مستخدم:Translation/ملعب3
روحانیت از منظر امام خمینی و رهبری به چه طیفهایی تقسیم میشود؟
ينقسم رجال الدين من وجهة نظر الإمام الخميني والسيد الخامنئي إلى مجموعتين رئيسيتين: رجال الدين الأصيلين الملتزمين الواعين التقدميين الثوريين، ورجال الدين غير الأصيلين المتخلفين (المتحجّرين) الجاهلين التابعين. من وجهة نظرهما، يُعتبر رجال الدين الأصيلين واعدين، رياديين، ملتزمين، ويعتبرون حصن منيع للإسلام ضد الانحرافات، ويواجهون أهل الدنيا بالابتعاد عن الماديات
في المقابل، يُعرِّفان رجال الدين غير الأصيلين بأنهم تابعين للدنيا وأهلها، ويتواطؤون مع أعداء الإسلام والثورة الإسلامية، بل ويعملون ضد الإسلام والثورة.
رجال الدين الأصيلون
رجال الدين الأصيلون الملتزمون التقدميون الثوريون، من وجهة نظر الإمام الخميني والقائد الخامنئي، هم أولئك الذين يعرفون واجباتهم ومسؤولياتهم جيدًا ويقومون بها، ويقفون بصلابة أمام الأعداء بمعرفة كاملة، ويتحمّلون المشقّات. يتميّز هؤلاء الرجال بعدّة خصائص رئيسية من وجهة نظر الإمام والقائد، وهي:
حصن الإسلام المنيع ضد الانحرافات
وصف الإمام الخميني في كتاب "صحيفة النور" الحوزات العلمية والعلماء الملتزمين عبر تاريخ الإسلام والتشيع بأنهم أهم حصن منيع للإسلام في مواجهة الهجمات والانحرافات والانحرافات الفكرية.[١]
ويرى السيد الخامنئى أيضاً أنّ الشعور بالمسؤولية هو تفسير آخر للالتزام الديني والتقوى، ويعتبر اللامبالاة وعدم الاكتراث بالانحرافات والانحرافات أمراً يتناقض مع هذا الشعور. ويعتقد سماحته أنّ اللامبالاة هي العدو الأكبر لالتزام ورسالة العلماء والمثقفين والمستنيرين في المجتمع... إنّ المثقف غير المسؤول، والعالم غير المسؤول، والداعية غير المسؤول وغير المبال الذي لا يهتم إلى أين يذهب الناس والشباب والعقول والأفكار، وما يؤثر فيها، لا يستطيع أن يلعب الدور الضروري، وهو دور الأنبياء.[٢]
مصدر الأمل، وريادي، وملتزم بالواجب
يعتقد الإمام الخميني أن رجال الدين المجاهدين الملتزمين بالإسلام عبر التاريخ وفي أصعب الظروف قد عملوا دائمًا بقلوب مفعمة بالأمل والحب على تعليم الأجيال وتربيتها وهدايتها، وكانوا دائمًا طليعة ودرعًا يحمي الناس. لقد واجهوا الإعدام وتحملوا الحرمان، ودخلوا السجون وعانوا من الأسر والنفي، وفوق كل ذلك، كانوا عرضة للاتهامات والافتراءات. وفي وقت وصل فيه العديد من المثقفين إلى اليأس والإحباط في كفاحهم ضد الطغاة، أعاد رجال الدين روح الأمل والحياة إلى الناس ودافعوا عن كرامة الشعب الحقيقية.[٣]
واعتبر قائد الثورة الإسلامية أيضاً حضور رجال الدين وريادتهم ويقظتهم ووعيهم من أهم العوامل الحاسمة في ظهور وانتصار الثورة الإسلامية في إيران وتشكيل الجمهورية الإسلامية.[٤]
الابتعاد عن زخارف الدنيا ومواجهة طالبي الثروة
يؤكد الإمام الخميني أن رجال الدين الأصيلين في الإسلام لم يخضعوا أبدًا لسيطرة الأثرياء وطالبي المال وأصحاب النفوذ، بل حافظوا دائمًا على هذه المكانة الرفيعة لأنفسهم. إنّ رجال الدين الملتزمين يعتبرون الرأسماليينَ كالعلقاتِ المُتطفّلة، وهم عطشى لدمائِهم، ولم – ولن – يُصالحوهم أبداً.[٥]
وقد صرّح السيد القائد في بيان مكانة رجال الدين الأصيلين، قائلًا: "إنَّ تحرّر رجال الدين وعلمائه، وعدم تأثرهم بنفوذ القوى المحلية أو العالمية، جعلت الطغاة والمتسلطين المتعجرفين عاجزين دائمًا عن إزاحة هذه المؤسسة الربانية من طريق ممارساتهم الفاسدة وخياناتهم. وإذا وُجدت أقلّية من رجال الدين الموالين والمنتمين للبلاط، الذين جلسوا - طمعًا في متاع الدنيا الزائل - على موائد الظالمين وأيّدوهم قولًا وعملًا، فإنّ الأغلبية الساحقة من العلماء ورجال الدين والفضلاء وطلبة الحوزة الشباب قد حافظوا على شموخهم وتقواهم ونزاهتهم، واحتفظوا بإرادة الكفاح المخلص والقوي، مما جعل الإيمان الراسخ برجال الدين الشيعة ثابتًا لا يتزعزع في قلوب أبناء الشعب".[٦]
رجال الدين غير الأصيلين
رجال الدين غير الأصيلين المتخلفين الجاهلين والتابعين، من وجهة نظر الإمام الخميني والقائد الخامنئي، هم أولئك الذين يفتقرون إلى الوعي والمعرفة اللازمة، ويتواطؤون مع أعداء الثورة والإسلام ويعارضون الإسلام، ويطلق الإمام الخميني عليهم لقب "أشباه رجال الدين".
على الرغم من أن الغالبية العظمى من رجال الدين ينتمون إلى المجموعة الأولى، وأنّ المجموعة الثانية تشمل عددًا قليلاً جدًا لا يُذكر مقارنة بالمجموعة الأولى، إلا أنّ وجود هذا التيار في تاريخ رجال الدين وتاريخ إيران وتأثيره في بعض التطوّرات جعله يُعتبر تيارًا منفصلاً عن رجال الدين الأصيلين الملتزمين، وقد حدد السيد الخامنئي بوضوح الخط الفاصل بين هاتين المجموعتين.
إنّ أبرز خصائص رجال الدين غير الأصيلين والمتخلفين من وجهة نظر الإمام والقائد هي كالتالي:
العمل ضد الإسلام الأصيل والثورة
يعتقد الإمام الخميني أنّ رجال الدين التابعين والمتظاهرين بالقداسة والمتخلفين ليسوا قلّة، فهناك في الحوزات العلمية من يعمل ضد الثورة والإسلام المحمدي الأصيل. اليوم، هناك من يتظاهر بالقداسة بينما يعمل على تقويض أسس الدين والثورة والنظام، كما لو لم تكن لديهم أي مهمة أخرى.[٧]
وقال السيد القائد: "إذا وُجد بين المنتسبين للدين مَن لا يُدرك النعمة العظيمة التي منحها النظام الإسلامي اليوم للمسلمين والمؤمنين ورجال الدين والعلماء، وأعرب - لا قدَّر الله - عن تصريحات تُثير الشكوك أو التشكيك في هذا النظام لدى الناس... فإنَ أفعال هؤلاء تُعتبر - بلا شك - خيانةً للإسلام والقرآن والمسلمين، ويجب أن تواجَه بمجابهة من قِبَل رجال الدين أنفسهم".[٨]
التعلّق بالدنيا وطلابها والمساومة مع الأعداء
يرى الإمام الخميني أن الفرق الأكبر بين علماء الإسلام المجاهدين وأشباه رجال الدين هو أن علماء الإسلام المجاهدين كانوا دائمًا هدفًا لسهام المستكبرين المسمومة، حيث كانت أولى السهام تستهدف قلوبهم، بينما كان أشباه رجال الدين تحت حماية طالبي الدنيا، ينشرون الباطل أو يمدحون الظالمين ويؤيّدونهم. ويؤكد الإمام الخميني أنّه لم يرَ حتى يومنا هذا رجل دين بلاطي أو رجل دين وهابي يقف في وجه الظلم والشرك والكفر، خاصة في مواجهة الاتحاد السوفيتي المعتدي وأمريكا المستكبرة.[٩]
وقد أكّد سماحة السيد الخامنئي: "إذا وُجدت أقلية من رجال الدين الموالين والمنتمين للبلاط، الذين جلسوا - طمعًا في متاع الدنيا الزائل - على موائد الظالمين وأيّدوهم قولًا وعملًا، فإنّ الأغلبية الساحقة من العلماء ورجال الدين والفضلاء وطلبة الحوزة الشباب قد حافظوا على شموخهم وتقواهم ونزاهتهم، واحتفظوا بإرادة الكفاح المخلص والقوي، مما جعل الإيمان الراسخ برجال الدين الشيعة ثابتًا لا يتزعزع في قلوب أبناء الشعب".[١٠]
انعدام المعرفة والوعي اللازمين
يقول الإمام الخميني: "عندما يئس الاستكبار من القضاء التام على رجال الدين والحوزات العلمية، اختار طريقين لإلحاق الضربة: طريق الترهيب والقوة، وطريق الخداع والتسلّل في العصر الحديث. عندما لم ينجح أسلوب الترهيب والتهديد كثيرًا، تم تعزيز طرق التسلل. كانت الحركة الأولى والأهم هي بذر شعار فصل الدين عن السياسة، وللأسف نجحت هذه الضربة إلى حد ما في الحوزة ورجال الدين، لدرجة أنّ التدخّل في السياسة أصبح يُعتبر دون مكانة الفقيه، والدخول في معترك السياسيين يجلب اتهامات بالارتباط بالأجانب. بالتأكيد، لقد تعرض رجال الدين المجاهدون لجراح أعمق من هذا. لا تظنّوا أنّ الاتهام بالانتماء والتبعية وافتراء الإلحاد قد وجّهه الأعداء فقط لرجال الدين، كلا، بل إن ضربات رجال الدين الجاهلين والواعين التابعين كانت وما زالت أقسى بكثير من ضربات الأعداء."[١١]
وأكّد قائد الجمهورية الإسلامية: "إنّ العلماء المتصلّبين والمنعزلين عن مستجدات الأوضاع في البلاد، البعيدين عن التيارات السياسية، لم يتعرّضوا أبدًا لهجمات الأعداء؛ بل إنّهم في كثير من الأحيان كانوا محلّ ثناء وإشادة. بينما اقتصرت الهجمات الجسدية والإعلامية وحتّى اتهامات الرجعية والتخلّف - التي يطلقها من يتزيّن بزيّ المثقفين ويعمل لصالح الأجنبي - على أولئك العلماء ورجال الدين الذين تميّزوا بالفكر السياسي الرصين والابتكار في المجالين العلمي والعملي، والذين عُرفوا كطليعة تقدّمية واعية".[١٢]
المصادر
- ↑ الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، ج21، ص274.
- ↑ تصريحات السيد القائد في اجتماع علماء نوشهر، 29 ارديبهشت 1378ش.
- ↑ الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، ج20، ص242.
- ↑ تصريحات السيد القائد في لقائه بجمع من علماء ومدرسي الحوزة العلمية في قم والمدارس العلمية في طهران، 2 اسفند 1368ش.
- ↑ الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، ج21، ص90.
- ↑ رسالة قائد الثورة الإسلامية في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام الخميني (ره)، 10 خرداد 1369ش.
- ↑ الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، ج21، ص278–279.
- ↑ تصريحات السيد القائد في لقائه بخطباء ووعّاظ طهران وأعضاء المجلس التنسيقي لمنظمة الإعلان الإسلامي، 11 مرداد 1368ش.
- ↑ الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، ج21، ص120–121.
- ↑ رسالة قائد الثورة الإسلامية في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام الخميني (ره)، 10 خرداد 1369ش.
- ↑ الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، ج21، ص278.
- ↑ رسالة قائد الثورة الإسلامية في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام الخميني (ره)، 10 خرداد 1369ش.