبراهيم ورؤيا محمد (ص)، اللذين رأيا مقدمات نبوتهما قبل الوحي في منام نزل عليهما جبرائيل برسالة من الله". والمقصود بـ "قبل الوحي" في الرواية أن محمداً (ص) لم يكن قد أُوحي إليه بعد برسالة يبلغها، أي أنه كان له اتصال روحي بالعالم العلوي، لكنه لم يكن مأموراً بالتبليغ بعد. وعلى أي حال، فإن الرؤيا الصادقة كانت إحدى طرق نزول الوحي على النبي. وقد قال الإمام علي (ع): "رؤيا الأنبياء وحٌي".

    نزول الوحي عبر جبرائيل

    كان الملاك الذي ينزل على النبي (ص) ليبلغه الوحي هو جبرائيل، حيث كان ينقل كلام الله إلى سمع وقلب النبي (ص). وكان النبي (ص) يراه أحياناً ولا يراه أحياناً أخرى، كما قال تعالى: "نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ" (الشعراء: 193-194). وقد أكد القرآن الكريم في آيات متعددة أن القرآن نزل بواسطة جبرائيل.

    الوحي المباشر دون وساطة

    كان جزء من الوحي ينزل مباشرة دون وساطة الملائكة. وقد روى أصحاب النبي (ص) أنه أثناء الوحي كان يعتريه ألم شديد وحالة تشبه الإغماء، حيث كان يسقط رأسه ويتغير لون وجهه ويُفرز العرق من جبينه، وكان الحاضرون يتأثرون بهذا المشهد ويسقطون رؤوسهم أيضاً. قال الله تعالى: "إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا" (المزمل: 5).

    ونقل في كتاب "التوحيد" للشيخ الصدوق أن الإمام الصادق (ع) سُئل عن حالة الذهول التي كانت تأتي النبي (ص) أثناء الوحي، فقال: "كان ذلك عندما لا يكون بينه وبين الله أي وسيط، وكان الله يتجلى له مباشرة".

    وبالتالي، فقد تلقى النبي محمد (ص) الوحي بأشكال مختلفة، وفي بعض الحالات، على الرغم من نزول الوحي مباشرةً، لم تكن تلك الحالة من الضغط الروحي تعتريه.